يسرى السيد يكتب للجزائر والمغرب: أُكِلْتُ يوم أُكِل الثور الأبيض!!

0 120

 

لحظة تمرد

للجزائر والمغرب:

  أُكِلْتُ يوم أُكِل الثور الأبيض!!

بقلم يسرى السيد

  ألا يوجد بيننا حكام و”حكماء ” في عالمنا العربى  أو ” مؤسسة” من مؤسساته   فى مستوى الجامعة العربية تتدخل بالصلح  لنزع فتيل الازمة بين الجزائر والمغرب  التي وصلت الى حد  قطع العلاقات الدبلوماسيه ؟

اين الوساطة حتى ولو كانت ل “ذر الرماد”  في العيون لأطفاء اشتعال معارك بين بلدين نجيا حتى الان من  الحرائق المنتشره هنا وهناك ..

الكل اكل” سد الحنك “… وكأن الامر لايعنينا …  صحيح ان الكل مشغول بهمومه وهى كثيرة ، لكن الكل تناسى المثل الشهير ”  إنما أُكِلْتُ يوم أُكِل الثور الأبيض”  ليرد على الجميع بان دورهم قادم اذا سمحوا بالتهام احدهم امس أو اليوم او غدا  !!

لو كنت مكان د. احمد أبو الغيط امين عام الجامعه العربية لتوجهت فورا الى الجزائر والمغرب لبدء عملية وساطة بين البلدين

يسرى السيد

لو كنت مكان امين الجامعه العربية لدعوت لاجتماع عاجل للجامعه العربية لمناقشة هذه القضية ودعوت لتشكيل لجنه من الحكام العرب للوساطة

 ولان المخطط والسيناريو محبك الحلقات فبدأت المحأولة الجديدة  الآن باشعال فتيل النيران بين الجزائر والمغرب بعد ان حاولابكل الطرق  حماية انفسهما طوال الفترة الماضية من النيران المشتعلة في تونس وليبيا وسوريا واليمن ولبنان .. الخ

طبعا هناك مليون سبب لاشعال الفتن،  الحقيقى منها والمزيف ، فالفتنة نائمة باسبابها المختلفة ،  ويسعى اعدائنا الآن  الى  ايقاظها ، اقصد طبعا مخرجى سيناريوهات اشعال المنطقة ، وسيجدون وسيخلقون الف سبب  وسبب في سبيل الحبكة الدرامية .

طبعا فتش عن قوى كبرى او صغرى  ، عالمية أوإقليمية ،  إسرائيل  واعوانها ، والاخوان واذيالهم ، ومحركيهم هنا وهناك ، سنصل  حتما الى الفاعل والمستفيد..

  • الأسباب القديمة الظاهرة  كثيره في مقدمتها  قضية الصحراء الغربية ووقوف الجزائر ضد سيطرة المغرب عليها ودعم جبهة البليساريو المناهضة للمغرب  .
  • والأسباب الحديثة  كثيرة اخرها اتهام الجزائر للمغرب بدعم حركة استقلال منطقة القبائل (الماك)  الإرهابية بإشعال الحرائق على أراضيها  ..

 بالإضافة لحوادث أخرى كثيرة .

والسؤال هنا الا ندرك جميعا حقيقة ” الفخ ” المنصوب الذى يحاول ناصبوه اصطيادنا للوقوع فيه ،  بغض النظر عن شكل ونوع  “الطعم ” الموضوع في السنارة !!

نعم قد تكون بعض الأسباب حقيقية ، وقد يكون الاخر مزعوم ، ولا يتكشف ذلك أو مواجهته الا بالحوار خاصة اذا ادركنا جميعا حقيقة وابعاد المأزق الذى يراد بنا جميعا الوقوع فيه والحكمة تقتضى تأجيل اى خلافات الآن للنجاة بالكيان كله  !!

فتش عن الاخوان واسرائيل

  • نعم هناك ثوابت للموقف الجزائرى لا تقبل الجدل مثل العلاقات مع الكيان الصهيوني والتطبيع الحادث مؤخرا بين الرباط وتل ابيب ، لكن حين ندرك ان الهدف لم يكن اشعال الحرائق في بعض الغابات الجزائرية  فقط ولكنه البداية ، لأن الهدف هو اشعال النيران  في الجزائر كلها لتنضم الى  معسكر “الفوضى الخلاقة” ،  بتعبير وزيرة الخارجية الامريكية الأسبق  كونداليزا رايس ..

ينظر الاعداء  للجزائر بحسرة على تعافيها  من الحرب الدمويه التي استمرت لسنوات بسبب الصراع بين الجماعات الدينية المسلحة والجيش الجزائرى ،   وفي بداية مبكرة لاستخدام مثل هذه الجماعات  في  أشعال النيران في جسد الوطن العربى هنا وهناك .

وحين تقدمت الجزائر بمبادرة لحل المشاكل العالقة بين مصر والسودان واثيوبيا في ملف سد النهضة بوصفها دولة افريقية وعربية ، فقد اضافت سببا جديدا الى جبال الأسباب التي يراد بها إيقاع الجزائر في الفخ ، فلا يعقل ان تتقدم لمحأولة حل نزاع مرشح للاشتعال ، يعنى تحأول افشال احد السيناريوهات  المحتملة لتأجيج الصراع في المنطقة وهو ما يرفضه طبعا صانعوه !!

رئيس الجزائر و ملك المغرب

لكن وصول  الامر الى مرحلة قطع العلاقات الدبلوماسيه بينالمغرب والجزائر  يعنى اننا وصلنا الى الذروة ،  وتجلى  ذلك في الاتهامات الإعلامية  المتبادلة ،

  • الجزائر تتهم المغرب باستعمال قوى عدائية ضد الجزائر، طمعا في تأييد احتلاله للصحراء الغربية وتحول بلادهم إلى مرتع للصهيونية ووكر لمخططاتها الإجرامية والتجسّسية في المنطقة .
  • والمغرب يتهم الجزائر بمساندة البوليساريو في قضية الصحراء الغربية  التي تعتبرها الرباط ا جزء من الاراضى المغربية

 وتدخل قوة عالمية أخرى في حلبة الصراع ، اما ثأرا من دعم سوفيتى قديم للجزائر ، أو بقايا مشاعر عدائية  من المستعمر الفرنسي لارض احتلها سنوات طويلة وخرج منها بالدم …  وتأتى اسبانيا احد قوى الاستعمار القديم في المنطقة  لتلعب دورا للاستفادة من اللعب على المتناقضات بين البلدين .. فقد كانت المحارب الخفى والظاهرى في قضية الصحراء ،  ويمتد الصراع الان بسبب أنبوب  البترول الجزائرى  المار في المغرب .

وعلاقه كلا البلدين بمدريد  عبارة عن معادلة عكسية ، فالعلاقات اذا كانت جيده مع طرف تكون بالسلب على الطرف الاخر ، كليا أو جزئيا ،  لذلك سلكت الحكومات الإسبانية المتعاقبة سياسة ” مسك العصا”  من المنتصف ،  مع  استغلال الخلافات المغربية الجزائرية، واللعب على التناقضات بين البلدين لجني اكبر  مكاسب  ممكنة منهما معا”.

الصعود الى الهأويه

ولعل ترويج الرباط الان   بقوة والسعى باصرار لتجديد عقد مرور أنبوب الغاز الجزائري  الى اسبانيا والذي يتنتهي عقده نهاية أكتوبر القادم،  احد المعارك المكتومة بين البلدين ،  وتتهم  فيها الرباط الحكومة الجزائريه برفض التجديد والتردد فيه   للاضرار بالمصالح الاقتصادية  للمغرب ،   رغم ان المشروع يعود القرار الاصلى فيه للجزائر صاحبة المصلحة  الاصيلة من مختلف النواحى. 

  • ولا يمكن ان نفصل وجود الاخوان القوى في الساحة المغربية في تأجيج الصراع  بين البلدين على الأقل من وجهة النظر الجزائرية  عبر عدة اشكال  في مقدمتها دعم الجماعات الانفصالية  في مقدمتها جماعتي “رشاد” الإسلامية و”ماك” الانفصالية في منطقة القبائل.

ووصلت الاتهامات الجزائرية الى ضلوع إسرائيل  مع المغرب في دعم الجماعتين الانفصاليتين التي يتزعم احداها  الان مراد دهينة أحد أبرز مؤسسي الحركة ( المنسق العام للحركة) هو القيادي السابق في “جبهة الإنقاذ الإسلامية” الصادر بحقه حُكم غيابي بالسجن لمدة 20 عاماُ.

وكلنا يعرف مسؤلية دور جبهة الإنقاذ الإسلامية في بحار الدم التي غرقت فيها الجزائر لسنوات …كما نعرف اهداف هذه الحركات الانفصالية المعلنة وغير المعلنة ضد  كيان الدولة الجزائرية.

والسؤال اين دور الجامعة العربية في الوساطة بين البلدين ؟

وأين دور الدول العربية أو على الاصح ما تبقى منها في حماية ركنين مهمين في العالم العربى من الصعود  الى الهأوية ام ننتظر لنقول المثل العربى الشهير ” إنما أُكِلْتُ يوم أُكِل الثور الأبيض!!

yousrielsaid@yahoo.com

%d مدونون معجبون بهذه: