نعم "يا خوف الغزاة من الذكريات ويا خوف الطغاة من الأغنيات" … إسرائيل تعتبر تسمية الشوارع في أم الفحم باسم عرفات و محمود درويش تهديدا أمنيا

الداخلية الاسرائيلية تماطل وشوارع المدينة بلا اسماء وطنية

0 110

الناصرة – «القدس العربي»: «يا خوف الغزاة من الذكريات ويا خوف الطغاة من الأغنيات» قال الراحل محمود درويش وصدق. فإسرائيل لا تزال تقلق من تسمية شارع باسمه وتعتبر تخليد اسم ياسر عرفات بخلع اسمه على شارع آخر في مدينة أم الفحم تهديدا أمنيا.
ووجّه مركز عدالة القضائي داخل أراضي 48 رسالةٍ إلى وزير الداخليّة الإسرائيلي آريه درعي، وللمستشار القضائيّ للحكومة آفيحاي مندلبلت، باسم ابن مدينة أم الفحم النائب يوسف جبارين (المشتركة)، وطالبته بالعمل فورًا للمصادقة على قائمة بأسماء شوارع المدينة كما قدّمتها البلديّة وإلغاء شطبها عشرات الأسماء المقرة من قبل البلدية لشوارعها.
ويبلغ عدد سكان مدينة أم الفحم 60 ألف نسمة، ورغم أنها واحدة من أكبر المدن العربيّة داخل أراضي 48 إلا أن شوارعها ما زالت بلا أسماء. لذلك اختارت البلديّة قبل عدّة سنوات 301 اسم للشوارع، وقد أرسلت قائمة بها إلى وزارة الداخليّة لإعلامها، إلا أنها «صادقت» على 241 فقط من أصل 301 اسمً مقدمًا، بينما لا تزال باقي الأسماء «قيد الفحص» في الوزارة.
وتضمّ الأسماء التي لم «يُصادق» عليها بعد أسماء شخصيّات فلسطينيّة قياديّة وثقافيّة بارزة مثل الشاعر محمود درويش والقائد ياسر عرفات ورؤساء بلديّة أم الفحم السابقين.
وقال النائب جبارين إنّ «الحق بعنوان سكنّي هو حقّ أساسيّ للمواطن، ولا يُعقل في القرن الـ21، أن تكون مدينة مثل أم الفحم، وعدد سكّانها 60 ألف مواطن، دون أسماء للشوارع أو ترقيم للبيوت. مؤكدا على أن إعطاء الأسماء للشوارع ليس شأنًا تقنيًا، إنما هو منظومة لتخليد هويّة ثقافيّة ورواية وطنيّة. لافتا إلى «أن مماطلة وزارة الداخليّة هي جزء من إنكارها المستمر لهويّتنا ولروايتنا التاريخية الخاصّة كأقليّة وطن قوميّة أصلية
وجاء في الرسالة التي بعثت بها المحاميّة سوسن زهر من مركز عدالة أنّ صلاحيّة اختيار أسماء الشوارع تابعة للبلديّة فقط، ولا صلاحيّة لوزارة الداخليّة بالتدخّل في هذا الإجراء. كذلك جاء في توجّه عدالة أن المماطلة في تنظيم أسماء الشوارع يضر بميزانيّات المدينة كما أضرار أخرى يتكبّدها أهالي المدينة. موضحة أن مستندات ورسائل رسميّة كثيرة موجّهة إلى سكّان المدينة إما أنها لا تصل إلى المُرسَل إليه أو أنها تتأخر في الوصول حتّى لا يكون بها حاجة أو تنفذ صلاحيّتها.
ونوهت أنه في بعض الحالات لا يتلقّى المواطن حتى رسائل رسميّة من جهات حكوميّة مختلفة، مثل بطاقة هويّة من وزارة الداخليّة، أو رخصة قيادة أو ترخيص السيّارة من وزارة المواصلات أو جوازات السفر.»  ونوهت زهر أن القانون يلزم البلديّة بتسمية الشوارع والطرق والأزقّة، كما يلزمها بإعلام وزارة الداخليّة بهذه الأسماء.
 وردا على سؤال «القدس العربي» قالت المحامية إن على البلديّة واجب إعلام وزارة الداخليّة بالأسماء، إلا أن القانون لا يُعطي الوزارة أي صلاحيّة لرفض أو قبول قرار البلديّة بشأن تسمية الشوارع.» كذلك شدّدت المحاميّة على أنه لا مانع قانونيّا من تخليد أسماء القيادات والشخصيّات الفلسطينية التي اختارتها بلديّة أم الفحم.

%d مدونون معجبون بهذه: