يسرى السيد يكتب المتغطى بالامريكان ” عريان ” !!

0 12

المتغطى بالامريكان ” عريان ” !!

                                                                      بقلم يسرى السيد

السلوك الامريكى  الأخير في  اتفاقية أوكوس الأمنية التي أبرمتها واشنطن مع أستراليا اتفاقية أوكوس الأمنية وأدت إلى إلغاء صفقة كبيرة لبيع غواصات فرنسية إلى أستراليا بقيمة 50 مليار دولار أسترالي …  يؤكد على عدة أمور:

  • في المقدمة طبعا انه لا شيء يعلو فوق المصلحة الامريكية ، وان واشنطن لا تتورع في نقض اى اتفاقية او ضرب اى تحالف اذا تعارضت بعض المصالح مع مصلحتها .. واعتقد ان واشنطن لعبت دورا كبيرا في خروج لندن من الاتحاد الاوروبى لتضرب مسمارا في نعش هذا الكيان الاقتصادى حين ادركت خطورته على مصالحها خاصة مع التقارب الاوروبى أحيانا مع روسيا او ايران او حتى الصين ، او على الأقل  انهم ليسوا تابعين 100%” للكاوى بوى ” الامريكى مثل بريطانيا .

نعم الكل يسعى الى تحقيق مصالحه  ولا مكان للعواطف لكن الخطير هنا انه انتقل من هذه الخانه الى خانة أخرى وهى ضرب اى تحالفات عسكرية او سياسية  من اجل عيون الدولار لبلد الدولار..

نعم اشنطن تتعامل  بغطرسه  دائما و ظهرواضحا  منذ أيام ترامب وبمنطق لا “احد سواى” على الساحة  ، ورغم انتهاء عصر القطبية الأحادية او الثنائية .

  • الاتحاد الاوروبى
  • ليس كتلة واحدة

    • على سبيل المثال  في 1 يونيو 2017 اعلن الرئيس الامريكى دونالد ترامب خروجه من اتفاقية باريس لحماية المناخ في تصرف انانى لا يتعلق بالحاضر فحسب ، ولكن  ضد المستقبل وحماية كوكب الأرض والاجيال القادمة  ..

    ليس مهم عند الكاوبوى هدف الاتفاقية وهو الوصول الي تثبيت تركيزات الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي عند مستوي يسمح للنظام البيئي بان يتكيف بصورة طبيعية مع تغير المناخ ،وبالتالي حماية الانسان من خطر يصل الي النقص في الغذاء والماء، يعنى الخطر يصل الى حق الحياه وبالتالي عدم السماح بالمضي قدمًا في ايجاد وخلق سبل للتنميةالاقتصادية علي النحو المستدام.

     فهل هناك انانية اكثر من ذلك التصرف الاحادى و دون استشارة حتى  الحلفاء الغربيين من جهة ،  بعيدا عن  صدمة  194 دولة موقعه على الاتفاقية  ، ودون ادنى إحساس بالمسؤلية التي تسببها الصناعة او التكنولوجيا الامريكية في هذا الاحتباس الحرارى .

    وطبعا لم يعبأ البيت الأبيض بالغضب  أوالاحتجاجات  الشعبية الامريكية او الأوروبية التي عبرت عنها باريس وبرلين وروما  في بيان مشترك ،  ووصف  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  التصرف بالخطأ بحق الولايات المتحدة” بل بال”خطأ بحق كوكبنا” في آن واحد .

    • وفي 8 مايو 2018، انسحب  ترامب أيضا من «الاتفاق النووي الإيراني»، ، الذى تم التوصل إليها في يوليو 2015 بين إيران ومجموعة 5+1 (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهم  – الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة – بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي،  ولم يعبأ الكاوبوى الامريكى  أيضا بالغضب من الخمسة الكبار في مجلس الامن او بتأكيدهم بان الاتفاق النووي ما زال «إطارًا قانونيًا دوليًا ملزمًا لحل النزاع”، والخروج عليه يعتبر انتهاك لاتفاق مجلس الأمن.

    والان يعود بايدن للرجوع عن هذا الانسحاب الذى عارضه حين كان في المعارضه مع أوباما .

    المتغطى بالامريكان ” عريان

    • هذه ثلاثة امثلة فقط لعنجهية القوة رغم انتهاء عصر القطب الواحد او حتى القطبية الثنائية .
    • والسؤال هل هذه التصرفات مقدمة لبدء انحسار الدور  والحقبة الامريكية بالخروج عليها من اشد الحلفاء قبل الأعداء ؟
    • وهل السبب يعود الى التقارب الاوروبى مع الصين وايران وروسيا   مثلا وهو ما يخالف التوجه الامريكى ، أوحتى في رحلة البحث  الاوروبى عن موقف متمايز طبقا لمصالحهم   في بعض النزاعات الإقليمية مثل موقفهم الايجابى مع مصر في قضية سد النهضة اذا ما قورن بالموقف الامريكى او بالروسى والصينى  .

     لكن هذه التصرفات تؤكد ان الولايات المتحدة دأبت على معاملة حلفائها بقسوة  كما وصفت الفايننشال تايمز البريطانية …

    بل وبعدم اكتراث وبانانيىة وظهر ذلك في الانسحاب الامريكى من أفغانستان وبقرار منفرد عن الحلفاء …و مؤخرا في  الخلاف الفرنسي الأمريكي بشأن اتفاقية أوكوس الأمنية التي أبرمتها واشنطن   مؤخرا مع أستراليا وبريطانيا ولطالما كانت تتجاهل حلفاءها خلال السعي لتحقيق مصلحتها الوطنية.

     نعم هي لا تقر سوى مصالحها ، بغض النظر عن مصالح الحلفاء :

    • ليس مهما ان تضرب الصناعة الفرنسية في مقتل ..المهم الصناعة الامريكية فقط  
    • ليس مهم  التواجد العسكرى الفرنسي في المحيطين الهندي والهادئ من خلال  شراكتها الأمنية الخاصة مع أستراليا ، المهم التواجد الامريكى .
    • نعم ما تقوم به واشنطن هو نفس ما تقوم به باريس في الدفاع عن مصالحها  لكن اين يقف باقى دول العالم حين تتقاطع مصالحها في زمن اختلال القوى وعدم الارتكان الى قطب ثان واضح .
    • الكاوبوى والدب الروسى  و التنين الصينى!!
    • والسؤال مع استمرار  هذه التصرفات الامريكية هل  ستفقد واشنطن الحلفاء الكبار لها  في حلف الاطلنطى و في ظل تنامى الدور الروسى والصينى  من جهة ، وشعور الحلفاء بان “المتغطى بالامريكان ” عريان  فينصرفون عن واشنطن الواحد وراء الاخر والانضمام الى المعسكر الاخر ؟!
    • وهل تؤكد الصراعات الدائرة في اكثر من بقعة فى العالم  افول القوة الامريكية وتنامى قوى أخرى،  بعد  تحقيقها  انتصارات على ارض الواقع ، وما يحدث في أفغانستان وسوريا والعراق خير مثال ..
    • طبعا هذه التصرفات الامريكية قد  تعظم من الدور الروسى من جهة ، وتعطى شهادات ميلاد لقوى إقليمية في الظهور مثل تركيا وايران ، والتنين الصينى يعد قوته الاقتصادية والعسكرية للانقضاض في اللحظة المناسبة !!
    • طبعا الانسحاب البريطاني من الاتحاد الاوروبى جعل لندن شريكا مرنا او تابعا لواشنطن دون اى التزام دولى تجاه الاتحاد الاوروبى …
    • واخير يكون السؤال هل انسحاب بريطانيا  من الاتحاد الأوروبي  كان بتدبير امريكى  لضرب الاتحاد في مقتل بتفريق  الأعضاء أولا والانقضاض  بعد ذلك على مصالح من تبقى،واخير ا ،  ثم  وضع  أوروبا بين مطرقة “الكاوبوى “وسندان “الدب الروسى ” و الانقضاض  بعد ذلك على مصالح من تبقى وهو تحت اقدام “التنين الصينى ”  !!
    %d مدونون معجبون بهذه: