«القذافي» الصغير.. يحلم بــ «كرسي والده»في قصر الرئاسة !!

0 11

إذا كانت الانتخابات الرئاسية الليبية المرتقبة، تعد  حدثا تاريخيا فريدا من نوعه، لأنها المرة الأولى التى سيتم تنظيم انتخابات رئاسية فى تاريخ ليبيا، فضلا عن رغبة بعض الشخصيات التى تحظى بحضور شعبى وإقليمى ودولى خلال السنوات الأخيرة  بخوض غمار المنافسة على منصب رئيس الدولة.. فإن إعلان القذافي الصغير « المنافسة على «كرسي والده» في قصر الرئاسة، قد فجر ردود فعل واسعة داحل وخارج ليبيا
ويؤكد  المراقبون في طرابلس، أن الاستحقاق الانتخابى هو الحل الوحيد للأزمة الليبية والخروج من النفق المظلم الذى يدفع بالبلاد نحو مستنقع الفوضى والاقتتال الداخلى الذى يمكن أن يتحول لحرب أهلية بسبب حالة الانقسام الكبير التى تعصف بالبلاد.. وقد دعم المبعوث الأممى إلى ليبيا ،غسان سلامة ،إجراء انتخابات رئاسية فى ليبيا خلال العام الجارى، مؤكدا رؤيته أن حل الأزمة فى البلاد يتضمن إجراء انتخابات رئاسية فى ليبيا فى الربع الأخير من عام 2018.
وجاء إعلان «سيف الإسلامالقذافي» الترشح لرئاسة الدولة الليبية، ليدشن أحلام  الباحثين عن «كرسي الرئاسة»، ويثير ردود فعل واسعة داخل الشارع الليببي، بين مؤيد ومعارض، بعد أن أكد أيمن بوراس، المكلف بالبرنامج السياسى والإصلاحى لسيف الإسلام القذافى، في مؤتمر صحفي ، ترشح الأخير فى الانتخابات الرئاسية الليبية المقبلة. مضيفا: أن سيف الإسلام القذافى من خلال ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة لا يطمح إلى السلطة بمفهومها التقليدى بل هو يطمح إلى إنقاذ بلاده.. وأن البرنامج الإصلاحى لنجل القذافى يتضمن رؤية سياسية وأمنية واجتماعية متكاملة لليبيا، موضحا أن الهدف من ترشحه للانتخابات هو إنقاذ ليبيا.
ولم يظهر سيف الإسلام القذافي (45 سنة) علناً منذ إطلاق سراحه من سجنه في مدينة الزنتان جنوب مدينة طرابلس في  شهر يونيو/ حزيران 2017، حيث كان معتقلاً منذ إطاحة نظام والده العقيد معمر القذافي عام 2011. ولم يُعلن محاميه خالد الغويل عن مكانهن ولكنه أفاد أنه «لا فائدة من ملاحقة موكله من المحكمة الجنائية الدولية، خصوصاً بعد محاكمته في ليبيا وفقاً للقانون الليبي، وإطلاقه طبقاً لقانون العفو العام الصادر عن البرلمان»
وفي تصريحات  لمصر المحروسة . نت ، أكد السياسي والمسؤول الليبي السابق،علي منصور، أن المواطن الليبي، يترقب موعد الاستحقاق الانتخابى، ويأمل في بداية مرحلة جديدة مع رئيس شرعي منتخب، بعد سنوات طويلة من الصراع المسلح ، منذ اندلاع أحداث 17 فبراير/ شباط 2011 التى أدت لسقوط نظام القذافى، ثم ما أعقب ذلك من التدخلات الإقليمية والدولية فى الشأن الداخلى الليبى.
يبدو أن «القذافي الصغير» بادر مبكرا أيضا بتشكيل «فريق لحملاته الانتخابية»، يتولي الترويج لبرنامجه الانتخابي، والتأكيد على أنه سيتم تسجيل ترشح سيف الإسلام القذافي رسمياً عند فتح قوائم التسجيل في الانتخابات، وأن «يدي سيف الإسلام ممدودتان لكل من يريد الخير لليبيا محلياً وإقليمياً ودولياً، وللشعب الليبي حقُ اختيار من يمثله».. وأن على قمة برنامجه الانتخابي «استعادة الدولة الوطنية كاملة السيادة والقرار، والحفاظ على الهوية العربية والأفريقية والإسلامية، وحماية الحريات العامة والخاصة، والقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله، وتجفيف منابعه مع إعادة مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية».
وإذا كان «القذافي الصغير» أول من دشن حركة المنافسة على «كرسي الرئاسة» .. فإن القائمة تضم أيضا: عارف النايض، سفير ليبيا السابق فى الإمارات، ورئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، مؤكدا نيته الترشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.. وهو يرى أن لديه رؤيته الشاملة  لانتشال ليبيا منذ أزماتها الراهنة، وكذا الدعم الذى يمكن أن يحصل عليه من القبائل الليبية التى لها تواجد كبير بالبلاد ولا سيما قبيلة«ورفلة» التى ينحدر منها، إضافة لعدد من القبائل فى مدينة مصراتة التى يرتبط بعلاقات نسب معها، وأصوات قبائل «ترهونة» التى يتواجد بها أخواله.
ويؤكد سياسيون وشيوخ قبائل كبرى في ليبيا، أن القائد العام للجيش الليبى، المشير خليفة حفتر.. ورئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، من أبرز الشخصيات المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، لما يتمتع به الرجلان من حضور إقليمى ودولى قوى، إضافة للدعم الشعبى لهما فى الأراضى الليبية.
وبينما يرجح المراقبون، ظهور شخصيات سياسية ليبية مؤثرة وقوية، مع  بداية الإعلان الرسمي لتنظيم الانتخابات الرئاسية الليبية، خاصة وأن لهم قبول دولى وإقليمى ويتمتعون بعلاقات طيبة مع الدول المؤثرة فى ليبيا، ولكن بعض الشخصيات لا تفضل الظهور للإعلام فى الوقت الراهن كى لا يتم النيل منها قبل إعلانها الترشح.
وهذه الصورة من داخل المشهد السياسي الليبي، تؤكد  أن سباق الرئاسة فى ليبيا سيشتعل مع إعلان مجلس النواب عن قانون الانتخابات والبدء فى إجراءات الحشد للانتخابات الرئاسية.
 
 

%d مدونون معجبون بهذه: