عذاب القبر يخلق جدلا بين شيوخ التيار السلفي بالمغرب بعد نفى أبو حفص له ودعوته للشباب باعمال وبعين العقل لا بعين التسليم بموروثات أخذوها عن مشايخ الدين»

الشيخ حسن الكتاني: ي «تعمد استفزاز المسلمين في دينهم وشريعتهم».

0 14

 
بعد دعوته في وقت سابق إلى مراجعة أحكام الإرث، عاد شيخ التيار السلفي بالمغرب، محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بـ «أبو حفص»، ليثير الجدل مجددا في الأوساط السلفية بالمغرب، بفتوى فقهية مثيرة ينفي فيها «عذاب القبر».
موقف «أبو حفص» جر عليه انتقادات واسعة من شيوخ السلفية بالمغرب، وفي مقدمتهم
وكشف االشيخ لكتاني، أن نفي أبو حفص لعذاب القبر يمس بـ «مسائل عقدية التي يتفق عليها المسلمون قاطبة، والأحاديث فيها صحيحة صريحة ولاشك فيها»، معتبرا أن «ما استدل به أبو حفص من بعض الآيات التي لبّس بها على الناس غير صحيحة، لأن هناك آيات أخرى تثبت عذاب القبر، ومنها الآية القرآنية «النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب»، وهي النار التي أكد العلماء أنها عذاب القبر».
وتساءل الكتاني: لماذا يكذب أبو حفص أمرا صريحا تتحدث عنه جميع كتب العقيدة وتنص عليه، ويحاول هدم أصل من أصول الإسلام، هل يريد أن يقول للناس ألغوا الإسلام؟، موضحا أن «خرجات أبو حفص تطعن في تشريعات الإسلام وعقيدة المسلمين»
وكشف الكتاني أن لأبي حفص «ضحايا لأن كثيرا من الشباب أصبحوا ضائعين بسببه، ودفع الكثير من الشباب المتدينين لكي يصبحوا تائهين وضائعين ومالوا إلى الإلحاد، وهو الأمر الذي يسبب فتنة في المجتمع».
ومن جانبه، قال أبو حفص : «أنا بالنسبة إلي حق الانتقاد حق مشروع ومن حق أي شخص أن يبدي رأيه، وكنت أود من هذه الانتقادات أن تتجه إلى مناقشة عمق القضية بدل مناقشة قضايا جانبية».
وأضاف شيخ التيار السلفي بالمغرب: « إن عذاب القبر هو أمر غيبي، والإخبار الغيبي يجب أن يكون مقطوعا بصحته في الشريعة الإسلامية»، مطالبا منتقديه أن «يقدموا دليلا صريحا واضحا بوجود عذاب القبر، لأنه أمر عقدي وغيبي يجب أن تكون الأدلة فيه صريحة وواضحة، وليس استنباطا بسيطا من آية فهم منها منتقدوه وجود هذا النوع من العذاب».
وشدد أبو حفص على «أن عقيدة النار تكرر ذكرها في القرآن عشرات المرات وبأوصاف وأشكال ومشاهد متنوعة، وأن عذاب القبر وما ارتبط به من مشاهد خيالية لم نجد فيه نصا قرآنيا يقطع بصحته، وأن كل ما في جعبة من يقولون بذكره في القرآن، هو استنباط بعيد جدا عن آية قرآنية لا تتحدث عن الموضوع، فهم منها أنها دليل على عذاب القبر».
وحول اتهامه بزعزعة العقائد الفكرية عند الشباب المغربي، أكد أبو حفص أنه يدعو «الشباب إلى أن ينظروا إلى قناعاتهم الدينية بعين العقل لا بعين التسليم بموروثات أخذوها عن مشايخ الدين»، داعيا الشباب إلى بناء قناعات دينية صحيحة، لأن الانفتاح في المعلومة والتقدم التكنولوجي، يفتح المجال لتفكير ديني جديد مبني على قناعات عقلية وليس على ما يتلقاه الناس دينيا بالوراثة.
 
 

%d مدونون معجبون بهذه: