يسرى السيد يكتب : ضد الحكومه !!

0 30

لحظة تمرد :

يوم ضد الحكومة !!

بقلم يسرى السيد

الحكومة في اى مكان هي السلطة ، وليس اى نوع من السلطه ولكنها السلطة التنفيذية… يعنى في يدها كل مصادر القوة لتنفيذ اى قانون أو اى قرار ، رضى عنه البعض او رفضه !!

والمواطن هو الذى ينفذ  ويخضع لقوة الحكومة دائما ..

لكن هنا الحكومة او بالأصح  السلطة التنفيذية مثلها مثل المواطن  ، يقفان على مسافة واحده من المنصه ..

هنا المواطن يكيل الاتهامات او بالأصح  يكشف بلغة القانون عوار القرار الحكومى او بالأصح  القرار الادارى ، وقد يصل الامر الى الطعن في عدم دستورية القانون ذاته الذى تستند اليه السلطة الإدارية في اصدار قرارها ..

هنا محكمة القضاء الادارى ومحكمة مجلس الدولة التي  تختص دون غيرها من المحاكم  في الحكم في النزاع بين المواطنين والسلطة التنفيذية .

 هنا ..فارق كبير بين الشخص والصفة ..  الشخص مصون وله كل الاحترام والتقدير  لكن الطعن في قرارات ” الصفة “….

لا فارق هنا:

  • بين صفة رئيس الجمهورية او صفة رئيس الوزراء او الوزير او رئيس جامعه او هيئة …
  • وبين المواطن  بصفته وشخصه الذى يجئ هنا للطعن في قرارات هذه السلطة ..

هنا يجرجر المواطن الحكومة  الى المحكمة ، ويوجه لها سهام الاتهام محصنا بمحراب العدالة .

هنا تتجلى الديمقراطية في صورتها القانونية  في اعلى سماتها وتجلياتها  .. هنا المواطن ومحاميه يفندان العوار في القرارات الإدارية ، والحكومة ومحاميها ” محامى قضايا الدولة ” يتوليان الدفاع.. المواطن هنا هو المدعى الذى يوجه الاتهام ، والحكومة هنا متهم ” مدعى عليه”  ، تدافع وتقف في خندق الدفاع  وتصد الهجوم .

والقانون بقواعده المجردة والمطلقة  لا يفرق بين الأشخاص ولم يفصل ويوضع من اجل  شخص دون اخر .. القانون صدر لينفذ على الجميع ، وزيرا كان او غفيرا ، غنيا كان او فقيرا  !!

نعم  دراسة القانون  وفلسفته متعه،  لكن المتعه الأكبر  تكمن في الممارسه العمليه و تطبيقه  على ارض الواقع ..

 نعم فروع القانون متعدده بتعدد مجالات الحياه ونطاقات التطبيق  ..لكن هنا الحاكم والمسيطر والواجب التطبيق هو القانون الادارى .

قضيت اكثر من يوم في محراب القضاء الادارى ومجلس الدولة على مدى سنوات ، لم اكن طرفا اصيلا في اى دعوى لكن المهنة الصحفية تقتضى منى المتابعه ومؤخرا تابعت عن قرب وجلست في الصف الأول متابعا وظن الكثيرين اننى محاميا واستمتعت باللقب ولا اجد فارقا بين القلم في يدى وبين المحامى هنا في ساحة المحكمة .. كلانا يهدف الى صالح الرأي العام ، سواء كانت الوسيلة دعوى قضائية او مقال في جريده او رأى في برنامج تليفزيونى او اذاعى .

هنا تتعدد القضايا ..  وترتفع الصرخات والآنات ..

هذا  مفصول ويتهم الحكومة بالتعسف  في قرار فصله ، وهذا تم تجاوزه في ترقية او منصب ويتهم السلطة الإدارية بالمحاباة والمحسوبية ، وهذا طالب جاء متظلما من نتيجته او صارخا من تجاوزه في التعيين كمعيد في الجامعه ، وذاك يصرخ من تخطيه في امتحان قدرات دون مبرر منطقى ، وهؤلاء يطعنون في قرار تصفيه مصنع ، وهؤلاء يطالبون بالمساوة مع فئات أخرى في المزايا والحقوق .. الخ

والطعون على  صفة من اصدر القرارات الاداريه ” تخض ” وترعب من يسمع صفة من رفعت ضدهم القضايا .. لكن هنا الكل سواسية امام القانون والعدالة عمياء معصوبة العينين .

تهزنى كثيرا الايه الكريمة من سورة النساء :

 ” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا “

 والقاضى هنا وهيئة المحكمة كلها على منصة القضاء تستمع باهتمام متساوى ..  

أولا للمواطن بصفته ” المدعى ” ومقيم الدعوى وموجه الاتهام   …تعطيه الفرصه كامله ويصل الأمر في كثير من الأوقات ان يتسع صدرها الى الاستماع لصاحب الدعوى بعد ان تكلم وشرح محاميه اركان الدعوى من الناحية القانونية والموضوعية .. تنصت المحكمة لآنات المواطن وتتيح له الفرصه للحديث رغم اتاحة الفرصة لمحاميه من قبل  ، ويتسع وقتها لاسهاب المواطن وصراخه  حتى وان خرج عن موضوع الدعوى أحيانا ..

ثم تتيح الفرصة للحكومة او الجهة الإدارية في شرح مبررات صدور القرار الادارى الذى يشكو منه المواطن ويطعن عليه ..

والمحكمة تستمع بانصات وصبر وتوجه الأسئلة للمواطن لاسيضاح أسباب الدعوى ثم تتجه باسئلتها الواحد تلو الاخر للحكومة او الجهة الإدارية ممثله في محامى قضاية الدولة .. تستفسر وتستوضح وتطلب المستندات .. المحكمة هنا لاتنحاز  لهذا او ذاك لان العدالة عمياء  ومعصوبة العينيىن ،لا يهمها اشخاص الخصوم ولا يهمها ملامحمهم او مكانتهم  ، يهمها فقط العدل وإعادة  الحق لصاحبه  اى ان كان اسمه او شخصه او صفته .

هنا تمارس الحكومة أحيانا بعض الحيل مثل اى متهم في اى قضية ، تخفى مستند او تماطل في تقديمه او تستنفذ الوقت .. الخ من الإجراءات  ، ويصرخ المواطن طالبا من المحكمة ان تمنع الحكومة من ممارسة “الاعيب شيحه “… والمحكمة تمنح الحكومة بعض الوقت مثلما تفعل مع اى متقاضى لمنحه الفرصه كاملة حتى تصدر حكمها مستوفيا كل الشروط الشكلية والموضوعية .

هي مبارة بين المواطن والحكومة في ساحة المحكمة بعد ان فشلا خارجها ، او استقوت الحكومة بقوتها التنفيذية … والقاضى هنا  يحمل ميزان العدالة محافظا على كفتيه من الميل الى اى طرف …

فالحكومة او الجهة الإدارية او السلطة التنفيذية تأتى هنا مجردة من كل اشكال قوتها ، لا تحتمى الا بالقانون وتستميت في إيضاح عدم التعسف في استخدامه ..

والمواطن هنا ليس ضعيفا او الطرف الأضعف لانه يأتي متسلحا بحقه او ما يظن انه حقه في محراب العدالة التي يصدر حكمها باسم الشعب ..

والقاضى  هنايمثل العدالة العمياء و يطبق القانون متسلحا بالرحمة وروح القانون وانسانيته

نعم قد لا يرضى طرف بالحكم النهائي لانه لم يأت في صالحه ، لكنه  في النهاية عنوان الحقيقة التي  تقرها العدالة وعلى الجميع تطبيقها

نقاط فاصلة

•        قلبى مع لبنان .. كم من المؤمرات تحاك ضده تحت مزاعم مختلفة .. تعددت المزاعم والهدف واحد هو اسقاط لبنان..!!

  • البرق والرعد فى جوف الليل فزع ورعب .. اللهم احفظنا جميعا من هول يوم القيامه !!
  • من يمتلك الآن بقايا ضمير يتعذب كثيرا
  • الخفافيش لا تعيش فى النور لذلك تحارب اى نقطة نور
  • كل يوم وجع بفقد الاحباب والأصدقاء .. أخاف الآن من تفقد الفيس بوك او الرد على تليفونات ما بعد منتصف الليل او الصباح الباكر … الدنيا بتفضى حواليا..يا ترى الدور على مين اصل الطابور قصر قوى!!
  • شكل حديقة الميرلاند الان صعب   فهى فى طريقها للتجريف من اتجاه شارع نهرو بحجة فتح كافيهات ومحطة بنزين
  • من مساخر ومهازل عصر المعلومات والمعرفة الذى نعيشه ان يكون الجهل فى بلادنا : امان وطوق نجاة وراحة بال .. والمعرفة :الم ونار وعذاب لا تمنح صاحبها دقيقة واحدة للنوم
  • ماذا يحدث لوكان  قيس قد تزوج  ليلى،  وعنتر عبله وجميل بثينه .. الخ من نجوم شعر العشق والهيام .. هل كانوا سيكتبون ما كتبوا ام كانوا سينضمون الى باقى التعساء … !!

من الذاكره

  • ايدى كوهين ( باحث اسرائيلى) : المسلمون فى اسرائيل الأكثر حظا فى الشرق الأوسط ..!!… شوفتم مسخرة أكثر من كده !!
  • من اقوال نجيب محفوظ :  “عندما تقابل أحدهم ويحكي لك عن خيبته بالناس، فهو يبعث لك برسالة معناها أرجوك لا تكن منهم.”

…يوما ما شعرت ان هذا الرجل يستحق قبلة فلم اتردد بعد نهاية حوار ساخن معه ان اطبعها على جبينه بعد  تعلمت منه  قيمة التواضع بحق وحقيقى

yousrielsaid@yahoo.com

%d مدونون معجبون بهذه: