يسرى السيد يكتب : متى يعلنون وفاة انابيب البوتجاز في مصر؟!

32

لحظة تمرد :

متى  تعلن الحكومة المصرية على لسان م. طارق الملا وزير البترول  وفاة انبوبة البوتجاز في مصر ؟

بقلم يسرى السيد

ماأطرحه سيعود بمليارات الجنيهات ( واحتفظ بحقى في نسبة منها !!) 

يسرى السيد
  • الامر ليس رفاهية بالطبع ، او صورة حضارية نسعى جميعا لتحقيقها ان تكون مصر خالية من انابيب البوتجاز وكمرحلة أولى اعلان القاهرة والإسكندرية  وبعدها عواصم المحافظات ثم المدن الكبرى الى ان يصل الامر للقرى والنجوع .
  • قد يقول  البعض ان هذه العملية تحتاج تكاليف ضخمة لايستطيع عليها الاقتصاد المصرى الآن .
  • الاجابة نعم .. لكن نستطيع  البدء بتقليل  خسائر الاقتصاد المصرى من نزيف دعم  انبوبه البوتجاز الذى لا يذهب لمستحقيه  والعملة الصعبه من استيراد غاز البوتجاز 

مصانع  تعبئة انابيب البوتجاز( 51 مصنعا منها 43 قطاع خاص و8 مصانع حكومية) تنتج يوميا نحو مليون و200 الف انبوبة بسعر 65 جنيها ( المفترض زنة الغاز12.5 كيلو جرام والواقع يؤكد نقص في المتوسط 1.5 كيلوجرام ) وتباع في السوق للمواطن بأسعار تتراوح من 85 الى 100 جنيه حسب المكان والزبون بالإضافة الى نقص  في الوزن حوالى 10 % عما قررته الحكومة .

ولان لغة الأرقام هي الأقرب للعقل علينا ان نستعرضها فى الواقع ومايقدم من دعم ومايذهب لجيوب السماسرة بعيدا عن المواطن الذى تخصص له الحكومة الدعم

 ويصل دعم الانبوبة كما يقول م. طارق الملا وزير البترول بـ50% من ثمنها، وفي الميزانية الختامية للعام 2019-2020 كان الدعم المخصص لها يقدر بـ18 مليار جنيه… وهذا يعنى : –

  • الآمر الاول ان الحكومة تدعم ب18 مليار والمواطنون يدفعون للسماسرة مثل ماتدفعه الحكومة تقريبا كيف ؟

 فارق السعر بين السعر الرسمي والاسعار في السوق لو حسبنا المتوسط في الانبوبة 30  جنيها زياده على سعرها الاصلى X1.2 مليون انبوبة يوميا X 30 x12= حوالى 13 مليار جنيه بالإضافة الى اكثر من 10 % نقصا في الوزن ) و نصيب كل أسرة أنبوبتين شهريا ).

  • الامر الثانى ان هناك تسريبا اخر لغاز البوتجاز المدعم يتم من خلال  تسريب الفائض (10%)الذى تحققه مصانع التعبئة ( قطاع خاص )من إنقاص الوزن، و تبيع الأنابيب بسعر مضاعف لورش تصنيع الطوب الأحمر ومثيلاتها التى يفترض أنها تعمل بالمازوت لكنها تحقق مكاسب بآلاف الجنيهات يوميا هى الأخرى من استخدام اسطوانات الغاز. أى أن مصانع التعبئة تحقق مكاسب مزدوجة من إنقاص الوزن وبيع الأنابيب لمصانع الطوب وغيرها .
  • الامر الثالث اسيراد جزء من غاز البوتجاز  بالعملة الصعبة ، صحيح تراجع معدلات الاستيراد فى شهر ابريل الماضى، حيث سجل نحو 124 ألف طن، مقابل 165.4 ألف طن فى ابريل عام 2019، بتراجع بلغ نحو 41.4 ألف طن لكن مازالت الدولة تدفع العملة الصعبة لاسيراده .
وزير البترول طارق الملا يصل إلى إسرائيل - موقع نوافذ الإخباري
طارق الملا وزير البترول
  • ويبقى السؤال المهم والاصعب وماهو الحل ؟
  • اعتقد الحل يكن فيما طرحته في اول المقال اعلان مصر خالية من انابيب البوتجاز وان يتم ذلك على مراحل ..سيجيب وزير البترول بقوله  “: بنشتغل على 1.2 مليون وحدة سكنية، وفي 6 أشهر وصلنا الغاز إلى أكثر من 600 ألف وحدة، وارتفع عدد الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز الطبيعى إليها خلال الـ 3 سنوات الماضية ووصل عددها إلى 11.5مليون وحدة سكنية حالياً، مقابل 8.2 مليون وحدة سكنية فى شهر سبتمبر2017.

نعم شهدت الفترة الأخيرة، نجاحات كبري في قطاع البترول، خاصة المتعلقة بالخطة القومية الطموحة للتوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمصانع والأنشطة التجارية والمنزلية، ويلغ النجاح درجة كبيرة في عهد الرئيس السيسى في هذا المجال  اذا عرفنا ان عدد الوحدات التي تم توصيلها بالغاز في 7 سنوات  فقط (2013 – 2020) بلغ 5.6 مليون وحدة مقابل 5.5 مليون وحدة في الـ30 سنة (منذ 1980 حتى 2013.

  • طبعا هناك جهدا كبيرا في توصيل الغاز لكن في المدن الجديدة او المناطق التي يدخلها الغاز لأول مرة  وهذا جهد يستحق التقدير لكن اقترح توصيل الغاز الطبيعة لكل وحدة في القاهرة والإسكندرية كمرحلة أولى لوقف نزيف تسرب الدعم واموال المواطنين الى السماسرة والتجار
  • والسؤال وهل هناك مايعيق ذلك ؟!
  • نعم
  • كيف؟!
  • شركات توصيل الغاز  تصر على  معاملة الوحدات التي لم يتم توصيل الغاز لها عند بدء التوصيل بأسعار فلكية قد تصل تكلفتها للوحدة الواحده اكثر من 12 الف جنيه  وقد تصل الى 15 الف جنيه

ولاتريد الشركات ان تنفذ سياسة الدوله لتقليل الفاقد من الدعم وتوفير العملة الصعبة من جهة  و التخفيف عن المواطنين من جهة ثانية  والتي تنفذها وزارة البترول في  المشروعات الجديدة التي يدخلها الغازالطبيعى  لأول مرة و تقدر بالنظام النقدي 2181 جنيها وفي حالة التقسيط تكون قيمة التعاقد 2160 جنيها، تقسط  بدون فوائد علي 6 سنوات بواقع 30 جنيها تحصل علي فاتورة الاستهلاك الشهري للغاز الطبيعي .

  • لكن ما حجة الشركات في الأسعار الفلكية التي يفرضونها على العملاء الجدد الذين فاتهم قطار التوصيل اول مره و يختلف من مكان الى اخر ؟!
  • يقولون ان التوصيل الجديد لابد ان  يخضع لنظام خدمة العملاء الذى يتحمل  فيه المواطن لبنود كثيرة – لاتتفق مع الواقع –  بهدف جنى أرباح – وهذا حقها،  لكن هل تحقق الهدف ؟!
  • الإجابة : لا ، بل على العكس  عدم تحققها يؤدى الى  نزيف من الخسائر للشركات وللدولة  والمواطن في آن واحد … كيف ؟!
  • أولا :  هناك بنية أساسية تم توصيلها بالفعل ولا يستفاد منها بشكل كامل مثل توصيل الخطوط والشبكات.. الخ، وتوصيل الوحدات الجديده للشبكة لن يكلف الدولة والشركات مليما جديدا لان هذه البنية بالفعل موجوده بالإضافة ان استغلال هذه البنية بشكل كامل واقتصادى يعود بالربح على الجميع .
  • ثانيا:  ما يتم دفعه في التوصيلات الجديدة حتى ولو كان قليلا سيرد للدولة ماتم انفاقه بالفعل منذ سنوات ويزيد من دخل الدولة ،  خاصة اذا أعلنت الحكومة عن فترة معينة لن تدخل بعدها انبوبة بوتجاز الى القاهرة والإسكندرية مثلا كمرحلة أولى،  سيجعل الجميع يقوم بتوصيل الغاز  في مشروعات كبيرة أيضا وليست فردية كالوضع الحالي .
  • ثالثا :  زيادة موارد الدولة من توفير العملة الصعبة بوقف استيراد البوتجاز وتوفير الدعم او على الأقل توجيهه لصالح المواطن بدلا من سرقته من السماسرة .
  • رابعا :  زيادة  دخل وحجم اعمال الشركات  في التوصيلات وبعد دخول ملايين المشتركين الجدد في استهلاك الغاز شهريا. .وليطبقوا سياسة التاجر القديم ” اكسب قليل تبيع كثير .. تكسب كثير!!
  • خامسا : تولى الشركات إجراءات التعامل مع الاحياء  بدلا من المواطنين  في توصيل الغاز يوفر الكثير من الأعباء والجهد ويقلل البيروقراطية .

يعنى  باختصار معاملة المشتركين الجدد في المدن التي تم توصيل الغاز لها من قبل مثل المدن التي يدخلها الغاز لأول مرة سيعود بالنفع على الجميع ، الدولة والشركات والمواطن الذى لو دفع ما يأخده منه التجار والسماسره  للحكومة لن يخسر شيئا .

بقى ان أقول ان الدولة لا تفرق بين مواطنيها في المدن الجديدة والقديمة و تجميل وجه القاهرة والإسكندرية والمدن الكبرى وكل بقاع مصر بالغاز الطبيعى وإعلان وفاة انابيب البوتجاز امر لايدانيه اى مكسب ،  واخيرا حوادث انفجار انابيب البوتجاز من سوء الاستخدام والتخزين وتحولها الى قنابل موقوته فى كل بيت وضياع أرواح المواطنين لا يعادلها اى أموال .!!

yousrielsaid@yahoo.com

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.

%d مدونون معجبون بهذه: