يسرى السيد يكتب : سيدنا “التابلت ” في محراب الثانويه العامة ؟ّ!

0 126
يسرى السيد

   مازلت من اشد المؤيدين لدخولنا عصر التعليم “الاون لاين” لانه لا تقدم الا به

لكن ماحدث الاثنين الماضى يجعلنى اتحفظ  بشكل جزئى لحين الانتهاء من الاستعدادات اللازمة

بداية اعرف ان اكبر معرقل لهذه التجربه هم المدرسين انفسهم وهم الضلع الرئيسى لعملية التعليم والتطوير بالإضافة لعدم تدبير كافة الإمكانيات اللازمة لانجاح التجربة  

لذلك اعتقد انه من الشجاعة ان يخرج د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم الان ليقول للجميع  سنوقف بعض فصول التجربة في امتحان الثانويه العامة  لحين اشعار اخر وحتى لا يستمر قطار الرعب والفزع لاكثر من 600 الف اسرة .

لم اكن اصدق تفاصيل المأساة حتى  قمت بتجربة استقصائية بنفسى الاثنين الماضى لارى مايحدث على ارض الواقع بعد شكوى احدى طالبات الثانويه العامة في احدى مدارس وسط القاهرة  من عدم فتح التابلت لها في  لجنة الامتحان التجريبى  بالمدرسة ، واصابتها بحالة من الفزع والتوتر أضاع اكثر من ساعة الا ربع من الساعتين وهما وقت الامتحان في مادة الاستاتيكا في محاولات لفتح التابلت .

لم اصدقها حين قالت لى ان المدرسين المراقبين استدعوا المسؤلين عن التكنولوجيا في المدرسة بعد فسشلها في فتح التابلت ،  وقرروا بعد ”  كونسلتو ” ان ” التابلت”  لن يفتح لتغيير اسم المستخدم وكلمة السر ( اليوسرنيم والباس ورد) من قبل الوزارة دون اخبار الطالبه بها ولا بد من الذهاب الى قسم الإحصاء بالمبنى الرئيسى بالوزارة لحل المشكلة  ..

  • قلت :كيف حدث ذلك ؟..ولماذا الحل يكون  بالذهاب الى  مبنى الوزارة الرئيسى ؟.. وماذا كان سيحدث لو كنا الان في اسوان او في مرسى مطروح ” …هل كان الامر لن يحل هناك ولابد من المجىء للقاهره  وفى ظل عالم الانترنت الذى يدخلنا اليه وزير التعليم …وكيف كان الوضع لو حدث هذا الموقف ونحن في داخل الامتحات الرسمي الذى سيبدأ بعد أيام ..

حبست اسئلتى داخلى  وذهبت بالطالبة  الى المنطقة التعليمية وسط القاهرة يمكن تتحل المشكلة بدلا من الذهاب للوزارة .. وبعد جلسات عمل طويلة  لم يستطيعوا حل المعضلة وكرروا ما طالب به مدرسوا المدرسه بضرورة الذهاب الى إدارة الإحصاء بالوزارة ..

  • سألت نفسى  مرة أخرى كيف كان الوضع لو كانت هذه الطالبة في اسوان الان .. هل كانت ستأتى الى القاهرة  قاطعه هذه المسافات والوقت ومنفقة الأموال  وتترك مذاكرتها  في مشكلة  ما كانت ستحدث ولو حدثت يمكن حلها بسهولة من اى مكان على سطح الكرة الأرضية …

اجلت الإجابة  وحبست الانفعال …وذهبت الى إدارة الإحصاء بالوزارة وبعد محاولات  التقيت ماقيل انه المسؤل … كانت وسيلته الهجوم  في الهجوم بان الامر امركم ولا ذنب لنا كوزارة  في ذلك … بدأ في  القاء اللوم هنا وهناك على الطالبة … بهدوء قلت له :  من فضلك افتح التابلت انت …

  • دخل اليه

 لكن من خلال الشبكة الخاصة بالوزارة .. لم يكن يدرى اننى افهم شويه في النت …

قلت له:  لابد ان تدخل باسم المستخدم الخاص بالطالبة وكلمة السر وعندما فشل بعد محاولات  … لم يحمر وجهه خجلا وبهدوء شديد وكأن لايوجد شيئا ذا اهميه  احالنى الى إدارة التطوير في الوزارة … وهناك قالت المسؤلة :  سنقدم لك شكوى وننتطر الاختبار القادم واذا لم يفتح التابلت تعال مرة أخرى!!

قلت : وهل يمكن الا تحل المشكلة الان .

قالت:  أرسلت الشكوى وربنا يسهل !!

ضاع نصف يوم في الوزارة و دون حل مؤكد حتى الاختبار القادم لنرى هل تم حل المشكلة اللى هي  عبارة عن تغيير اسم المستخدم وكلمة السر .. اه والله !!

تابعت الموقف وسألت العشرات من الطلبة ..وجدت الموقف متكرر بصورة او باخرى هنا وهناك …وامتلأت السوشيل ميديا بجبال الشكاوى التي لااصدق بعضها لكن ماشاهدته بعينى يؤكد جزء لا يستهان به من المشاكل و لاجدنى وجها لوجه مع كارثه تهدد اكثر من 600 الف طالب وطالبة.

  • هل توتقف الامر عند هذا الحد؟!
  • لا… طبعا

مشاكل تقنية كثيرة بالتابلت لمن فتح معه من  سعيدى الحظ  . بعض الطلبة فتح معهم بعد مرور اكثر من نصف الوقت بعد المعافرة والمحايلة وحرق الاعصاب .. وبعض الأجهزة صعبت عليها “نفسها “وغضبت وقفلت تانى ولم ينفع معها سيول الدعاء و”المحايلة “

  • .لكن هل توقف الامر عنذ هذا الحد ؟!
  • لا ..محاولات التهكير مستمرة وعدم وصول الامتحانات للبعض على التابلت  .. الخ من فصول  كوميديا هزلية في وقت صعب على أولاد في عمر الزهور يشعرون انهم يحملون على ظهورهم أحلامهم واحلام  اسرهم في مستقبل مزهر لهم ولبلده و ولكنه يتحطم على عتبة الكوروونا والتابلت والحر الشديد

جو من الفزع والهلع لهؤلاء لا يوصف الا في أفلام هوليود

  • هل توقف الامر عند سيدنا “التابلت “
  • لا

في  امتحان البابل شيت يقسمون الورقه الى قسمين … الأول : لبيانات الطالب والثانى:  محشوربأربع وعشرين سؤلا .. اه والله  .. مطلوب من الطالب التظليل في دوائر التأشير ( التعليم ) الصغيرة جدا  التي ترى بصعوبه بالغة  ليضيف الامر صعوبة  أخرى على تحديدها بشكل دقيق … وبالقلم الجاف ولا اعرف كيف ؟!.. واذا أراد الطالب الرجوع في اجابته شطب وظلل من جديد .. لا اعرف كيف يتم ذلك أيضا !!

و يزداد الامر صعوبه و مضيعه للوقت مع الإصرار على تعليم الطالب  في البابل شيت الورقى الى جانب التابلت

  • هل انتهى الامر عند هذا الحد ؟!
  • لا

تأتى صعوبة أسئلة الامتحان واحتياجها لوقت اكثر من المحدد لها  لتعطى مؤشرا  أكيدا لحرب  وصراع بين واضعى الامتحان من جهة والمدرسين من جهة ثانية ، وليس الطلبة(!!) اذ  ان  بعض الأسئلة يفشل في حلها المدرسين فما بالك بالطلبة .

وتأتى مشكلة ثانية عن وجود اكثر من 100 الف طالب في المنازل ، نحو 25 % من عدد الطلاب يمتحنون في ظروف افضل وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص ، فكيف بطالب مثلا يدخل امتحان مادة واحدة لنجاحه في امتحان العام الماضى في باقى المواد وفى ظل ظروف مختلفة تماما عن ظروف هذا العام ، أقول كيف سيكون الجميع امام تنسيق واحد ، درجات العام الماضى بظروفها من الغاء أجزاء كثيرة من المناهج بسبب كورونا وغيرها من أمور تخل بالمساوة والتكافؤ ، ومع ذلك تطبق عليهم معايير القبول في تنسيق هذا العام …والحل طبعا ان يكون لهم تنسيق مختلف مثلما يحدث مع من امتحنوا في ظروف مختلفه من أنواع الشهادات الأجنبية المختلفة .

YOUSRIELSAID@YAHOO.COM

%d مدونون معجبون بهذه: