علاج الزهايمر وامراض القلب بالهندسة الوراثيّة

0 9

 

شهدت السنوات الأخيرة دراسات متعددة وممتدة في مجال الهندسة الوراثيّة، هذه الدراسات ضمنت للبشرية طفرة هائلة في هذا

االمجال قد تتيح للبشر التعرف إلى إمكانية التعرض لأمراض معينة منذ الطفولة المبكرة. هذه الإمكانية ليست ثورة في ذاتها، ولكن في عدد الأمراض والجينات المسئولة عنها والتي نجحت الدراسات في رصدها وتوقع تأثيراتها على جسم الإنسان، وبالتالي معرفة الطرق الأنجح لعلاجها أو حتى تلافيها في الأجيال المقبلة.

مع تزايد أعداد الدراسات الخاصة بتأثير الجينات على الصحة، ثبت بأدلة متعددة أن الأمراض الشائعة إنما تنتج عن تفاعل مجموعة متغيرة العدد من الجينات المتفاعلة، وليس جينًا محدّدًا كما هو السائد، وقد ساعدت هذه الدراسات على إنتاج معادلة «نسب المخاطر الجينية» (polygenic risk scores)، وتنتج هذه المعادلة رقمًا يعتمد على التنوع في مجموعة من القواعد الجينية والأوزان النسبية الخاصة بها. يمكن اعتبار هذا الرقم التوقعَ الأفضل للسمات أو الأمراض التي يمكن الإصابة بها، وذلك بالأخذ في الاعتبار الاختلاف في المتغيرات الجينية المتعددة.

هذه المنتجات الجديدة للدراسات الجينية سوف تزود الباحثين والمتخصصين في الطب بإمكانات جديدة وهائلة، أهم هذه الإمكانات هي إمداد الشركات المتخصصة في إنتاج الأدوية بالبيانات اللازمة لصناعة «العقاقير الوقائية» لكثير من الأمراض المعروفة حاليًا مثل الألزهايمر وأمراض القلب. هذه الإمكانات ليست في الحالة التي تسمح لنا بالاعتماد عليها كليًا، لكنها في نفس الوقت تعد بالكثير في المستقبل القريب خصوصًا مع استمرار هذه الدراسات.

مصطفى عطا الله

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: