وفاء بغدادى تكتب: وداعا لنسيان الفوط فى بطن المريض فى العمليات الجراحية

0 244

 د. عواض يخترع جهازا يغير مفهوم التعامل مع الفوط الجراحية
داخل غرف العمليات

                       

كم مرة سمعت عن طاقم طبى نسى فوطة فى بطن المريض هل التمست له العذر ….لا اعتقد الأخطا ء الطبية غالبا لا يغفرها المرضى

غدًا.. وفاء بغدادى بضيافة مبادرة «كل يوم شاعر»
وفاء بغدادى

هل تعلم كيف يعرف الطبيب عدد الفوط التى يستخدمها أثناء العملية الجراحية ؟

لا تتعجب عندما أخبرك انها طريقة ( العد اليدوى) نعم  يقوم  الفريق المساعد للطبيب بعد الفوط المستخدمة قبل العملية وبعدها و تكمن المشكلة عند مزج الفوطة بالدماء والنسيان ومع الانتهاء من العملية الجراحية تبدأ الفوطة التى نسيها الطبيب أو أحد أفراد طاقمه فى رسم خريطة الألم , وربما….الموت

هل تعلم ان العديد من الدراسات أكدت على ارتفاع نسب الوفيات فى عدد كبير من الحالات التى تم نسيان فوط العمليات بداخلها

د. احمد عواض

وفى  البرازيل على سبيل المثال تم عمل 2872 استبيانًا مؤهلًا ، أكد 43٪ من الجراحين أنهم أزالوا الأجسام الغريبة  بالفعل وأن 73٪ أزالوا الأجسام الغريبة  أكثر من مرة، بإجمالي 4547. من هذه الأجسام الغريبة ، 90٪ كانت من المنسوجات  (فوط العمليات )، واكتشف 78٪ في الأول وظل 14٪ بدون أعراض. من بين الأطباء الذين حصلوا على أقل من خمس سنوات بعد التخرج ، ترك 36٪ الاجسام الغريبة بالفعل. أكثر العمليات الجراحية المذكورة هي الاختيارية (57٪) والروتينية (85٪). ساهمت حالات الطوارئ (26٪) ونقص العد (25٪) وظروف العمل غير الملائمة (12.5٪) في حدوثها. في 46٪ من الحالات تم تنبيه المرضى بخصوص الأجسام الغريبة الفوط كانت أساسية ، و 26٪ من المرضى  رفعوا دعوى ضد الأطباء أو المؤسسة.

Rev. Col. Bras. Cir. vol.43 no.1 Rio de Janeiro Jan./Feb. 2016))

انتظر عزيزى القارئ هل أصابتك تلك الكلمات بالإحباط  أرجوك

إنتظر هناك من يبعث الأمل ويبذل الجهد والمال من أجل حياة أكثر أمنا  للمرضى هناك من يضع بؤرة من النور فى عصر باتت التكنولوجيا هى لغة الحوار , وعملة العصر  إنه المصرى الدكتور أحمد عواض سليمان استشارى التخدير ومدير إحدى المستشفيات الخاصة جاء ليثبت ان مصر بها من الكفاءات ما يجعلها رائدة و قائمة بالعلم والانسانية

يقول عواض ان الاسفنج او فوطة العمليات فى حال احتجازها فى المريض تسمى عناصر جراحية محتجزة RSls  وتصبح ذات قدرة عالية إيذاء المريض واستشهد سيادنه بدراسة أجريت فى عام 2008 التى نشرت فى مجلة ANNALS OF SURGY والتى أكدت على ان نسبة الأخطاء المتمثلة فى نسيان الأسفنج والأدوات الجراحية 12.5% واغلبها تم فى غرف العمليات الخاصة بالنساء والتوليد

ويرى الدكتور أحمد عواض انه لابد لنا من تحريك المياه الراكدة حتى يتصدر الإبداع حياتنا بأكملها ولابد من استخدام هذا الإبداع ليكون فى خدمة الإنسانية عامة والطب بصفة خاصة فالنظام الطبى  يحتاج إلى صناعة أكثر أمانا وأكثر دقة لإن أخطاء العنصر البشرى واردة

ولذلك اتبع الدكتور أحمد عواض حسه الإبداعى  والانسانى والمهنى كطبيب وحصل على براءة الاختراع من مكتب براءات الاختراع فى تاريخ 13 نوفمبر2019 وسمى الاختراع (بميزان الفتيلة الوقائى )

  وربما لا يعلم الكثيرون إن اضافة جهاز داخل غرفة العمليات يعتبر إنجاز رائع ومشرف  واستمر الدكتور أحمد عواض سليمان قائلا من الجميل ان تساهم فى إنقاذ حياة أحدهم   فالميزان او الجهاز يحدد كمية الدم المفقودة وبالتالى يمكن تعويض الدم بالكميات المطلوبة بدقة.  والتنبيه فى هذا  الجهاز مرئى  فهو يعطى لون  ضوئى احمر على أرضية حجرة العمليات مما يعنى  مؤشر خطر يشير لنقص عدد الفوط العائدة للميزان اما اللون الأخضر يشير الى ان الطبيب يمكنه غلق بطن المريض بسلامة وأمن وتحدد شاشة الميزان المدخلات والمخرجات من الفوط وكذلك كمية الدم الخارجة مع الفوط والتى من خلالها يمكن ان يعوض الطبيب المريض عن الدم المفقود بدقة متناهية وقد شبه عواض الفرق بين الطريقة العد اليدوية للإسفنجة العادية والجهاز المبتكر هو نفس الفرق بين عد النقود يدويا والعد بواسطة ماكينة العد مما يمحى نسبة الخطأ فى العد ويوفر الجهد  والمال حيث أن الأجهزة التى تقترب من الفكرة فى بعض الدول إما غير عملية أو مكلفة جدا فوق طاقة الدول أما عن الميزان كما يحب أن يطلق عليه الدكتور عواض فهو يوفر العامل البشرى الذى من الممكن تواجده فى أقسام طبية أخرى تحتاجه ,هذا وقد شكر عواض طاقمه المساعد من مهندسين وفنيين وكل من ساهم فى إخراج هذا العمل للنور وبسؤال عواض عن أمنياته قال إنه رفض عروض من دول أجنبية لشراء براءة الاختراع وتنفيذه خارج مصر ولكنه مصر أن ينفذ هذا الاختراع  فى مصر وبأيدى مصرية كى يعلم القاصى والدانى اننا فعلا فى ظل عهد مختلف الأولوية فيه للإنسان وأكمل موجها حديثه للجهات المعنية قائلا أن التنفيذ السريع أشبه بالعدالة الناجزة التى تطمئن المظلوم ونحن هنا بصدد بث الطمأنينة للمريض والطبيب معا و أخيرا هل يلقى هذا الاختراع النبيل من هم أكثر نبلا كى يرسم وجها جميلا فى خارطة مصر .

Description: لا يتوفر وصف.

                                                                      

                          

%d مدونون معجبون بهذه: