سوزان التميمى تكتب : ليتها كذَّبتني

0 241

ليتها كذَّبتني
لن أبدأ مقالي اليوم بعبارة (سوزان التميمي ترد على صفية القباني)، كما بدأت السيدة الدكتورة في بداية كلماتها ردا عليّا كحقٍ لها لا نصادره عليها.. مُدعية أن ما كتبته بمقالي بعنوان “عيدية التشكيليين” بتاريخ 27 يوليو الماضي وأنه مجرد ادعاءات بالرغم من أنه بالكامل سرد لما تصرح به بنفسها على الصفحة الرسمية لنقابة

الفنانين التشكيليين وهذا ما أشرت له بنفس المقال.. كما أن صوره تملأ صفحات مواقع التواصل ولم أترك لنفسي فيه سوى حرية الأسلوب السردي.
أعربت سيادتها عن ردها ورأيها من خلال نقاط أربع غير منتظمة:
فقالت أولًا: أن نشر رأيي منفرد -على حد تعبيرها- وتوجيه اتهامات دون سؤال الطرف الآخر وأقول: أن ما كتبت وأكتب عنه إما مأخوذ عنها شخصيا من خلال تصريحاتها النارية على صفحتها أو صفحة النقابة والتي اعتبرتها ملكية خاصة فحظرت الكثير من الفنانين المعترضين من الدخول إليها.. وإذا كان هناك بعض الخلافات داخل مجلس النقابة بل ويعلمها الجميع -كما قالت- فمن الذي نصحتها باحتواء الأزمة منذ شهر يونيو بمقالي “التشكيليون حائرون.. يتسائلون”!؟ ومن الذي أخذته العِزة بالإثم فلم يعبأ بكل أجراس الإنذار!؟

صورة ضوئية من التحقيق فى المحاكمة التاديبية لعميدة كلية الفنون الجميلة


أما عن اتهامها لي – ولعياذ بالله- بجلوسي مع أعضاء مجلس الإدارة.. فهل هم قادمون لتوهم بمركبة فضائية من كوكب آخر؟ أم أنهم زملاء نعرفهم من قبل ومنهم الأصدقاء والصديقات؟ ولذلك كان من المنطقي وجودي معهم فى أكثر من مكان والسماع لهم ولكن بلا تحيز فهذا دوري كناقدة تشكيلية وكاتبة رأي، ولذلك كان انحيازي دوما للنقابة ومصالحها ولم أدعم أي طرف لا قبل الانتخابات ولا بعدها ولا أنتمى لشيء غير الصالح العام.


كما ادعت أني لم أكلف نفسي بمهاتفة سيادتها لأسمع منها ومع ذلك فقد أرفقت على صفحتي الشخصية صورة من توقيت اتصالي بها للتأكد من معلومةٍ ما.. لكنها لم ترد، كما أرفقت صورة من طلب لسيادتها بالحصول على نسخة من محضر جلسة به بعض القرارات التي أردت الاطلاع عليها للكتابة عنها ولم يرد عليَّ أحد رغم تنويهي عن ضرورته. أما عن الضمير المهني فبالطبع مقاييس الضمير تختلف.. فلكلٍ ضميره الذي يريحه وهي أدرى مني بذلك!!
أما عن سؤالها لي عن سابقة القضايا التي تبنيتها بنفس المنهج والحماس منذ أن سمعت عني كصحفية هاوية غير نقابية! .. وهنا

لي وقفة:
أ‌- أنا لم أدعِ أني صحفية – لكني لست بهاوية- فأنا كاتبة رأي حر وسنوات خبراتي في الكتابة والنشر بخلاف أني فنانة تشكيلية وعضو جمعية عمومية لنقابتنا المستباحة.
ب‌- تصورت أن السيدة النقيبة صاحبة الثقافة الرفيعة ودرجة الدكتوراه تدرك الفرق بين الكاتب والصحفي.. مما لا يستوجب من الكاتب أن يكون نقابيا كما أشارت.
ت‌- وبالتالي فكوني أهتم وأتحمس بل وأغار على نقابتي فأنا أعتبره فرض عين وهي تعتبره تهمة تُدين، ومن ثم فإني أيضا في حلٍ من أن أطرح على سيادتها تاريخي والقضايا التي أثرتها على مدار سنوات في حين أنها بضغطة زر على الكمبيوتر أو المحمول تستطيع العثور عليها.
وكون أنها لا تعرف عني بعيدا عن الهواية (وبالطبع تقصد الكتابة) أني طالبة حاولت استكمال دراستي العليا للحصول على الماجستير بالفنون الجميلة لكني فشلت فى استكمالها.
ومن ثم وجدتني أتعجب من سطحية الرؤية لمن نفترض فيهم أنهم من الصفوة المثقفة.. فلم تكلف الدكتورة نفسها بالبحث عن

شهاداتي ودرجاتي العلمية التي حصلت عليها بتقدير امتياز من أكاديمية الفنون 2006 ومن الجامعة الأمريكية بالقاهرة 2017، وسأرفقها للرد على سيادتها علها تعرف عني بعضا مما تدعي أنها لا تعرفه.
في بندها الثاني: أشارت بنفسها للمخالفات المثبتة لها أثناء عمادتها للكلية.. وذكرت أني أبحث في تاريخها المهني وليس النقابي.. وهنا نسأل القارئ العادي عما يستوجب من شروط التنصيب بمكان قيادي ووجوب نقاء السيرة والسمعة ولا تشوبها شائبة.. والمعلومات لا تخفى على أحد لأن صور حُكم مجلس التأديب بجلسة 12/2/ 2018 لدى الجميع.
أما عن انتخابات هيئة المكتب.. وما حدث في فرع المنصورة وغلق النقابة وكأني واحدة من هؤلاء وهذا يشرفني أن أنضم لمن يستبسلون في الدفاع عن حقوقهم.. كلها مواقف مُعلنه وهي صاحبة التصريحات فيها ونُشرت صورها على صفحاتهم والصورة بألف كلمة كما يقولون.


ثالثًا: عن “الغجرية ست جيرانها” فهو استناد بالموروث الشعبي الذي تتبرأ منه الدكتورة وتصفه بالتعبير الركيك.. فلمَ تحابي لأصحاب التعبير البذيء والموثق والذي تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده!؟
وعن دليل الدكتورة أني ذكرت لأحد الزملاء المحترمين بالمجلس وقلت له بالحرف: “أن الأستاذ الكبير الذي تم تعينه للتحقيق مع أعضاء المجلس لا يصلح وغير قانونى !؟ واتهمت هذه الشخصية الكبيرة مقاما وعلمًا أنها لا تصلح للتحقيق مع أعضاء المجلس بسبب ارتكابه مخالفات وتمت معاقبته !؟ ومن المؤكد انها تتذكر ذلك ولن تستطيع انكاره”
وأقول لها أن ما ذكرته لا تستطيع هي إنكاره أو نفيه مع فارق بسيط أن مخالفته البسيطة لم تتجاوز شهور من الجزاءات ولم تكن في الكلية كحضرتها.. وليتها ترجع للائحة فتعرف أن موافقة أعضاء

مجلس الإدارة المحوّلين للتحقيق هي شرط أساسي لتعينه.. وأكرر تعيييينه.. فهل تنتظر هذه الشخصية الكبيرة مقاما وعلما تعيين للتحقيق مع أعضاء مُنتخبين بمجلس إدارة نقابة الفنانين التشكيليين.. وحرفيا يمكنني تفريغ المكالمة ونشرها ولو لم يكن لدى الدكتورة نسخة مسموعة منها لأرسلت لها كي تتأكد من كل حرف ولذا أذكر ما أقول وما يقوله عنها الآخرين.
أما رابعًا : فأشكرها على نصيحتها في أن أتعلم أصول المهنة الصحفية – التي لا أشرف بالانتماء لها- لكني أنصحها أيضا كتبادلية للخبرات أن تتعلم القيادة والإدارة فهم فن وضمير – كما قالت- وقبلهما تريث واستيعاب وعدم انفراد بالرأي وألا تعتمد على ما يسميه المثقفين بمسرحية الرجل الأوحد (One Actor Play)، فقد أوقعها هذا الآداء في شرك الإقالة السابقة من الكلية، وبالتالي فلم تتعلم من أخطائها.. ولنترك للمرحلة القادمة ما ستكشف عنه.
كلمة أخيرة أقولها لها.. عليكِ بسماع الطرف الآخر (مناهضيكِ يا دكتورة) التي تتهمينهم ليل نهار وتقومين بعمل محاضر وشكاوى فيهم.. لمصالح شخصية انتي تعلمينها – لكني والحمد لله ليس لديّ مصلحة سوى الصالح العام والنقابة وأعضاء الجمعية العمومية ممن قتلهم اليأس في التغير فتركوا النقابة مرتعا لكل من كان.. وعليكِ أن تتذكري جيدا أنكِ الأولى بالنصيحة فقفي أما مرآتك واقرأيها أو لعلكِ حفظتها من كثرة ما نصحتِ بها.. وليتك تخبريني أرجوكِ بمن كنت أساند في الانتخابات ولم يوفق.. علني أعيد النظر فأسانده إن كنتُ لم ألحظه في المرة الأولى فعودي لأزرار موبايلاتك وكومبيوتراتك لتعرفي أين كنت طوال الثمانية أعوام السابقة والنقابة المهجورة على حد مسماكِ، وحين كان يسيطر عليها (هواة) على حد تصريحك بالمصري اليوم بتاريخ 2/6/2020وأنكِ لم تقرأي لي مقالا واحدا ينتقد النقيب الذي كان ينتقده المهنيين الذين كانوا يسعون للإصلاح وليس للمصالح.. وحينها وعلى مدار عشرين عاما لم أجد لحضرتك وجود داخل الكيان النقابي ولم نسمع بكِ لا مُرشحة لمجلس ولا مهنئة ولا مُعزّية ولا أي شيء فقد كانت المصالح في أماكن أخرى.. في سلالم بشرية تصعدينها لتتنقلي من مكانٍ لآخر ومن منصبٍ لآخر.
كان ما سبق ردي على كل كلمة قدحت فيها الدكتورة زناد فكرها لتصب عصارة ثقافتها ورؤيتها عن الصحافة والصحفيين. أما الرد الحقيقي هو ما نشره مساء الأمس الدكتور عادل عبد الرحمن وكيل النقابة تحت عنوان (بعد الصمت) مناشدا الأستاذة الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة والفنانين التشكيليين أعضاء الجمعية العمومية وأعضاء وعضوات مجلس إدارة النقابة ومتجاهلا آخرين فمن الواضح عدم اعترافه بهم فكتب يقول:
“اسمحوا لي أن أتقدم لحضراتكم باعتذاري عن الاستمرار في هذا العمل الخدمي التطوعي، الذي قدمت فيه الكثير من الجهد والعرق في وقتٍ قصير وعصيب، عن حب ورضا وقناعة، خاصة فى ظل ظروف الجائحة والحظر، حيث لم أتوان لحظة واحدة عن تلبية نداء الواجب والحضور للنقابة أو البنوك أو متابعة اللجان المنوط بي العمل بها أو رئاستها، ومنها: لجان القيد وممارسة المهنة و شعبة التصوير ومتابعة الجانب الإداري والتواصل مع الزملاء المرضى ومتابعة أمور المعاشات وتوقيع الشيكات وخلافه، بغية إنجاز مصالح الزملاء من خلال صلاحياتي الواضحة والمحددة ببنود اللائحة، وكنت أتمنى الاستمرار في العطاء والتغيير والتطوير في إطار المجلس وقراراته؛ التي كان يجب أن تبنى على المشورة وتقبل الرأي واحترام الرأي الآخر واحتواء الزملاء المنتخبين من الجمعية العمومية لثقتة الزملاء بهم، والالتزام برأي الأغلبية، لولا الوضع الحرج الذي آلت إليه النقابة من انقسام وتشرذم وصراعات؛ كان يمكن وأدها منذ الشررة الأولى فى الاجتماع الأول، لولا الإصرار على القرارات الفردية من جانب السيدة النقيبة، وعدم إطلاع السادة والسيدات الأفاضل أعضاء المجلس على مستجدات الأمور لمناقشتها واتخاذ قرارات حكيمة، تحكمها بنود اللائحة والقانون ومصالح السادة الفنانين وتبادل الاحترام قبل كل شيء، قرارات مدعومة من الأغلبية، إلا أن هذا لم يتحقق لمدة تربو على الخمسة أشهر، إلى جانب محاولات إقصائي الدائمة والمستمرة من جانب سيادتها منذ الاجتماع الأول للمجلس فى 27 يناير 2020 .
هذا ولن يثنينى الاعتذار عن العمل الجاد فى سبيل الارتقاء بالفن والفنان التشكيلي المصري والعربي..” كما يكفيني جدا ردود السادة أعضاء النقابة وأعضاء مجلس الإدارة على نفس صفحة ردها العزيز على كلماتي الجائرة في حقها.. ليتها كذّبت أي معلومة أو أشارت لتصحيحها.. لكنها اعتمدت على الذم والقدح الغير مفهوم وتكرار جُمل يتشدق بها البعض عن الحيادية وتقبل الآخر وغيرها من الشعارات.. تمنيت لو كانت موضوعية بما يليق بنقيب التشكيليين فأكرر (ليتها كذّبتني).

%d مدونون معجبون بهذه: