هل سيترشح بوتفليقة لمدة خامسة أم سيغادرالساحة السياسية وبشكل نهائي بسبب مرضه منذ 2013؟.

0 13

..معركة الرئاسة الجزائرية تحتدم مبكراً: سيناريو لتعديلات دستورية وتأجيل الاقتراع

غياب مرشح توافقي للانتخابات الرئاسية يفتحمستقبل الجزائر على جميع الاحتمالات


الجزائر – عاطف قدادرة 
بات تأجيل الانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في نيسان (أبريل) المقبل، أبرز سيناريو مطروح في شكل يتيح المجال تمديد ولاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مع تعديلات دستورية تمكن من مرحلة انتقالية. وأعلنت أحزاب التحالف الرئاسي موافقتها على تمديد الولاية، فيما انقسمت المعارضة بين شروط للقبول والرفض المطلق.

  • ما هي السيناريوهات المحتملة قبل أربعة أشهرفقط من موعد الانتخابات المقررة في أبريل القادم ؟

وبدل استدعاء الهيئة الناخبة بدءاً من 17 كانون الثاني (يناير) المقبل، تقول مصادر من الموالاة، إن بوتفليقة سيدعو الى مؤتمر وطني يتيح إجراء تعديل دستوري «مستعجل». وتميل الموالاة الى تأجيل الاقتراع لمدة أقصاها سنتان، مع إقرار تعديلات دستورية عميقة واستحداث منصب نائب لرئيس الجمهورية.

وأعلن قادة التحالف الرئاسي (أحمد أويحيي، معاذ بوشارب، عمار غول، عمارة بن يونس) دعمهم الرسمي، كل المبادرات المطروحة والداعية الى استمرار بوتفليقة في منصبه. وتلا منسق القيادة الجديدة لحزب «جبهة التحرير الوطني» معاذ بوشارب، كلمة باسم قادة التحالف الرئاسي، جاء فيها: «نؤكد مرة أخرى انفتاحنا على كل المساعي الخيّرة والاقتراحات البناءة وإستعدادنا التام لدراستها والتفاعل معها بما يضمن مواصلة تطبيق برنامج رئيس الجمهورية، ويؤمن مسيرة الجزائر الظافرة».

وانقسمت المعارضة على مشروع تأجيل الانتخابات، فيما بدا موقف حركة مجتمع السلم منفتحاً عليه بشروط. وقال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، إنها متشبثة بموقفهاو «لا أحد يمكنه أن يحدده أو ينوب عنها في القرار، بعد تمسكها بمبادرة التوافق الوطني وخيار التحالف مع المعارضة».

وتابع مقري أن «الحديث عن التمديد أو الاستمرارية، ترافقه دعوة رئيس الجمهورية الهيئة الناخبة أو امتناعه عن ذلك، بإعلان الرئيس بوتفليقة ترشحه لعهدة خامسة أو لا، بالإضافة إلى دعوته لتأجيل الإنتخابات، وهل سيكون هذا بطلب التوافق مع المعارضة أم لا»؟ وتابع: «هل إعلان التأجيل يتضمن إصلاحات عميقة أم لا؟ وهل التأجيل يحدد بزمن قصير في حدود سنة».

ويمكن وفق ترتيبات الموالاة أن يشكل المؤتمر الوطني أو الندوة الوطنية تمهيداً لتأجيل الإنتخابات الرئاسية لموعد يحدد في الندوة، ما سيعطي حجة لأصحاب القرار يواجهون بها من سيلوح بورقة مخالفة دستورية بتأجيل الإنتخابات الرئاسية المرتبط في نص الدستور بحالات الحرب فقط.

وأعلن حزب «طلائع الحريات» المعارض رفضه الكامل لفكرة التأجيل.

********

هل سيترشح بوتفليقة لمدة خامسة أم سيغادرالساحة السياسية وبشكل نهائي بسبب المرض الذي يعاني منه منذ 2013؟

فرانس24 : احزاب توافق واخرى ترفض

جيلالي: ” اقتراح تمديد حياة نظام سياسيمريض بحجة أنه في وضعية حرجة، هو بمثابة خدعة للجزائريين الذين يأملون في تغيير النظام”.

قبل أربعة أشهر فقط من موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية والمقررة في أبريل/نيسان المقبل، لا يزال مصير هذه الانتخابات مجهولاومفتوحا على جميع الاحتمالات، خاصة مع “تدهور” الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة،وعدم وجود مرشح توافقي “يرضي” غالبية الأطراف المتصارعة على الحكم. فيمابدأت فكرة تأجيل هذه الانتخابات تتغلغل في العديد من الأحزاب السياسية، وهذه سابقةهي الأولى من نوعها في حال حدوث هذا السيناريو.

ما هي السيناريوهات المحتملة في الجزائر قبل أربعة أشهر فقط من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2019؟

وهل سيترشح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لمدة خامسة أم سيغادر الساحة السياسية وبشكل نهائي بسبب المرض الذي يعاني منه منذ 2013؟

ماهي صحة الادعاءات التي تشير إلى احتمال تأجيل موعد الانتخابات  الرئاسية   لسنة أو سنتين مع استحداث منصب ’نائب رئيس الجمهورية‘ على الطريقة الأمريكية؟

أسئلة كثيرة تداولتها الطبقة السياسية والصحافة الجزائريتين خلال الأيام الأخيرة دون أن تتمكنا من قطع الشك باليقين بشأن ما ينتظر الجزائر والجزائريين في المستقبل القريب.

وبينما يبقى الغموض سيد الموقف، تباينت مواقف الأحزاب السياسية إزاء الاستحقاق الانتخابي الذي ينتظره نحو 42 مليون جزائري، وقبل أقل من 30 يوما على تاريخ استدعاء الرئيس بوتفليقة للهيئة الانتخابية وفق المادة 136 من القانون العضوي التي تنص على أنه: “تُستدعي الهيئة الانتخابية بموجب مرسوم رئاسي في ظرف تسعين (90) يوما قبل تاريخ الاقتراع مع مراعاة أحكام المادة 102 من الدستور”.

البحث على مرشح توافقي

  • حركة “مجتمع السلم” المعارضة التي تنتمي إلى التيار الإسلامي، كانت قد دعت رسميا إلى تأجيل موعد الانتخابات بهدف “تعميق الإصلاحات السياسية وتجسيد الديمقراطية الحقيقة على أرض الواقع”.

وفي هذا الشأن، قال عبد الرزاق مقري، زعيم الحركة، في حوار مع جريدة “الخبر” ” نطالب بتأجيل الانتخابات لمدة أقصاها سنة وبشروط توافقية. الدة الخامسة حظوظها ضعيفة واليوم مع اقتراب الرئاسيات، أصبحت أضعف بسبب اشتداد المرض على الرئيس، وهو ما يعيقه عن دخول الانتخابات”، مشيرا إلى أن “حزبه طرح فكرة المرشح التوافقي وأن الفكرة مقبولة عند الجميع سواء كان لدى السلطة أو لدى قسم واسع في المعارضة”.

وشرح مقري أن التأجيل الذي تدعو إليه حركته “له شروط محددة. أولها ألا تتجاوز مدة هذا التأجيل سنة واحدة.

ثانيا أن يكون مبنيا على إصلاحات اقتصادية وسياسية عميقة.

وثالثا أن تنتهي مرحلة التأجيل بالتوافق، أي باختيار رئيس توافقي وحكومة موسعة والذهاب إلى انتخابات تشريعية في إطار لجنة لتنظيم الانتخابات”.

وانتقد زعيم حركة “مجتمع السلم” “جميع الشخصيات التي تتنافس لخلافة بوتفليقة من داخل النظام ووصفها ” بشخصيات دكتاتورية ومهيمنة ليس لديها كفاءات في تسيير الاقتصاد وتمثل خطرا على البلاد وعلى الديمقراطية”.

أحزاب الموالاة و”أسطوانة” الاستمرارية

  • لم تعلن أحزاب الموالاة المسانِدة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب تاج (تجمع أمل الجزائر) والحركة الشعبية الديمقراطية وحزب العدل والبيان، بشكل مباشر موقفها من هذه الانتخابات، لكنها بدت وكأنها تساند، ضمنا، اقتراح عبد الرزاق مقري.

والدليل هو أنه بعدما كانت هذه الأحزاب تدعو لمدة خامسة للرئيس بوتفليقة، غيرت فجأة خطابها السياسي وأصبحت تتحدث عن مبدأ “الاستمرارية”، بمعنى الاستمرار في تطبيق برنامج عبد العزيز بوتفليقة وليس انتخابه لمدة خامسة.

وهذا ما جعل بعض المراقبين للسياسة الجزائرية يتساءلون حول سيناريو تأجيل الانتخابات الذي “يطبخ” في مختبرات النظام الجزائري.

“تأجيل الانتخابات هو مساس بالأخلاقيات”

وفي تصريح لموقع فرانس24، اعتبر شريف رزقي المدير السابق لجريدة “الخبر” أن سيناريو التأجيل هو عبارة “عن ’بالون‘ اختبار” تم إطلاقه من قبل الرئاسة الجزائرية لمعرفة موقف الجزائريين منه، موضحا في الوقت نفسه أن “القانون يحدد مدة ثلاثة أشهر لمراجعة القوائم الانتخابية، وبالتالي سنتعرف في كل الأحوال عن السيناريو النهائي الذي سيتم اعتماده في منتصف شهر يناير/كانون الثاني 2019”.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض أحزاب المعارضة لا تشاطر سيناريو التأجيل، بل تدعو إلى تنظيم انتخابات رئاسية في موعدها المقرر. ومن بين هذه الأحزاب حركة “المواطنة” التي يترأسها سفيان جيلالي والذي انتقد بشدة اقتراح زعيم حركة “مجتمع السلم” واصفا إياها بـأنها “مساس بالأخلاقيات”.

وفي تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” قال السيد جيلالي:” اقتراح تمديد حياة نظام سياسي (…) ومريض بحجة أنه في وضعية حرجة، هو بمثابة خدعة للجزائريين الذين يأملون في تغيير النظام”. وتساءل: “على ماذا حصلوا بالمقابل؟” مجيبا “في الوقت الذي تمر فيه الجزائر بأزمة تسببها نظام فاشل وغير مسؤول وغير نزيه، كان من المفروض تركه (أي النظام الجزائري) بمفرده وأمام أخطائه وعدم منحه أي غطاء أو حل سياسي لا يريده الشعب”، داعيا “إلى احترام نصوص الدستور وتنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد”.

هل سيحالف “القدَر” أحمد أويحيى؟

هذا، وخلافا للانتخابات الرئاسية السابقة والتي كان يملك فيها النظام مرشحا متفقا عليه من قبل الجميع وهو عبد العزيز بوتفليقة، يبدو أن الحسابات تغيرت هذه المرة، بمعنى أنه لم يبرز على الساحة السياسية أي اسم لشخصية سياسية توافقية ترضى عنها المؤسسة العسكرية و”المقربين” من دائرة الرئيس بوتفليقة.

وحتى اسم أحمد أويحيى، الوزير الأول الحالي الذي شغل هذا المنصب عدة مرات ومنصب مدير ديوان بوتفليقة، لا يحظى بتوافق من الجميع.

فالأحزاب الإسلامية تنظر إليه على أنه “راديكالي” في مواقفه إزاء الأحزاب الإسلامية فيما تعتبره المعارضة “جزءا من النظام كونه شارك في إدارة شؤون البلاد خلال سنوات عديدة”.

ولم يفصح أويحيى الذي يتزعم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عن نيته في خوض غمار الانتخابات الرئاسية تاركا الأولوية لعبد العزيز بوتفليقة. إلا أن بعض مؤيديه مثل الرئيس الأسبق لمجلس النواب الجزائري عبد العزيز زياري صرح أن “أويحيى يملك جميع المواصفات لخلافة عبد العزيز بوتفليقة وهو رجل دولة قادر على مواجهة التحديات”. فهل سيحالف “القدَر” أويحيى، كما قالها مرارا في عدة خطابات ولقاءات شعبية؟

فرانس24

%d مدونون معجبون بهذه: