د. نعمان جلال يكتب ل مصر المحروسه . نت عن الدور المصري في احتضان السيد المسيح ومريم العذراء و آل يعقوب واليهود لمئات السنين

0 98

.

وفي احتضان حركات التحرير الأفريقية

 إن يهود أثيوبيا  ويهود إسرائيل ويهود العالم الذي هاجروا لإسرائيل  هل نسوا جميعا إستضافة مصرلإبناء سيدنا يعقوب الذي تسمي فيما بعد بإسرائيل والذين بقوا في مصر لسنوات طويلة ؟ وهل نسوا أن سيدنا موسي إبن مصر الذي ولد فيها وعاش علي أرضها وشرب من نيلها وأتمني أن يقرأ  قادة أثيوبيا وقادة أسرائيل الذين أتاحوا الفرصة لإستاذ يهودي إسرائيلي هو أرنون سوفير للقيام بزرع روح الحقد ضد مصر في أثيوبيا وبعض الدول الإخري في حوض نهر النيل . وأقول إن بعض مثقفي مصرلأ يعرفون حجم الحقد الذي نشره هذا الباحث الإسرائيلي الذي يحمل لقب بروفسور وخبير في شؤن المياه وخاصة نهر النيل والتي نشرها في كتابه المعنون “أنهار من نار” نشر باللغة’ العبرية كتقرير عام قدمه لوزارة الخارجية الإسرائيلية مع زميل له نوريت كيليوت ثم تحول  كتابا بالعبرية

سفير مصر الأسبق لدى الصين لـ بوابة الأهرام : انضمام مصر لـ بريكس ...

نشرعام 1992 ثم ترجم للإنجليزية ونشر عام 1999 في بريطانيا وفي الولايات المتحدة ، وأخذ يروج له في العديد من المؤتمرات الدولية منها مؤتمرعن أمن الشرق الأوسط عقد في نيودلهي عام 2006 حيث طلب البروفسورصوفيرمن رئيس الجلسة الهندي في الجلسة الإفتتاحية للمؤتمرالسماح له بالتحدث، وكان واضعا أمامه الكتاب علي الطاولة. ولحسن الحظ أن باحثا مصريا هو كاتب هذه السطور كان حاضرا في المؤتمر فرد علي مداخلته بقوة وحزم في نفس الجلسة الإفتتاحية، وفي مختلف جلسات المؤتمر، ثم نشر ذلك في مقال له بجريدة الأخبارالمصرية. ومن الغريب أن يدعي البروفسور صوفيرأنه ليس مستشارا للدول الافريقية في حوض نهر النيل فحسب بل إنه مستشارا لرئيس الوزراء المصري آنذاك . وهكذا تشويه صورة مصر وسياستها بل وقادتها آنذاك.  

     وقد لعب هذا الخبير الإسرائيلي دورا خطيرا في نشر الكراهية والعداء بين بعض دول حوض نهر النيل وبين مصر. وكذلك بين دول الشرق الأوسط بما في ذلك الفلسطينيين وإسرائيل والأردن والعراق وتركيا وسوريا ولبنان بخصوص الأنهارالتي أسماها أنهار من نار  “Rivers of Fire” Arnon Soffer  دورا خطيرا في نشر الكراهية والعداء والتحريض ضد مصر في أثيوبيا وفي بعض الدول الأفريقية الأخري. وأتساءل أين كانت مصر ومثقفوها وخبراؤها عندما نشر هذا العالم الإسرائيلي كتابه المشار إليه لتحريض وتأليب الدول الأفريقية لإعلان الحرب ضد مصر. بينما نسي بعض علماء أسرائيل ومفكريها وساستها أن مصر السادات هي أول دولة أقامت السلام مع أسرائيل عام 1979وإعترفت بها منذ عام 1977 رغم إعتداءاتها العديدة ضد مصر منذ نشاءتها وحروبها المتتالية وقتلها للفسطينيين وتدمير قراهم ومساكنهم وزراعاتهم فكيف يمكن أن نصف العلاقات المصرية الإسرائيلية بأنها علاقة سلام أوالعلاقات الأسرائيلية العربية بأنها في طريقها للسلام منذ مبادرة القمة العربية في بيروت عام 2002 وأسرائيل لم تقبلها ولم توافق عليها بل فعلت كل ما يشوهها ويحول دون تنفيذها. وهذا الباحث الخبير الإسرائيلي أعد تقريره الأول مع زميله الأخر البروفسور نورت كليوت  Nuirt Kliotلحساب وزارة الخارجية الإسرائيلية وقدمه تقريرا لها ثم طوره إلي كتاب صدر بالعبرية ثم بالانجليزية كما سبق الإشارة .

محطات رحلة العائلة المقدسة.. كتالوج فوتوغرافي وعرض تاريخي | مصر ...

ونختتم هذا المقال بأن نذكرأثيوبيا والدول الإفريقية والعربية وإسرائيل أن مصر عبر تاريخها كانت دولة مضيافة وتقدم مساعداتها لليهود من بداية تاريخهم مع سيدنا إبراهيم وزوجته سارة  قبل أن توجد تلك الدول علي الكرة الأرضية  كما أن أثيوبيا عبر العصور وكذلك السودان والدول الأفريقية الأخري وسياسييها يتدفق العديد من مواطنيها علي مصر سعيا للأمن والأمان والطعام والعمل المفقودين في أوطانهم . وكذلك قادة النضال الإفريقي لجأ الكثيرون منهم لمصر التي احتضت بالترحاب قادة شعوب أفريقيا المناضلين وكثير من قادة الدول العربية .وفي مصر أكثر من نصف مليون أثيوبي من اللاجئين الذين تركوا دولتهم وشعبهم نتيجة نهج قادتهم اللإإنساني والذين لا يهتمون برفاهية شعوبهم بل ويعيشون حياة لاإنسانية . وفي مصر عدة ملايين من الإخوة والأخوات الأفارقة يعيشون ويعملون مثل المصريين وليسوا لأجئين في مخيمات . وهكذا مصر مضيافة لكل أفريقي أو عربي أو يهودي أو مسلم أو مسيحي يلوذ بحماها ويستظل بظلها ويشرب من مياه نيلها الذي يهدد قادة أثيوبيا الجدد بتدميرها وحجز مياه النيل عنها ، وهذا لن يحدث لأن الله حفظ وسيظل  يحفظ مصر في أمن وأمان وسلام مع إخوتها من الأفارقة والعرب بل والعالم أجمع إعمالا لقوله الله تعالي “أدخلوا مصر إن شاء الله أمنين”  ( سورة يوسف الاية 99)ولم يقل لهم إدخلوا مصر متأمرين ومخربيين وعدوانيين لأن مصر وقادتها وشعبها مضيافون. و”تغيرت معاملة المصريين مع بني اسرائيل ( أبناء يعقوب) عندما لم يحترموا سيادة مصر ومكانتها وواجب الضيافة”بل سرقوا مجوهرات  جيرانهم المصريين في ليلة خروجهم من مصر بناء علي توجيه سيدنا موسي لهم فكذبوا علي جيرانهم المصريين وادعو ذهابهم الي مناسبة  إجتماعية واستامنهم المصريون ففعلوا عكس الحقيقة وعوقبوا علي ذلك بطريقة غير مباشرة من الله فلما ذهب سيدنا موسي لملاقاة ربه وعاد ومعه الالواح والوصايا العشر وجدهم يعبدون العجل الذهبي إستجابة لطلب السامري الذي خدعهم فقدوا كل المجوهرات التي شكل منها السامري عجلا فظلوا له عابدين .

  ونختتم بطرح التساؤل هل يدرك الإخوة الإشقاء في أثيوبيا والدول الأفريقية والعربية مكانة مصر وتاريخها وحضارتها؟ وهل يدرك أبناء العمومة اليهود مساندة مصر لهم منذ سيدنا إبراهيم وزوجته سارة وأبناء سيدنا يعقوب وغيرهم عبر القرون؟. وأكررالقول بأنه علي مصر ومفكريها أن يقدموا أثيوبيا وحكامها لمحكمة الجنايات الدولية لأنها لم تعلن الحرب علي مصر وشعبها فقط من قادتها الحاليين بل الأخطر من ذلك لإهمالها وفسادها عبر سنين طوال وإعتدائها علي شعبها الأثيوبي من مسيحيين ومسلمين و يهود وتركتهم يعيشون في فقر وبؤس عبر السنين. ولذلك فأن اليهود الفلأشا غادروها لآسرائيل رغم أنها تمارس العدوان والعنصرية البغيضة ضد الشعب الفلسطيني وتراثه الثقافي رغم أنه قبل إقامة دولته المستقلة علي جزء من ترابه الوطني وأن تكون عاصمتها القدس الشريف أو حتي تكون عاصمة مشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وهي المدينة التي بناها العرب اليبوسيين والكنعانيين قبل أن توجد إسرائيل في التاريخ. وندعو الجميع وخاصة قادة الشقيقة أثيوبيا إلي كلمة سواء مع شقيقتهم مصر بدلا من إعلانهم الحرب ضدها وضد شعبها ونذكرهم أنه كان يجب أن يعلنوا الحرب علي الفقر والبؤس والإهمال والفساد الذي ارتكبوه ضد شعوبهم عبر السنين.

مسار العائلة المقدسة في مصر.. من الفرما إلى أسيوط

إن علي الشعب الأثيوبي أن يحاسب حكامه الحاليين لخروجهم علي المبادئء الإنسانية وتصريحاتهم ونقض أبا أحمد إتفاقه الذي وقعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي . وكذلك رفضه للسلام وغيابه عن التوقيع علي مشروع الإتفاق الذي توصل إليه المفاوضون من الدول الثلاث ( مصر والسودان وأثيوبيا) في واشنطن بوساطة دولية ورعاية من الولايات المتحدة الأمريكية.أليس مثل هذا الموقف دليلا دامغا علي عدم رغبة قادة أثيوبيا في السلام وحرصهم علي إضاعة الوقت للاستعداد للعدوان.

 27 أبريل 2020

%d مدونون معجبون بهذه: