# مصر المحروسة . نت تكشف تفاصيل «الخطة داليت».. وجريمة الحرب البيولوجية ضد الفلسطينيين

0 17

مع موعد الذكرى الـ 70 للنكبة العربية الكبرى.. قدم الأكاديمي الإسرائيلي، «إيلان يابيه»، في كتابه عن التطهير العرقي «تطهير العرق الفلسطيني»، وقائع وشواهد المذابح النازية لـ«تطهير الأرض من أصحابها»..ويقول البروفيسور«إيلان بابه»: إن مجموعة من أحد عشر رجلا، من القادة وضباطا من العسكريين الشبان، عقدوا إجتماعا مساء الأربعاء 10 مارس / ذار 1948 في تل أبيب، وفي هذا الاجتماع تم وضع اللمسات النهائية على خطة التطهير العرقي في فلسطين، وفي نفس ذلك المساء صدرت الأوامر العسكرية إلى الوحدات في الميدان للاستعداد للقيام بعمليات ترحيل منهجية ومنتظمة للفلسطينيين من مناطق واسعة من البلاد.
وتضمنت تلك الأوامر وصفا مفصلا للأساليب التي يجب استخدامها لإجلاء السكان الفلسطينيين بالقوة، ومن بين هذه الأساليب: بث الرعب والإرهاب على نطاق واسع، وفرض الحصار على القرى ومراكز التجمع السكاني ثم قصفها، وإشعال الحرائق في البيوت والممتلكات والبضائع، والطرد، وعمليات النسف، وأخيرا زرع الألغام بين الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة، وقد وزعت على كل وحدة عسكرية، قائمة بالقرى والضواحي المستهدفة في الخطة الأصلية التي أطلق عليها إسم «الخطةدي» وقد سميت بالعبرية «الخطة داليت»، وهي في الأصل الخطة التي وضعتها عصابة الهاجاناه .. ويستشهد المؤرخ الإسرائيلي بكلمات واحد من المؤرخين اليهود، كان أول من أدرك معنى تلك الخطة، وهو «سيمخا فلابان » الذي قال : إن الحملة العسكرية ضد الفاسطينيين، والتي تتضمن غزو وتدمير المناطق الريفية، وضعت ضمن الخطة داليت على يد الهاجاناه، وأن هدف تلك الخطة كان في الحقيقة، تدمير المناطق الريفية والحضرية في فلسطين.
ويوثق الأكاديمي الإسرائيلي »، في كتابه «تطهير العرق الفلسطيني »، حقائق التطهير العرقي الذي نفذته العصابات الصهيونية المسلحة قبل النكبة في 1948 وفي إطار إستراتيجية إسرائيلية متكاملة، استهدفت أن تكون فلسطين لليهود حصرا، عبر إخلائها من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين.. وقد غاص الدكتور« بابه» في أضابير وملفات إسرائيلية سرية ومحظورة، واستطاع بدأب العالم الباحث أن يطلع على جوانب من مذكرات لاعبين أساسيين في الحركة الصهيونية فرضت عليها السرية التامة، ومنع نشرها .
ويقول المؤرخ «إيلان بابه»، إنه في نهاية ثلاثينات القرن الماضي ( 1930 وما بعدها )، وفي ظل حماية سلطات الانتداب البريطاني، تمكن قادة الحركة من ترجمة رؤيتهم المجردة ليهودية الدولة الشاملة، إلى خطط ملموسة، وبدأت التجهيزات الللازمة للاستيلاء على الأرض بالقوة إذا لم يستطيعوا ذلك بالوسائل الدبلوماسية، ومن هنا بدأ بناء منظمة عسكرية تتمتع بالكفاءة بمساعدة وتعاطف الضباط البريطانيين .. وكان من بين هؤلاء ضابط بعينه اسمه «أود تشارلز وينغيت» الذي أقنع القادة الصهاينة بأن على الدولة اليهودية الارتباط بنزعة عسكرية وبجيش لحماية المستوطنات اليهودية في بداية الأمر، ثم ــ وهو الأهم ــ القيام بهجمات واعتداءات مسلحة، تعتبر رادعا فعالا لأية مقاومة يبديها السكان المحليون الفلسطينيون، وعند هذه النقطة، يصبح الطريق مفتوحا لفرض التهجير عليهم في أقصر مدى زمنى .. وقام «وينغيت» بتحويل عصابة الهاغاناه لتصبح الذراع العسكرية للوكالة اليهودية، وكانت تلك العصابة قد أنشئت عام 1920 ويعني اسمها العبري «الدفاع» ونجح الضابط البريطاني المتعاطف معالصهاينة في إلحاق أفراد تلك العصابة بقوات الانتداب البريطاني، وأخذ يدربهم على التكتيكات العسكرية، والأساليب الإنتقامية ضد السكان المحليين!!
ويضيف المؤرخ الإسرائيلي: إن «بن غوريون» كان قد تابع شخصيا شراء سلاح مدمر سرعان ما استخدم في حرق حقول وبيوت الفلسطينيين، وهو السلاح المسمى قاذف اللهب، وقد رأس عالم الكيمياء الأنجلو ـ يهودي «ساشا غولدبرغ» مشروع شراء السلاح المدمر، ثم بعد ذلك تصنيع هذا السلاح في معمل في لندن أولا ، ثم في «معمل رحوفوت» جنوب تل أبيب، وكان الهدف الأساسي إنتاج سلاح يصيب الناس بالعمى .. وقال غولدبرغ، بعد ذلك لبن غوريون: «نحن نجري الاختبارات على الحيوانات ولم تتعرض للموت ولكنها أصيبت فقط بالعمى ، وبإمكاننا إنتاج 20 كيلو غراما يوميا من تلك المادة » .. وفي شهر يونيو/ حزيران 4819 اقترح استخدام هذا السلاح ضد البشر!!
ويتناول الكتاب(الوثيقة) التفاصيل الدقيقة لتنفيذ الخطة الصهيونية للتطهير العرقي الشامل في فلسطين التي عرفت باسم «الخطة داليت»، موضخا بالشواهد والوقائع، انها حسمت مصير مليون فلسطيني، حيث اعتبر القادة الإسرائيليون أن عمليات التطهير العرقي هي أداة الحركة الرئيسية لديهم ، وخاصة على طريق تل أبيب ـ القدس ، وشملت هذه الخطة، ضمن أهدافها العديدة، القضاء على جميع سكان القرى الفلسطينية التي تشغل مواقع استراتيجية أو يتوقع أن يبدي أهلها نوعا من المقاومة.. وكان جوهر «الخطة داليت» هو طرد سكان جميع القرى في الريف الفلسطيني عبر إحراقها وبث الألغام حولها وقتل سكانها، وهو السيناريو الذي تم تنفيذه حرفيا.

%d مدونون معجبون بهذه: