يسرى السيد يكتب : غابت الغنوه  يابن عمى يالا روحنى…الخنجر خارج من الأغانى عايز يقتلنى

مخترق أنا ومحترق من  كلمات الأغانى في الشارع والميكروباص والافراح المنصوبه في الحاره وحتى  قاعات  فنادق الخمس نجوم ومابينها في القرى والمدن 

0

لحظة تمرد :

غابت الغنوه  يابن عمى يالا روحنى…الخنجر خارج من الأغانى عايز يقتلنى

بقلم يسرى السيد

لا أعرف لماذا سيطرت على كلمات الشاعر الرقيق مجدى نجيب  التي  لحنها الرائع محمد الموجى وغنتها الدلوعه شاديه وأنا اتأمل الوجوه في الشارع والمترو والمقهى في ليل القاهره ونهارها .. مخترق أنا ومحترق من  كلمات الأغانى في الشارع والميكروباص والافراح المنصوبه في الحاره وحتى  قاعات  فنادق الخمس نجوم ومابينها في القرى والمدن  .. وهاتى بوسه يابت .. نعم ..الحبيبه أصبحت بت !! .. ويبدو ان هذه الجمله أرق مايعرفه صانعوا الوجدان الجدد ..أبحث  عن الرقه والمشاعر ..وعندما أصاب بالحزن تداعبنى من بعيد  وتطبب جرحى كلمات أغانى قديمه تأتى من بعيد رق الحبيب ، قالولى هان الود عليه ، ويامسافر وحدك ، وأصوات مطربين عشت فيهم وعاشوا في طوال  سنوات العمر ، أحمد شوقى وأحمد رامى ، بيرم التونسي وصلاح جاهين ، حسين السيد ومرسي جميل عزيز، الابنودى وسيد حجاب ، وقائمة لاتنتهى ، اقف اليوم مع كلمات مجدى نجيب الرقيقه المفعمه بالرقه والمشاعر وصوت شادية الحانى والمحتضن وموسيقى الموجى الحالمه:  غاب القمر يا ابن عمي يالا روحني…دى النسمه اخر الليل بتفوت وتجرحني… وعندما يخترقوننى باغانيهم ، أصرخ  فيهم : غابت الغنوه  يابن عمى يالا روحنى…الخنجر خارج من الأغانى عايز يقتلنى أسأل نفسى أين القمر المختفى وراء الغمام و الى متى هذا القبح اللفظى والعيون المتلصصه المتوقحه المتبجحه والمخترقه في الشوارعالخارجه من الاغان وتسكن الوجوه  و التي تعرى أكثر مما تخثوم محمد عبد الوهاب فى وتفضح أكثر مما تستر و تجرح أكثر مما تطبب أين أنتى أيتها الحبيبة الرقيقة التي لم أعد أنا أبن عمها الذى تنتظره ليخلصها من غياهب الظلمات أين أنتى أيتها النسمه وسط  زعابيب القبح وزمهرير الأيام والليالى أبحث في الوجوه عن ابتسامة .. لا أجد …أبحث عن صديق يؤنس وحدة الغربة فلا اجد “والصوت دبل فى الخلا والليل ما عاد له دليل” …”نعس الفضا واتملى قلبى بنجوم الليل”

ايه ياعم مجدى نجيب

أبحث عن النسمه والنسيم  والكلمات والابتسامات … لا أجد … “طار النسيم بالشوق لما كلمتك…لمس النسيم توبي بهمس غنوتك” انظر للبنات في الشارع والجامعه والمسلسلات والأفلام … أبحث عن  رقة شادية وموسيقى الموجى … ايه ياعم مجدى فين التوب اللى لمسه النسيم بهمس غنوتك .. هل البنطلونات المقطعه و الملابس المحزقه و ال “ستريتشات” التي تفضح أكثر مما تستر هي اللى ح يستحى النسيم من لمسها بهمس غنوتك .. أبحث عن رقة البنات والنظرات الخجلى فلا أجدها أحيأنا الا من بعض وجوه من  بقايا الماضى … غاب القمر يا ابن عمي يالا روحني أبحث عن السبب ، لم أتعب حين وجدت بعض الأسباب على حافه الطريق …أعذر هؤلاء حين اكتشف بعض ما يسمع الجيل الجديد…طبعا من حق كل جيل ان يخلق فنه واغانيه وموسيقاه لكن الكارثه أن  يسيطر أصحاب السنج والمطاوى على أذن ووجدان أولادنا و الذين يرون هذا الجيل  مجموعه من السرساجيه والبلطجيه … هل اعطيكم الدليل ..؟!  أعذر هؤلاء حين اكتشف بعض ما يسمع الجيل الجديد طبعا من حق كل جيل ان يخلق فنه واغانيه وموسيقاه لكن الكارثه أن  يسيطر أصحاب السنج والمطاوى على أذن ووجدان أولادنا و الذين يرون هذا الجيل  مجموعه من السرساجيه والبلطجيه … هل اعطيكم الدليل ..؟! منذ سنوات ونحن نترك ما يطلق عليهم مطربوا  المهرجانات ينخرون في عظام المجتمع .. الدولة تبنى في جهة وهؤلاء يشوهون الوجدان في جهة أخرى ، بل ويمزقونه وهذه سمات الحروب الجديده … ضرب القيم والمبادئ والجمال في مقتل ..قتلوا الحياء بأغان من عينه “ليلة الخميس”و”السوسته بتوجع “و”العلبة الذهبية”.. بدايه سأضع  النقط مكان كلمات يصعب نشرها  ومع ذلك أعتذر !!
  • هل تصدق ان يكون هناك مهرجان غنائى تحت عنوان أمك صاحبتى و كلمات االأغنيه :
اصحى ياللى “أمك” صحبتى “خالتك” كمان كانت فردتى وأختك بترقص على مطوتى أحسن من أيها سرسجى.. يابنى لو تلتحم (….) يبقى الدخول (…. ) وبشدة “الحاجة” واقفة مش مستعدة حيبقى خلفى ولا (….) . نغوص كمان من هذا الماخور :
  • مهرجان “انتحار على خط النار” تقول كلماته: “أب عنده بنته ومراته وبنته (….) وولعت نارها ومن مراته كترت طلباته”
ورايحة جاية عينه عليها، على (….) وعلى رجليها، والبنت ليل نهار قاطعة وأبوها دوغرى (….)، بتخش فى الضلمة فى (….) ، (…..) مش عارفة غلطها، وولعة تسحب ورا ولعة والكلب أبوها منططها”، ليست كلمات بذيئه فحسب ولكن تدعو الى زنا المحارم  
  • ويمتد الأمر وكانه مخطط ممنهج فى مهرجان اخر بعنوان “البت فاتحة الملعب” احتوت كلماته أيضًا على قصة أب تثير ابنته شهوته جاء فيها: لاجل الفلوس الابن مسافر.. الدنيا وحشة الجوع كافر، والحلوة عايقة وظابطة القصة ومن (….) قاعدة تعافر، البيت سكوت والنار والعة والجنس بقى طبع وسلعة، الأب لو شافها (….) وهى ليل ونهار قالعة، قالها يا بت أنا كدة (….) والله العظيم أنا مش (….)، قالتله أنا فاتحة الملعب.
منذ سنوات ونحن نترك ما يطلق عليهم مطربوا  المهرجانات ينخرون في عظام المجتمع .. الدولة تبنى في جهة وهؤلاء يشوهون الوجدان في جهة أخرى ، بل ويمزقونه وهذه سمات الحروب الجديده … ضرب القيم والمبادئ والجمال في مقتل ..قتلوا الحياء بأغان من عينه “ليلة الخميس”و”السوسته بتوجع “و”العلبة الذهبية”..وأمك صاحبتى و”البت فاتحة الملعب”  و كلمات بذيئه ومنها ما تدعو الى زنا المحارم 

الشاعر الفاجر

  • وشعر يطلق صاحبه على نفسه لقب “الشاعر الفاجر” اه والله .. كنا نطلق في الماضى لقب الشاعر الرقيق ، الشاعر الرومانسي ، شاعر الشباب ، شاعر النيل ، شاعر المهجر الآن يطلق واحد منهم على نفسه هذا اللقب
  • النجاه
  • لكن هل نقف مكتوفى الايدى ؟
  • الاجابه : لا
والحل قد  يراه البعض مستحيلا ولكننى اراه ممكنا ، نعم هناك صعوبات ولكن المهمه ليست بالمستحيله .. نعم  قد يستغرق بعض الوقت ولكنه ليس مستحيلا .. هي معركه البقاء الحضارى والوجدانى و اعتقد  انه لابد من  مشروع قومى لمواجهة الابتذال في السينما والدراما والاغانى، والمواجهة تكون أولا  بإنتاج  الاغانى الجيده  المنافسه واعاده لجان النصوص للعمل وطرح المسابقات للاغان الجديده ..  نعم مشروع قومى  تشترك فيه كل الوزارات في مقدمتها وزارة الثقافة والشباب والرياضه  والفضائيات وكل وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدنى لمواجهة هذا الوباء  ..  أنا من المؤمنين بحصار المبتذل بطرح البديل الجيد  من جهة ، وتذليل كافه الصعاب لنشره في كل مكان و تكرار اذاعه الاعمال القديمه مع الجديده الجيده يكون وسيله فعاله لغسل الوجدان الموبوء ه ،  واعتقد ان تكرار اذاعه  تسجيلات حفلات الموسيقى العربيه وبالحاح  في الفضائيات والاذاعه مع طرحها على النت وفى نفس الوقت  منع اذاعه الاعمال الهابطه او استضافه منتجيها  باى شكل تكون احدى الوسائل الفعاله في حصار هذا الوباء .. وأيضا النزول بالفرق  الموسيقيه التي تقدم الاعمال الجيده ومطربو الفن الجيد   الى التجمعات الجماهيريه لنشر الفن الرفيع  تكون طريقه أخرى  .. نعم هي حرب كبرى لمواجهة هذا المخطط الخبيث .. ولكن رحلة الالف ميل تبدأ بخطوه .. ونحن قادرون.
  • 0000
أجرى والهث نحو كلمات مجدى نجيب  وأصرخ : غابت الغنوه  ياعم مجدى  يالا روحنى…الخنجر خارج من الأغانى عايز يقتلنى واسترق السمع له : الليل ووحدى ووحدك سايبين هوأنا وحيد…فين الحواديت وفين سهراتنا تحت الضي…خوفى من الضلمة تتوهنى وانت بعيد…بعد القمر يا حبيبى ما غاب ما قال لنا جاي…طار النسيم بالشوق لما كلمتك….لمس النسيم توبي بهمس غنوتك….غاب القمر يا ابن عمي يالا روحني….ضحك الهوى حواليك واتمايلت النجمات…ملس على شعري ورمى عليك حكايات…مشوارنا همسه وضحكه شارده فى الفضامشوارنا خطوة وعمرها ما بتنقضىبعث القمر مرسال بعت النجوم موال وخطوتك وانت جنبي شوق يفرحني …غاب القمر يا ابن عمي يالا روحني!! yousrielsaid@yahoo.com      
Leave A Reply

Your email address will not be published.

Verified by MonsterInsights