يسرى السيد يكتب عن نظرية طارق شوقى : التعليم تطفيش واحباط وموت وانتحار !!

0 173

لحظة تمرد :

نظرية طارق شوقى : التعليم تطفيش واحباط وموت وانتحار !!

بقلم يسرى السيد

لم يعد الامر يكفى باقالة د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم كما يطالب الكثيرون ،

 فليس الهدف هو ” الشخص” ،

  ولكن الهدف هو التجربة والنتيجة،  ومحاسبة المخطئ ان وجد .

 لكن المهم هو تقييم هذه التجربة التى بشر بها وسوق لها باعتبارها الطريق السحرى لإنقاذ وتطوير التعليم في مصر.

يسرى السيد
يسرى السيد

للأسف مازال الوزير لا يريد الاعتراف بما  اثبتته الاحداث  والوقائع والتجارب العملية  انها تسببت  ومازالت فى كارثة كبرى،   او قل كوارث كبرى فى مختلف المراحل التعليمية ، وتجلت  الكارثة الآكبر فى امتحانات الثانوية العامة …

لايريد ان يعترف مما حذرنا منه من ضرورة مواجهة الغش الاليكترونى  الذى ينتشرامامنا الآن  كالوباء ،  ويخرج الغشاشون لسانهم للجميع صبيحة كل امتحان للثانويه العامه  وخلاله …

  • وقد يقول قائل: –
  • –         الغش موجود من زمن
  • ·       واجيبه ببساطة:-

–  الفارق كبير… الغش العادى حين ترتكبه فئات قليلة على مر العصور، لا يؤثرون كثيرا في النتيجة العامة للامتحان او في التنسيق لدخول الجامعات ـ

 فضلا عن محلية ومحدودية الأماكن التي تقع فيها فلا تثير الوجع العام الذى يصرخ منه مئات الالاف من الاسر الان !!

اما الغش الاليكترونى فينتشر كالوباء من اى بقعه ليعم ارجاء الانترنت ويعلم به الجميع فينشر الهم واليأس والإحباط

  • والضحية هم  الذين لا حول لهم ولا قوة من  المجتهدين او الملتزمين من جهة،

 ومن جهة ثانية  اسرهم الذين انفقوا مايملكون في الدروس الخصوصية في توقيت تعطلت فيه المدارس بسبب كورونا فاصبحت الدروس واجبا وفرضا لكل المواد .

وتتوالى حلقات المشهد  لتزيد المعاناة على من لم يغش في صفحات ومواقع الانترنت والسوشيل ميديا التي وضعت تسعيرة لكل مادة ، وخصم خاص لكل المواد اه والله ،  وأسعار أخرى تتفاوت طبقا لميعاد التسريب والحصول على الامتحان من عصر اليوم السابق للامتحان حتى قبل الامتحان بساعة ؟؟

  • هذاهو الشكل الخفى
  • وفى العلن… من يتفقد مثلا موقع  التليجرام يجد بعض الصفحات  يصل المشتركون فيها الى اكثر من 250 الف مشترك يتداولون الأسئلة والاجابات اثناء عقد الامتحان ،بالإضافة الى جمل حوارية للغشاشين حول الإجابات او التأخير فيها ووصل الامر الى ارسال الإجابات مسلسلة على حسب لون نموذج الامتحان الأحمر او الرمادى ..!!

كل ده  ثم يخرج علينا الوزير  ليعلن ضبط واحد او اثنين ليكونوا كبش فداء لهؤلاء الالاف ويصر على قوله ان حالات الغش محدوده !!

  • ويستكمل الوزير حلقات الملسل التعذيبى او التطفيشى  في اسئلة صعبة في الامتحانات اقصد” تعجيزية”  بشهادة العديد من المدرسين..

 ووصل الامر ان  يتبارى واضعوا أسئلة الامتحانات مع المدرسين والخبراء فى الاجابة عليها،  و”الجدع” يجاوب والعبقرى  قد يجد اكثر من إجابة صحيحة تصلح للإجابة على السؤال الواحد ، والكومبيوتر لا يغذى طبعا الا باجابة واحده،  وطبعا النتيجة لمن يجيب بالاجابة الأخرى معروفة  – طبعا سيفقد الدرجة !!

والطلاب اصحاب المصلحة الحقيقية في لجان الامتحانات   يبكون أويغيبون عن الوعى أو يموتون او ينتحرون – مش مهم – فهذا هو الهدف !! –

  وفى النهاية من ينجو من الطلاب يغرق مع طول أسئلة الامتحانات الى جانب صعوبتها وعدم تناسبها مع الوقت المخصص يختارون نظرية “حادى بادى” فى اجابات البابل شيت ….

أسئلة مشروعة لوزير التعليم

  • فهل هذا هو تطوير التعليم الذى بشر به السيد الوزير ومازال  ..؟!
  • هل هذا هو المقصود من نقل التعليم من مرحلة الحفظ والتلقين الى الفهم والتحليل كما يروج الوزير ؟!

والامر مرشح للتكرار في السنوات القادمة وفى مختلف المراحل التعليمية  اذا استمرت التجربة دون مناقشة موضوعية من قبل خبراء لا علاقة لهم بالوزير ..

خبراء يقدمون لنا تجارب التعليم الناجحة في الغرب والشرق من اليابان الى ماليزيا وسنغافورة الى فرنسا وألمانيا وبريطانيا .. الخ ، فنحن لن نخترع العجلة وبشرط ان نوفر كل العوامل المصاحبة للمناهج وطرق الامتحانات ،

 فلن يتم ذلك بدون تدريب مستمر للمدرس وتوفير بنية تكنولوجية تحتية .. الخ من عوامل .

  • الكل مع تطوير التعليم يا سيادة الوزير  لكن مايحدث  الآن على ارض الواقع هو دعوة صريحة وعلنية  لتطفيش اولادنا من التعليم بعد ان سادت نظرية التعليم الجديدة على يد الوزير :- “التعليم تعذيب واحباط وتطفيش ويأس وموت وانتحار”  …
  • ·       ويحدث هذا فى وقت سادت فيه قيم” الفهلوة والتهليب” والثروات التى تجىء عن طريق مهن غير علمية او ثقافية،  وفى ظل تحول الرم عند ا لملايين  من القامات العلمية والثقافية والوطنية  الى رموز الرياضىه او الراقصات او بلطجية  سوق الفن

على فكرة الخاسر الاكبر هو الوطن ومستقبله وليس الطلاب واولياء امورهم فحسب ..

  • فهل الهدف ندخل مستقبل بدون علماء ومتعلمين وطبقة وسطى تصارع الان على البقاء ؟!
  • والسؤال الذى أتوجه به بصراحه ما هو الهدف من أفكار الوزير التي  جعل بها  أولادنا فئران تجارب لها ؟!
  • ·       هل حقا يريد الوزير  تطوير التعليم ام جاء بسياسة تنتهى الى  غلق المدارس  ب “الضبة والمفتاح”  ؟!
  • هل جاء الوزير بافكاره ليقدم لنا جيلا واعيا للمرحلة الجامعية ام يهدف  لفتح الباب على مصراعيه  للمعاهد والجامعات الخاصة بعد تدنى المجاميع  المتوقع لمن استطاع العبور من النفق المظلم للثانويه العامة ؟!
  • هل جاء الوزير لجعل مستقبل  مصر مظلما حين نطفئ مشاعل العلم والتعليم بعد ان تؤدى هذه السياسات الى هذه النتيجة ؟!
  • وهل ستؤدى سياساته لنهضه مصر حيث تتقدم الأمم بالعلم والبحث العلمى وهو يبور الأرض ويقتل النبت في مهده بافكاره فيما يزعم تطوير التعليم ؟!

ومثالا إضافيا لتوضيح هذه الفكرة بعيدا عن الأسباب السابق  ذكرها،  نظرة سطحية على عدد الطلاب المتقدمين للشعبة الادبية والشعبة العلمية بفرعيها العلوم والرياضيات  تعطى بعد اخر ،

فاعداد الطلاب المتقدمين هذا العام للثانوية العامة  بلغت ٦٤٩  الف طالبا و٣٨٧

 منهم ٢٩٢  الف و٨٥٢   في الشعبة العلمى علوم

 و١٠٠  الف ١٦٩ طالب وطالبة في شعبة علمى رياضيات

 و٢٥٦  الف طالب ٣٦٦ في الشعبة الأدبية.هذه النسبة الكبيرة التي هربت للادبى بسبب هذه السياسة هل تفيد التقدم الذى نحلم به لمصر و الذى يعتمد على العلم والبحث العلمى !!

yousrielsaid@yahoo.com

%d مدونون معجبون بهذه: