برلمان العراق يطلب من الحكومة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية

الجيش الأمريكي ”استمرار وجودنا في العراق سيكون مرهونا بالظروف ومتناسب مع الحاجة.. وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وبموافقتها“

0

أبغداد (رويترز) – قال نائب عراقي من الائتلاف الحاكم لرويترز إن البرلمان طلب من الحكومة يوم الخميس وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية المتمركزة في البلاد للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
وتشكل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وينشر آلاف الجنود في العراق. وقدم التحالف دعما جويا مهما لقوات الأمن العراقية وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي النصر على التنظيم في ديسمبر كانون الأول.
وتحول تنظيم الدولة الإسلامية منذ ذلك الحين إلى أسلوب حرب العصابات واستمر في تنفيذ هجمات على أهداف مختارة.
ويسلط طلب البرلمان العراقي الضوء على ما يواجهه العبادي من تحد لتحقيق التوازن بين العدوين اللدودين الولايات المتحدة وإيران، وهما في الوقت نفسه حليفتان عسكريتان أساسيتان لبلاده.
 
وقال النائب هشام السهيل ”البرلمان صوت على قرار ينص على تقديم الشكر للدول الصديقة لتقديمهم الدعم في هزيمة الدولة الإسلامية وبنفس الوقت يطلب القرار من الحكومة تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية“.
وأضاف ”الأمر عائد للحكومة لتقرر كم الوقت اللازم الذي نحتاجهم فيه للبقاء، سنة واحدة، سنتان“.
وأجرى البرلمان التصويت يوم الخميس بطلب من مشرعين من الائتلاف الشيعي الحاكم ووافق عليه أغلب النواب الحاضرين البالغ عددهم 177.
وقال المحلل السياسي أحمد يونس ”إن توقيت التصويت في فترة تسبق الانتخابات يهدف لتوجيه رسالة من الأحزاب الموالية لإيران أنهم لا يريدون بقاء القوات الأمريكية في العراق إلى الأبد“.
وأضاف ”إنهم يحققون هدفين: تسليط الضغط على حكومة العبادي لطرد القوات الأجنبية وكذلك تحقيق مكاسب سياسية تسبق الانتخابات“.
ويسعى العبادي لولاية ثانية في انتخابات تشريعية من المقرر أن تجرى في مايو أيار.
وقال متحدث باسم التحالف لرويترز إن وجود القوات يتوقف على موافقة الحكومة العراقية.
وقال الكولونيل رايان ديلون من الجيش الأمريكي ”استمرار وجودنا في العراق سيكون مرهونا بالظروف ومتناسب مع الحاجة.. وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وبموافقتها“.
ويقول التحالف إنه بدأ في التحول من استعادة السيطرة على الأراضي إلى تعزيز المكاسب التي تحققت.
ودرب التحالف 125 ألف عضو من قوات الأمن العراقية بينهم 22 ألفا من مقاتلي البشمركة الأكراد. وساعد التحالف القوات العراقية على استعادة ما يقرب من ثلث البلاد من يد الدولة الإسلامية من خلال دعم جوي ولوجستي.
لكن انتقادات وجهت للتحالف بسبب عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في ضربات جوية إذ قتل 841 مدنيا على الأقل فيها حتى يناير كانون الثاني 2018. ويقول التحالف إنه يبذل قصارى جهده لتجنب سقوط مدنيين.
إعداد سلمى نجم للنشرة العربية – تحرير أحمد حسن
Leave A Reply

Your email address will not be published.

Verified by MonsterInsights