يسرى السيد يكتب : رساله عاجلة للرئيس عبد الفتاح السيسى: انقذنا من الغرق قبل فوات الأوان !!

0 21

  • سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى : ليسمح لنا مقامك الرفيع وابوتك لاولادك من الشعب المصرى  ان ارسل لسيادتكم  أنات ودموع نحو 650 الف طالب في الثانوية العامة واسرهم واقاربهم الذين يزيدون عن 15 مليون مصري… في كل بيت الان مناحه وبحار دموع وحوائط مبكى ..  وسيادتكم الوحيد على ايقافها!
  • سيادة الرئيس : الامر لا يتعلق بمصير هؤلاء فحسب وهو مهم ، ولكن بمستقبل مصر الذى يحتاج لتدخلكم العاجل لانقاذه من الخطر ومن السيطرة  عليه ولو جزئيا من  بعض الفاشلين والغشاشين جراء السياسة التي اتبعها د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم
  • والحكاية يا سيادة الرئيس  بدأت بمشروع التابلت وما يتبعه من تطوير “بشر”  به  سيادة الوزير،  – ونحن معه – على مستوى المناهج والتدريس والبنية التكنولوجية اللازمة لنقل منظومة التعليم الى المنظومة الاليكترونية  منهجا ودراسة وتقييما .
  • لكن ماذا حدث ؟

لم تستكمل  مقومات نجاح التجربة حتى الان ..

يسرى السيد
  • على مستوى  البنية التكنولوجية ، ولن أقول في المدارس في مختلف المحافظات  فحسب ، ولكن حتى على مستوى أداء الامتحان الذى لم يتم لسقوط ” السيرفر ” كثيرا،  وكان اخرها الامتحانات التجريبية للثانوية العامة  ، وقبلها في الصفين الأول والثانى الثانوى..
  • وعلى مستوى تدريب المدرس “صلب ” العملية التعليمية لم يتم  ذلك جيدا ولو بدرجة تقترب ولن أقول تفوق صعوبة المناهج العلميىة وطرق التقييم  ،  فضلا عن تكنولوجيا التعامل مع  التابلت الى “السابورة ” الآليكترونية .. الخ..

 لقد وصل الحال  ياسيادة الرئيس ان يقود التلميذ المدرس اليكترونيا ، مما يضرب صورة المدرس في مقتل عند الطالب. 

  • وعلى مستوى المناهج التي اتسمت بالصعوبة – وهذا اتفهمه- بشرط تبسيطه وتوصيله للطالب … لكن ان يكون الكتاب المدرسى مثلا ضحلا اذا ما قورن بالكتب الخارجية التي يضعها نفس مستشارو الوزارة الذين يعدون الكتب المدرسية فهذا شيء غير قابل للتصديق ، والحل ببساطة ان يتم شراء هذا الكتب مثلا لصالح الوزارة ويتم توزيعها على الطلاب بدلا من الحالية.
  • ومسأله بنك المعرفة كيف يتم الاستفادة منه والغالبية تدرس المواد العلمية باللغة العربيه !!

وتأتى الكورونا لتعطى فرصة ذهبية للمنصات الاليكترونية والقنوات التعليمية ،  ولكن لم يتم تقديمها بالشكل  الجيد والمتكامل والتفاعلى الذى يتيح للطالب السؤال والتفاعل  في ظل غياب المدرسة بالكامل ، وكانت فرصة ذهبية للدروس الخصوصية لعدم كفاءة هذه الوسائل الحديثة ليدفع أولياء الأمور “دم قلبهم”  ، لذلك لا يمكن فهم تصريحات السيد الوزير ابدا بالقضاء على مافيا الدروس الخصوصية ،  بالعكس استشرت وتوحشت وبشكل غير مسبوق !!

 الغش والامتحانات التعجيزية!!

  • وتأتى الامتحانات يا سيادة الرئيس  بشكل تعجيزى ، ولم تأت كما قال السيد الوزير لتقيس القدرة على الفهم والتحليل وليس الحفظ والتلقين .. ولا يوجد احد في مصر “عينه وقلبه” على مصر ومستقبلها لا يؤيد  هذا الهدف … لكننا نسمع كلام الوزير” نصدقه ” “ونشوف افعاله نستعجب !!

جاءت الأسئلة شكل اخر ، انتقلت من مرحلة التقييم على الفهم والتحليل الى مرحلة التعجيز والاستحالة ،  وليس الصعوبة،  ولا ادل على ذلك من اختلاف المدرسين  انفسهم على الإجابات ووجود اكثر من إجابة صالحة للسؤال الواحد !!

ولم يقف الامر عند هذا الحد بل كان عدد الأسئلة غير مناسب  بالمرة للوقت المخصص ، واذا سلمنا ببعض  مدارس التقييم التي تتخذ من هذا الأسلوب منهجا فلم يطبق سيادة الوزير الطريقة بالكامل و التي تفترض على سبيل المثال وضع 100 سؤال في المادة ، ومن يجيب عل 80 سؤالا يحصل على الدرجة النهائية ، لان الهدف قياس قدرة الطالب على حل اكبر عدد من الأسئلة وليس كلها ، لان حل الكل يستلزم وقتا اكبر او غشا لايكون فيه للتفكير مكانا !!

  • وبمناسبة الغش  ياسيادة الرئيس لم يحدث في تاريخ مصر على ما اعتقد مثلما حدث هذا العام ، فقد كان الغش في الماضى محاولات فردية اذا ما قورنت بالعدد الاجمالى،  لكن تحوله هذا العام الى غش اليكترونى جعله ينتشر كالفيروس الاليكترونى ، ويكفى ان اذكر ان هناك بعض صفحات التواصل الاجتماعى من فيس بوك وواتس وتليجرام وصل عدد المشتركين فيها الى مئات الألوف ، وكان “الشات ” والغش يتم  على الهواء  مباشرة بين الطلاب داخل لجان الامتحانات على الهواء .. وحدث تسريب للموبايلات طبعا والسماعات الاليكترونية الدقيقة والكثير من الوسائل الحديثة التي سهلت الغش على فئات كثيرة يملكون ثمنها !
  • عيوب البابل شيت
  • ويأتي شكل الامتحان ب “البابل شيت ”   بعد تدخلكم المشكور بإلغاء نظام التابلت ، لكن  الوزير اصر على دخوله ولو للتسجيل ، المهم صدرت التعليمات بالتظليل بالقلم الجاف في البابل شيت  لمواجهة اى محاولات لتعديل الاجابات ،
  • ·      لكن هذا مخالف لتعليمات القراءة الصحيحة للأجهزة “الاسكانر” التي تقوم بالتصحيح  والتي تفضل التظليل بقم رصاص من نوعية خاصة  “2HB”  حتى يسهل القراءة الاليكترونية ، ولابد ان يكون التظليل داخل الدائرة ولا يخرج عن حدودها .. الخ من تعليمات وفى مقدمتها لا يجوز التظليل على اكثر من دائرة  ، ولا يجوز الشطب او تعديل الإجابة ، واذا حدث لن يقرأ الكومبيوتر الإجابة وسيعتبر الإجابة خاطئة حتى ولو كان التظليل على الدائرة الصحيحة مادام هناك شطبا على دائرة أخرى ..
  • ·      باختصار ظهرت عيوب ونتائج التصحيح الاليكترونى  على سبيل المثال لا الحصر  :
  • اختيار الاجابات الصحيحة بطريقة غير التظليل ( النتيجة صفر) .
  • التظليل بانحراف خارج دائرة التظليل قليلا ( النتيجة صفر) .
  • التظليل غير كامل وفيه فراغات أثناء عملية ملئ الدائرة ( النتيجة صفر).
  • لمس سن القلم لأى دائرة بالخطأ بنقطة أو شرطة ( النتيجة صفر).
  • اختيار اجابتين وشطب احداهم وتظليل الأخرى ( النتيجة صفر).
  • لماذا  كل هذه العيوب ؟…

لان  الطالب يتعامل مع حاسب ألى، جهاز مبرمج على نمط محدد و مزود بإجابات بشكل معين وثابت و غير قابل للتفكير والاستنتاج، ولذلك لابد ان ينتج منه أخطاء،

  • والسؤال لسيادة الوزير :  كيف يقوم جهاز ألى بتصحيح إجابة يدوية؟!
  • أكثر من نصف مليون طالب  يا سيادة الرئيس “مسكتهم ” للقلم مختلفة، وتظليلهم اكيد مختلف، وطبيعي يغلطوا وينحرفوا عن النقطة ويصلحوا ويشطبوا ولا يستطيعون المسح لان التظليل بالقلم الجاف ، ولذلك لايمكن ان يتم التصحيح الكترونيا، لان التصحيح اليدوي يراعي الأخطاء اليدوية غير المقصودة، و التصحيح الالكتروني لا يراعي ذلك،
  • وإذا كان المطلوب استخدام التصحيح الالكتروني، كان يجب أن يكون الامتحان الكترونيا، لان الطالب لا يستطيع اختيار اجابتين، ولا يقدر ان  يشطب اليكترونيا لذلك يكون التصحيح دقيقا .
  • واذا اردنا بعض الأمثلة للتدليل على أخطاء التصحيح الالكتروني ، مثلا  حصول طالب على صفر في اللغة العربية، وحصول طالبة على ١٦ درجة في امتحان الكيمياء الذي قامت بتأجيله، وتوجد أمثلة كثيرة أخرى لم يتم معرفتها حتى الآن.
  • واذا كان البابل شيت مفيدا في المواد النظرية فانه لايكون دقيقا في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والاحياء ، لان الحل في  المسائل الرياضية يقدرويقيم  بالخطوات وليس الرقم النهائي فقط ، فاذا كان حل المسألة يتم في خمس خطوات مثلا،  فعلى كل خطوة درجة ، ومن وصل للحل النهائي يأخذ الدرجة كاملة ، ومن حل 4 خطوات يأخذ 4 درجات وهكذا .
  • ·      والحل يأتي بمقارنه ماتم في كراسة الأسئلة بالحل في البابل شيت ،  فقد يعيد الاعتبار لمن اجتهد ، وبقدر اجتهاده يحصل على الدرجات  التي يستحقها ، وهذا هو أسلوب الفهم والتحليل ، فالهدف ليس الحل النهائي – وان كان جيدا – لكن الأهم هو القدرة على الوصول الى الحل النهائي ، ومن جهة ثانية هذه المقارنة بين البابل شيت وكراسة الأسئلة تكشف بوضوح لا شك فيه : من غش ، ومن حاول ومن اجتهد !! … فمن غش لن نجد في كراسة الأسئلة اى دليل على اجتهاده !!!
  • وللأسف ياسيادة الرئيس سياسة الوزير وقراراته المتلاحقة والمتضاربة والتي يلغيها بنفس السرعة التي يصدرها ، جعل 15 مليون مواطن يتخبطون ،

 فعلى سبيل المثال يقول بالنص :  ”  حرام ”  وليس من “الرحمة ” ان يكون هناك دور ثانى ب 50% من الدرجات ، لذلك لابد من  فرص للتحسين مرتين  او ثلاثة بالإضافة للمرة الأولى ،  واحتساب الدرجة الأعلى مثل  الامتحانات في كل الدنيا ،

 وقال بالنص : مايحدث من فرصة واحدة و50 % من الدرجة “غريب وحرام ” ….. ،

 ثم يتم الإلغاء  ويعتبر  سيادة الوزير ان “الغاء” التحسين  ليس غريبا بل و” حلالا”  يستلزم الدفاع عنه والا دخلنا النار !!

  • ثم يقول  سيادة الوزير:  ان الامتحانات اليكترونية  ويتم اختيارها قبل الامتحان بثوان قليلة ،  لذلك لا فرصة للتسريب ، ويكتشف بنفسه وتضبط الأجهزة  المختلفة بنفسها محاولات الغش  ، وما ضبط قليل جدا ولايقارن بما حدث على ارض الواقع بدليل النتائج المرتفعة في بعض المدارس  والمحافظات مثلا دون غيرها !!

النتائج الكارثية

وجاءت النتائج على عكس توقعات من اجتهد وحل ولم يغش اوتتسرب اليه الأسئلة …

والمسألة ليست رسوب طالب او100 او الف  ، لكن  المشكلة يا سيادة الرئيس ان الغالبية العظمى  تشعر ان هناك شيئا غامضا او على الأقل غير مفهوم وان نتائج أولادهم حتى في ظل الأسئلة التعجيزية ليست نتائجهم !!

واذا كان الخبراء يؤكدون ان  اى نتيجة امتحان يجب أن تخضع للرسم البياني الطبيعي، الذي يحمل شكل الجرس، لانه سيحتوي على الدرجات الآتية:

امتياز ( ٨٥ % فأكثر)، جيد جدا ( ٧٥ % حتى أقل من ٨٥ %)، جيد ( ٦٥ % حتى أقل من ٧٥ %)، مقبول ( ٥٠ % حتى أقل من ٦٥ %)، راسب ( أقل من ٥٠%)،

و اى امتحان لا يحتوي على الفئات الخمسة السابقة بنسب متفاوتة ( امتياز أقل نسبة، ثم جيد جدا اكثر، ثم جيد اكثر، ثم مقبول وراسب حسب صعوبة الامتحان)، لا يعتبر امتحان طبيعيا ، ولكن يعتبر امتحان به عوار فى وضع الأسئلة. وما حدث عكس ذلك تماما .

سرالتظلمات

سيادة الرئيس : ويستمر المسلسل  الذى لانعرف سر حلقاته في إصرار سيادة الوزير حتى لمن تقدم بالتظلم من النتيجه بعد كارثة أسئلة الامتحانات التعجيزية على عدم رؤية كراسات الأسئلة  وبابل شيت الإجابة مع نموذج الأسئلة ..

والسؤال لماذا الإصرار على ذلك ؟!

اقسم لك ياسيادة الرئيس “فى حاجة غلط “.. كما يقول الكثيرون فى المجاميع والنتيجة ..واى تصحيح عادل خاصة لمن حصل على ٦٠% فيما فوق سيكشف حجم المأساه..

  • يا سيادة الرئيس :  ندرك ان مشاغلكم كثيرة وهموم الوطن كبيرة ، واخذت من وقتكم الثمين الكثير ،  لكننا ندرك  أيضا ان اولادك واهلك من شعب مصر في قلبك،  لذلك لن تسمح لانسان ان  يشعر بالظلم ، و لن تسمح أن يقود مصر بوجه العموم الفاشلين والغشاشين والمحبطين …

فكيف نأمن  ياسيادة الرئيس على أنفسنا فى المستقبل أن يعالجنا مثلا طبيب حصل على الثانوية بالغش أو أن يبنى كوبرى أو منشآة مهندس وصل لكليه الهندسة بالغش أو بسطوة واموال ابيه .

وايس الأمر فى الطب والهندسة فقط لكننا على يقين ان سيادتكم لن تسمح  بان يقود مصر فى باقى فروع العلم بعض من غش وخدع …او ان نقدم أولادنا فريسة سهلة للاحباط   بشعورهم بانهم ظلموا ليتلقفهم أعداء الوطن باعتبارهم تربة سهلة للاغواء !!

  • سيادة الرئيس :  انا على يقين انك لن تسمح بشعور احد ابناءك بانه ظلم في عهدك الذى  تواصل فيه الليل بالنهار لتبنى مصر الحديثة وتقود سفينة الوطن وسط انواء ورياح لا يقدر عليها سوى ربان ماهر اسمه الرئيس عبد الفتاح السيسى .
  • ارجوك يا سيادة الرئيس ان  تدخل لوقف المأساه بإيقاف التنسيق فورا حتى لاتترتب اوضاعا قانونية جديدة مبنية على أشياء كثيرة غير صحيحة ..
  • ارجوك يا سيادة الرئيس ان  تدخل بإعادة تصحيح الثانوية العامة فورا و بمعايير جديدة يتدخل فيها العامل البشرى إلى جانب الكومبيوتر لتكتشف حجم الكارثة ..   مع مراعاة الأسئلة التعجيزية التي امتلئت بها الامتحانات ..
  • ارجوك ياسيادة الرئيس ان  تتدخل حتى لانرمى اولادنا فى بحار اليأس والإحباط والشعوربعدم الانتماء من جهة.. وقتل آبائهم بشعور العجز وقلة الحيلة  امام من سرقوا مستقبل أولادهم …
  • أخيرا ياسيادة الرئيس عذرا لاننى اقتحمت محرابكم لانقل لكم هذه الالام ،  واعذرنى لو سقط منى لفظا في حضرة مقامكم الرفيع .

 الكاتب الصحفى يسرى السيد

مدير تحرير الجمهورية

https://www.vetogate.com/4411079?fbclid=IwAR24Y0_dFZX5yvriF2iPNEtZ_IWa0VyUC6nHg8wAzNmhAPuUDCckDLUsaio
%d مدونون معجبون بهذه: