يسرى السيد يكتب : المساوة وتكافؤ الفرص مع بعبع الثانوية العامة !!

0 29

لحظة تمرد :

المساوة وتكافؤ الفرص

مع بعبع الثانوية العامة !!

بقلم يسرى السيد

في كل بيت مصري الآن وجع وفزع وبعبع كبير الى جانب الكورونا اسمه الثانويه العامة !

للأسف  لم تفلح معه كل محاولات التهدئة من رعبه و المه … وجاءت الكورونا لتعطى ابعادا سلبية  كثيرة للمشهد وان كانت لم تخلو من بعض الإيجابيات وفي قمتها طرح مشروع د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم   لدخولنا الى حقبة التعليم الاليكترونى ( اون لاين ) امرا محل التطبيق.

يسرى السيد

   ومع ان  الهدف نبيل وهو صيحة التقدم في العالم كله لكن المستفيد الأكبر منها حتى الان هم مافيا الدروس الخصوصية   الذين حولوا  ال ( اون لاين ) و فيروس كورونا الى المليارات  في الدروس ” الاون لاين” .. وأصبحت التكنولوجيا تصب في جيوب البعض  ولم يؤد  التطوير الذى ينشده الوزير الا الى المزيد من الدروس الخصوصية …وتمثل ذلك و بشكل واضح يؤكده ما أقوله  في العديد من الأمور الظاهر منها  والخفي  على سبيل المثال لا الحصر   :

  • تحويل رسوم  الدروس الخصوصية عبر شركات المحمول وغيرها من الطرق مقابل ارسال الاكواد عبر رسائل الواتس و استخدام البرامج  الاليكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى بعد تشفيرها باكواد في بث دروسهم … وبدلا من دفع ايجار مسارح وقاعات وسناتر  للاعداد الكبيرة تحولت الى دخول إضافية لمافيا دروس الخصوصية بعد التحول الى البرامج الاليكترونية مثل زوم وغيرها بالإضافة أيضا ان المدرس اصبح لا يضيع وقته في الانتقال من مسرح او سنتر الى اخر ..  فكله اصبح اون لاين من منزله  واغرى الامر بعض دكاترة الجامعة ليدخلوا سوق المنافسة !!

المهم ازدادات الأعباء على اولياءالامور  فلم يقض” الاون لاين”  على الدروس الخصوصية بل تفاقمت واصبح الكثير من الطلاب يشكون من عددم رؤية المدرس والتفاعل معه لذلك  ظهرت ظاهرة جديده  وهى  ” للاسيستنت ” اى المساعدين الذين يتولون التواصل مع الطلاب  لشرح ما يستعصى على التعليم المباشر وكله “بحسابه”  …اما بعض المنصات  الاليكترونية فقد دخلت سباق الاستحواذ على أموال أولياء الأمور واصبح لكل حصة مبلغ وهكذا …والقنوات الفضائية لم تستوعب هذا الكم الهائل من المناهج لمختلف مراحل التعليم  فطهرت شاحبة !

ولا نخدع بعضنا البعض  فالمدارس بسبب كورونا هذا العام لم يختلف الامر فيها عن  السنوات السابقة الا مارحم ربك في حضور الطلاب وشرح المدرسين من أصحاب الضمائر  في الثانويه العامة  .. بل ان بعض السناتر ومافيا الدروس الخصوصية كانوا يحددون موعد الدروس في أوقات الدراسة الصباحية وقبل الكورونا  انطلاقا من قاعدة عدم ذهاب الطلاب المدرسه من جهة وللاستفادة باليوم كله من الثامنة صباحا وحتى الثانية عشر في منتصف الليل في الدروس الخصوصية ..

والسؤال الذى يطرحه البعض هل التقدم للمستقبل بالتعليم  المتطور كما يطمح الوزير ونحن معه هل سيرتهن بالقدرة المالية لاولياء الأمور ..؟!

طبعا الهدف الذى يسعى الى تطبيقه وزير التعليم لتطوير المنظومة التعليمية في مصر كلنا معه ، فلن نتقدم خطوة للأمام الا بالانتقال من مراحل الحفظ والتلقين الى الفهم والاستيعاب  لكن ليس التعجيز الذى يصل الى ان المدرسين انفسهم يختلفون في الإجابات فما بالك بالطالب .. فارق كبير بين قياس الفهم والادراك وبين الحرب والتعجيز كما ظهر في الامتحانات التجريبية  …ولكن اهمس في اذن الوزير  ان اكبر معرقل لخطته هم  نسبة كبيرة و مؤثرة من المدرسين لاسباب كثيرة في مقدمتها ان التطوير سينال من مكاسبهم وسطوتهم  من جهة .. ومن جهة ثانية  انهم بعيدين كل البعد عن التكنولوجيا المتقدمة للدرجة التي تجعل الطلاب ( عفاريت التكنولوجيا ) هم من يقودون المدرسين في الفصول وتشغيل التابلت والسابورة الاليكترونية وغير ذلك .

الامر الثانى ان معظم المدرسين خاصة في الفروع العلمية انقطعت علاقتهم بالجامعة منذ تخرجهم   وغاب التدريب الحقيقى بعيدا عما يصاغ على الورق  من برامج وهمية بالإضافة طبعا لعدم استكمال التجهيزات الاليكترونية في بعض المدارس حتى الان في بعض المحافظات .. الخ من أمور تتطلب جلسات حوار موسعه بين الوزير وفريقه وخبراء التعليم والمدرسين انفسهم

لكن اتوقف الان عند عدة أمور عاجلة أتمنى ان ينظر فيها الوزير  بشكل عاجل : –

أولا . ان مبدأ المساوة وتكافؤ الفرص سيتم اهداره بشكل ملفت للنظر في الامتحانات التي ستعقد خلال أسابيع قليىله  مما سيكون له اكبر الأثر على نسبة النجاح والدرجات المؤهلة للالتحاق بالكليات  مثل :

  1. في البداية  من الأمور الجيدة الغاء فرص التحسين لاعتماده على الجانب المادى وقدرات كل ولى امر على قدرته المالية وليس على قدرة الطلاب العلمية  .
  2. من ناحية شكل وطريقة الامتحان .. هناك نحو 650 ألف طالب وطالبة بالصف الثالث الثانوي العام  مقيدون في العام الدراسي الحالي 2020/2021م منهم نحو 100 الف من المنازل والراسبيين او المؤجلين وخلافه من فئات … وعدم المساوة هنا تتمثل في ان ال 100 الف هؤلاء سيؤدون الامتحان ورقيا بينما سيؤدى الباقى وعددهم نحو 550 الف من المنتظمين الامتحان اليكترونيا بنظام التابلت ..
  3. صحيح ان الوزير صرح : بانه “سيعقد امتحان الثانوية العامة النهائى إلكترونياً بنظام الأسئلة الجديد لكل من استلم جهاز التابلت، ويعقد ورقياً فقط فى حالة طلاب المنازل أو فى حالات الإعادة، ولكن فى كل الأحوال سيكون التصحيح إلكترونياً لضمان العدالة للطلاب “

لكن على ارض الواقع سيخل بمبدأ تكافؤ الفرص لأن السباق الى الجامعه طريقا واحدا وليس متعدد وماحدث من مشكلات في الامتحانات التجريبية التي جرت في الأيام الماضية يجعل أولياء الأمور في رعب من عدم فتح السيستم او العديد من المشاكل التقنية الأخرى  التي  لايكون فيها الحل  سريعا وسيكون على الأقل على حساب عنصر الوقت والتوتر ان تم الحل سريعا  وسيسبب مشاكل كثيرة للطالب وولى امره اميا او اجلا .

 فالظروف لابد  ان تكون واحده حتى على مستوى شكل الامتحان والا سيكون هناك اخلالا بمبدأ المساوة وتكافؤ الفرص .

واعتقد ان الحل الأمثل يكمن في توحيد الشكل اما ورقى او اليكترونى مادام المضمون واحدا والتصحسح اليكترونيا واعتقد انه مع   صعوبة اجراء  الامتحان اليكترونىا لطلاب المنازل ومن معهم لذلك أرى ان الحل في اجراء الامتحان ورقيا للجميع سيكون الأمثل .

  • الامر الثانى ان وجود اكثر من نموذج للامتحان  كما يقال سيخل أيضا بالتكافؤ والمساوة ،فمهما بذلنا من جهد في جعله متكافئا في الصعوبة والسهولة سيكون الامر غير عادلا .. والمساوة ان يكون الامتحان واحدا  حتى لو تبدل ترتيب الأسئلة لمواجهة محاولات الغش وحتى يكون الجميع تحت ظرف واحد من وصعوبة او سهولة الامتحان لان الهدف واحدا والطريق واحدا للتقييم  وليس متعددا .

طبعا العدالة المطلقة امرا صعبا في الدنيا لكن يبقى تنسيق الثانويه العامة  هو الشكل المناسب للعدالة  حتى الان مع كل المشاكل القائمة !!

 yousrielsaid@yahoo.com

.

%d مدونون معجبون بهذه: