زيارة الى قبر المسيح الحى من الداخل … فى مصر المحروسة .نت

0 34

 
كتب عبد الاله مجيد
كُشف لأول مرة منذ قرون القبر الذي يُعتقد أن المسيح سُجي فيه بعد صلبه، إذ رفع خبراء في حفظ الآثار البلاطة الرخامية التي تغطي القبر المحفور في الحجر في كنيسة القيامة أو القبر المقدس في القدس القديمة، في إطار مشروع كلفته 4 ملايين دولار لترميم أقدس نصب أثري في الديانة المسيحية، كما افادت مجلة ناشونال جيوغرافيك.
وتمكن عمال الترميم ا من فحص الرف الحجري الأصلي أو “سرير الدفن” الذي وُضع عليه جسد المسيح.
 لحظة حرجة
قال الآثاري فر     يدريك هيبرت لمجلة ناشونال جيوغرافيك التي تشارك في مشروع الترميم: “غطاء القبر الرخامي سُحب إلى الوراء وفوجئنا بكمية المادة التي تملأ الحيز تحته”.
اضاف أن التحليل العلمي يستغرق وقتًا طويلا، “ولكننا سنتمكن في النهاية من رؤية السطح الحجري الأصلي الذي سُجي عليه المسيح، بحسب التقليد السائد”.
ويقع القبر داخل مدفن ذي ردهتين يقوم بترميمه فريق من الخبراء اليونانيين في حفظ الآثار من الجامعة التكنولوجية الوطنية في أثينا. واشتغل الفريق سابقًا على موقع أكروبوليس في العاصمة اليونانية وكنيسة آيا صوفيا في اسطنبول.
وقالت انتونيا موروبولو، المشرفة العلمية على الفريق، إن إزاحة البلاطة الرخامية كانت “لحظة حرجة” في ترميم المدفن. وأضافت أن التقنيات التي استخدمها الفريق لتوثيق “هذا الأثر الفريد” ستمكن العالم من دراسة المحصلة التي خرج بها الفريق “وكأنها نفسها كانت في قبر المسيح”.
وأغلقت الكنيسة التي يزورها الحجاج والسياح بأعداد ضخمة من سائر أنحاء العالم من أجل عملية إزاحة الغطاء عن القبر مع إنارة المدفن من الداخل بأضواء صناعية قوية بدلًا من الشموع المعهودة.
مشروع الترميم

بدأ مشروع الترميم الذي شارك فيه نحو 50 خبيرًا بعد تأمين التمويل من مانحين بينهم العاهل الاردني الملك عبد الله ومايكا ارتيغون ارملة احمد ارتيغون مؤسس شركة اتلانتيك ريكدوردس للتسجيل الموسيقي التي قدمت 1.3 مليون دولار. كما ساهمت في التمويل الطوائف المسيحية التي تدير الكنيسة في ما بينها.
أُعيد بناء المدفن اربع مرات في السابق، آخرها في عام 1810 بعد نشوب حريق في المكان. ويُسند مبنى المدفن منذ زهاء 70 عامًا بدعامات حديدية وضعها احد الحكام البريطانيين خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين.
وكنيسة القيامة وهي بناء يرجع الى القرن الثاني عشر، ومقامة على بقايا آثار ترجع الى القرن الرابع، أو القبر المقدس في قلب الحي المسيحي من القدس القديمة – الموقع المفترض لصلب المسيح ودفنه وقيامته. وعُهدت مفاتيحها إلى عائلة مسلمة منذ القرن الثاني عشر نظرًا إلى الخلافات المستحكمة بين الطوائف المسيحية.
في الغرفة الداخلية الاعمق في الموقع المسمَّى “قبر المسيح”عمد فريق من المرممين الى نزع طبقة الرخام التي تغطي القبر، للمرة الاولى منذ قرون، في محاولة للوصول إلى ما يُعتقد أنه سطح الصخرة الأصلية التي سجي عليها جثمان يسوع المسيح.

العمل جزء من مشروع ترميم تاريخي للحفاظ على الغرفة الداخلية التي تأوي الكهف، حيث يقال ان السيد المسيح دفن وقام من بين الاموات. انه محور احد أقدم الكنائس المسيحية، وأحد أهم المزارات لدى المسيحيين. “عادة، أقضي وقتي في قبر توت”، قال هيبرت عن موقع دفن الفرعون المصري توت عنخ آمون. “لكن هذا أكثر أهمية”.
وتعمل “ناشيونال جيوغرافيك”، بمشاركة خبراء يونانيين، على توثيق العمل. كنيسة قبر المسيح (او كنيسة القيامة) في القدس،
 

صورة لقبر المسيح.

يقوم القبر في منتصف البناء تزينه الشمعدانات الضخمة. دمرت القبة بسبب حريق شب عام 1808 وأعاد الروم بناءه عام 1810. هذا هو موقع المرحلة الرابعة عشرة من مراحل درب الصليب حيث وضع يسوع في القبر.
ينقسم البناء من الداخل إلى غرفتين، الغرفة الخارجية عبارة عن دهليز لإعداد الميت ويقال لها كنيسة الملاك. أما المدخل الصغير المغطّى بالرخام فهو الباب الحقيقي للقبر الأصلي والذي تمّ إغلاقه بحجر إثر موت المسيح كما يقول الإنجيل.
تتواجد عدد من المعابد منها: 

خورس الروم الأرثوذكس.:  ويقع مقابل القبر المقدس ويحتل الجزء المركزي من البازيليك كلها. وكان في الماضي خورس الآباء القانونيين أيّام الصليبيين. وعثر تحته على المارتيريون الذي
كنيسة الأقباط: تقع خلف القبر المقدس في مؤخرته حيث حفر فيه هيكل. كانت أيّام الصليبيين هيكلا للرعية أمّا اليوم فيحتفل فيه الأقباط بليت
كنيسة السريان الأرثوذكس: في آخر الرواق مقابل هيكل الأقباط هنالك ممر ضيق بين العمودين يؤدي بنا إلى قبر محفور في الصخر يعود إلى أيّام المسيح. يدل هذا الأمر على أن المنطقة، التي ضمها السور الذي بني عام 43-47 فأصبحت جزءا من المدينة، كانت في حقيقة الأمر مقبرة. وكونها مقبرة لهو دليل قاطع على أنّها كانت أيام يسوع خارج سور المدينة بحسب رواية الأناجيل. ويسمى هذا القبر «قبر يوسف الرامي».
قبر المسيح من الداخل.
كنيسة القربان الأقدس: إلى يمين الناظر إلى القبر المقدس، خلف العمدان نجد باحة هي موقع كنيسة ودير الآباء الفرنسيسكان. الهيكل الذي في ظهر العمود مقابل كرسي الاعتراف يحيي ذكرى ظهور القائم للمجدلية. أما في الواجهة فنجد بابا برونزيا يؤدي إلى كنيسة القربان الأقدس والتي تحيي ذكرى ظهور يسوع الفصحي للعذراء مريم. هذا الظهور لا نجد له ذكرا في النصوص الإنجيلية بل في الأناجيل المنحولة منها كتاب «قيامة المسيح» (من وضع برنابا الرسول) وغيره. في الجهة اليمنى نجد عمودا في الحائط يعتقد أنه جزء من العمود الذي جلد عليه يسوع.
أقسام أخرى

سجن المسيح.

سجن المسيح: نتابع زيارتنا للبازيليك وندخل في الرواق الذي إلى يسار الخارج من كنيسة القربان الأقدس خلف هيكل المجدلية. في نهاية الرواق نجد مغارة اعتاد تقليد من القرن السابع تسميتها باسم حبس المسيح حيث يقول التقليد أنهم سجنوا يسوع هناك ريثما أحضروا الصلبان المعدة للصلب.
بعد هذه المغارة نجد إلى اليسار ثلاثة هياكل. الأول يدعى كنيسة لونجينوس. ولونجينوس هذا هو الاسم التقليدي للجندي الذي أراد التحقق من موت يسوع فطعنه بحربة في جنبه فخرج لوقته دم وماء (يو 19، 34) الهيكل الثاني سمي كنيسة اقتسام الثياب، وهي مقامة لذكرى ما ورد في إنجيل يوحنا حيث يقول: «وأمّا الجنود فبعدما صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربع حصص، لكل جندي حصة. وأخذوا القميص أيضا وكان غير مخيط، منسوجا كله من أعلاه إلى أسفله. فقال بعضهم لبعض: «لا نشقه، بل نقترع عليه، فنرى لمن يكون» (يوحنا 23، 19)
كنيسة القديسة هيلانة: ننزل الدرج إلى يسارنا فنبلغ كنيسة القديسة هيلانة التي تحتوي عناصر هندسية بيزنطية. حيث كرس الهيكل الرئيسي للقديسة هيلانة أم الامبراطور قسطنطين وكرس الهيكل الذي إلى اليمين للقديس ديزما وهو اسم لص اليمين الذي صلب مع المسيح (لو 23، 43).
وإلى اليمين نجد سلما آخر يؤدي بنا إلى مغارة «العثور على الصلبان». كان هذا المكان بئرا مهجورة من العصر الروماني وتقول رواية أوسيبيوس أن هيلانة أمرت بالتنقيب في المكان بحثا عن صليب يسوع فوجدت في هذه البئر الصلبان الثلاثة ومن بينها صليب يسوع.
«كنيسة الإهانات»: نعود إلى الدهليز الذي كنا فيه فنبلغ «كنيسة الإهانات» وهي المكان الذي يشير فيه التقليد إلى الإهانات التي وجهت ليسوع المصلوب.
على جانبي الممر الذي يخرج بنا من الحجرة قبران فارغان هما قبرا چوفريدو وبلدوين الأول وهما أول ملوك مملكة القدس اللاتينية الصليبية.

%d مدونون معجبون بهذه: