يسرى السيد يكتب :أمريكا تعطى قبلة الحياة للأرهاب فى  أفغانستان  !!

0 9

لحظة تمرد

أمريكا تعطى قبلة الحياة للارهاب

فى  أفغانستان  !!

يسرى السيد

بداية لا أحد يقف الى جانب  اى قوى لاحتلال  دولة ذات سيادة او حتى ارض ليست له

لكن مايحدث على الساحة الدولية منذ سنوات وتم التخطيط له بعناية،  يجعل الشعوب تتندم على أيام احتلال مضى او على نظم حكم ديكتاتورية سقطت  بعد ان عاشت الفوضى والإرهاب وعدم الاستقرارفى ظل ما يسمى بالديمقراطية ، بل وتعطى دعما لا محدود  لاستمرار وتقوبة شوكة انظمة ديكتاتوريىة مازالت موجوده على الساحة بعد ان يتم تصدير مايحدث الى شعوبها 

طبعا حريات الشعوب وتحرير البلاد من اى احتلال والديمقراطية بريئة من كل هذه الاتهامات  لانها ببساطة  ناجحة في الغرب ، وفشلها عندنا لا يعنى فشل الأصل لكن يعنى فشلنا نحن

مثلا لبنان كانت نموذجا للديمقراطية  يحتذى به في المنطقة  لكن ماحدث ومايحدث فيه  منذ سنوات جعل فئة ولو قليلة من الشعب اللبناني ينادى بعودة الاحتلال الفرنسي ..!!

يسرى السيد

وماحدث في العراق وليبيا واليمن يجعل البعض من شعوب هذه الدول يتندم على أيام ديكتاتوريه  صدام حسين والقذافى وعلى عبد الله صالح !!

يعنى  المخطط الغربى نجح ، وساعدناه نحن على التفوق .

نعم المؤمرات  موجودة ،  لكن  لم تكن لتنجح لولا ان  وجدت من يساندها  من داخلنا لخدمة الأهداف الاستعماريه بشكلها الجديد والمتعدد انواعه من خلق صراعات بين الدول وبعضها ،  او داخل الدول ذاتها هنا وهناك،  واشعال النار هنا وهناك حتى ينفرط عقد كل دولة من داخلها  لتتحول الى شيع وفرق متناحرة!!

والان مايحدث في أفغانستان احد حلقات المسلسل الجهنمى لتمزيق  الشرق الأوسط وما حوله و الذى بدأ تنفيذه  بعد هجمات 11 سبتمبر الشهيرة على أمريكا  وانتشر بعد شعار وتحت مسمى “الفوضى الخلاقة” الذى اطلقته وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس..

بدأت الحلقة الأخيرة  في قطر في  فبراير  2020باتفاق واشنطن وطالبان على الانسحاب  من أفغانستان ،   وحدد الرئيس الأمريكي جو بايدن موعدا رمزيا لانهاء الانسحاب في 11 سبتمبر 2021 وهو ذكرى الهجمات التي خطط لها ونفذها طبقا للمزاعم الامريكية تنظيم القاعده والذى يتخذ من أفغانستان مقرا له. !!

التوقعات الامريكية تتهاوى

وبدأت التوقعات الامريكية تتهاوى ، او تتكشف قل ما شئت !!

فقد أعرب جو بايدن عن ثقته في أن المسلحين لن يطيحوا بالحكومة في كابول، وان هناك قوات حكومية قويه هناك  قادرة على حماية البلاد من طالبان ، و انفق الامريكان عليها كما يقولون اكثر من 80 مليار دولار في التدريب والمعدات العسكرية  .

لكن المخابرات الامريكيه اكدت  ان  سقوط البلاد في قبضة طالبان قد يحدث بالفعل لكن  في غضون ستة أشهر من رحيل القوات الأمريكية.

لكم ما حدث خالف توقعات  كل ذلك..

  • فقد تهاوت العاصمة والعديد من الولايات الأفغانية والبقية مستمرة خلال الأيام القادمة  …
  • واختفت القوات الحكومية وهرب رئيس البلاد واعوانه  امام الجماعات المسلحة ولم نرى الطائرات والمدافع والدبابات والتدريبات التي انفق عليها اكثر من 80 مليار دولار…

  الان كل  السيناريوهات أصبحت  قابلة للتحقق على الساحة الأفغانية وخارجها ..

لكن مايحدث على الساحة الأفغانية يطرح العديد من التساؤلات منها :

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو الإرهاب-في-2019.png
  • هل خروج الولايات المتحده من أفغانستان  يعد هزيمة بعد انفاق اكثر من الف مليار دولارطبقا لبعض التقديرات بعد احتلالها منذ نحو 20 عاما ..أم خرجت لتعطى مهمة التنفيذ والاجهاز على أفغانستان ودول المنطقة لطالبان .. باختصار سلمت أفغانستان لطالبان أم سلمتنا جميعا لايدى التنظيمات الارهابيىة  ؟!
  • هل حققت واشنطن أهدافها هناك وفى المنطقة أم تضاف الى  سجل هزائمها في فيتنام والصومال وغيرها أم انتقلت الى مرحلة جديدة من اشكال الاحتلال والهيمنة بايد الوكلاء وبعيدا عن دماء الامريكان  ؟!
  • وهل تحولت أفغانستان الى واحة للديمقراطيه مثل العراق (!!) كما وعدت واشنطن لتبرير احتلالها للبلدين ام مانراه هناك اضغاث أحلام لايراها الا نحن  ؟!
  • هل خروجها من هناك يعنى خطة أمريكية  لتصدير ازمة لروسيا لاستنزافها في الجبال الأفغانية و تصدير التوتر لها وللبلاد المجاورة ؟!
  • والسؤال الاقدم : لماذا رفض الجميع خاصة في دول الشرق الأوسط والاسلامى احتلال الاتحاد السوفيتى لأفغانستان بل ودعمه بكافة اشكال الدعم للجماعات الإسلامية هناك لمقاومة السوفيت  ،   ثم ترحيبه او قل صمته على الاحتلال الامريكى لها ؟!
  • هل ستستمر الدول التي ساعدت طالبان والقاعدة وما نشأ عنهم من تنظيمات ارهابيىة عندما احتلت القوات السوفيتية أفغانستان وظلت تساعدهم وحتى الان …هل ستستمر في الدعم الآن لطالبان بعد ان تمكنت من البلاد الان ؟!
  • والسؤال المهم هل الخروج الامريكى وتسليم أفغانستان لطالبان وتنظيم القاعدة وما يتبعها من جماعات تنظيمات هى حيلة شيطانية أمريكية جديدة لدعم التنظيمات الإرهابية  بتحويل أفغانستان الى مفرخة  لتوالدها وتدريب عناصرها وتنظيم صفوفها  و منصة للانطلاق للقضاء على ماتبقى من دول الشرق الأوسط  وتأديب من يخرج عن طوع الكاوبوى .!

بايدن وأفغانستان

في البداية يؤكد الكثيرون ان موقف بايدن من التواجد الامريكى المسلح في الخارج عامه وأفغانستان على وجه الخصوص معروف .. مثلا

فقد قال  بايدن للناخبين  في حملات الدعاية لترشحه للرئاسه 2019 بأنه سيكون أول رئيس منذ، دوايت أيزنهاورفي الخمسينيات من القرن الماضي، كان لديه ابن خدم في مناطق صراع محتدم.

وفي مذكرات ريتشارد هولبروك، المبعوث الخاص لأفغانستان في السنوات الأولى من إدارة أوباما، يذكر أن بايدن قال له بغضب: “لن أقبل بأن يرسل ابني إلى هناك للمخاطرة بحياته من أجل حقوق المرأة الأفغانية … ليسوا هناك من أجل ذلك”.

وقال بروين إن وجهة نظر الرئيس بايدن غالبا مردها لسنوات طويلة من الخبرة في السياسة الخارجية: “لقد عاش الكثير من هذه الصراعات، ليس فقط فيتنام وحرب العراق ولكن أيضا كوسوفو وغرينادا. أعتقد أن هناك قدرا معينا من الحيطة وكذلك المعاناة في الطريقة التي ينظر بها إلى هذه التحديات”.

وخلال السباق الرئاسي عام 2020، قال بايدن لشبكة سي بي أس “ينبغي أن ينحصر وجود قوات للولايات المتحدة في أفغانستان لضمان عدم تأسيس طالبان وتنظيم الدولة أو القاعدة موطئ قدم لهم هناك”.

  • لكن هذا لم يتحقق!!

 لكن الامر الخطير  الذى لا بد من العمل على مواجهته من الان  هو الاستعداد  جميعا،  دولا وشعوبا ، قادة وافرادا ، هيئات ومنظمات وفى مقدمتها الاعلام والمؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية .. الخ الى  حلقة ثانية من اشتعال المنطقة بعد ان بث الانسحاب الامريكى من أفغانستان قبلة الحياة لكل التنظيمات الإرهابية  ،، فقد  صار لهم مقرا  ومنصه يتجمعون فيها ، يتوالدون ويتدربون  ثم ينطلقون الينا جميعا!!

Yousrielsaid@yahoo.com

%d مدونون معجبون بهذه: