السفير د.نعمان جلال يكتب ل مصر المحروسه . نت : سيناريوهات التعامل مع اثيوبيا فى ازمة سد النهضة (1-2)

0 138

مصر وأثيوبيا ونهر النيل

إنه من سخريات الاقدارأن تظهر أزمة دبلوماسية بين أثيوبيا ومصرحول نهر النيل وسد النهضة. الأزمة الراهنة مرجعها التصريحات من قادة دولة أفريقية شقيقة هي أثيوبيا ضد مصر وتهديد رئيس وزرائها أبا أحمد بتدمير مصر وإغراقها والقضاء علي شعبها يدل علي شخصية غير سوية تفوقت علي هتلر في جبروته و في تقديري كباحث هناك وسائل متعددة قانونية وسياسية وإنسانية للتعامل مع هذا الموقف الأثيوبي الغريب والذي ليس له سابقة في تاريخ علاقات الدولتين ولأ في تاريخ العلاقات الدولية.

ونذكر الإخوة في أثيوبيا ومصر بالأمور التالية:

الأول أليست أثيوبيا دولة عضو في منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي ومحكمة العدل الأفريقية وكذلك مصر العضو المؤسس في المنظمة والتي تهددها أثيوبيا بالدمار ؟ وهل في ميثاق المنظمة ما يسمح لدولة أن تعلن الحرب وتهدد دولة أخري بطريقة تتجاوز كل الإعتبارات القانونية والإنسانية والأخلاقية . وعلي مصر أن تدعو لعقد إجتماع قمة أفريقية لمحاسبة أثيوبيا علي مثل هذا التهديد. وهل ينسي قادة الدول الأفريقية ما قامت به مصر وشعبها وقياداتها  لتحرير الدول الأفريقية وإستضافة المجاهدين الأفارقة ضد الاستعمار.

إثيوبيا: نجهز تصورًا لحل خلافات سد النهضة | المصري اليوم

الثاني إن علي مصر ومفكريها أن يتقدموا بشكوي إلي النرويج والسويد أصحاب جائزة نوبل بسحب هذه الجائزة التي منحت لشخص لا يستحقها ولا يسيرعلي نهجها وأن أصحاب جائزة نوبل وهي جائزة للسلام ينبغي سحبها من قائد أثيوبيا لخروجه علي قواعد العمل السلمي والسلام . ونتساءل كيف تمنح الجائزة لشخصية لا تؤمن بالسلام ولم تقدم دليلا علي ذلك؟ إن الذي عمل من أجل السلام  في إرتريا هي دول عربية وهي الإمارات والسعودية وشعب إرتريا وحكامه بينما منحت  الجائزة  لشخصية لا تعمل من أجل السلام وأثيوبيا عندما ضمت  أرتريا في السابق كانت دولة عدوانية واضطهدت شعب إرتريا وإنني أدعو المثقفين المصريين أن يتقدموا إلي لجنة جائزة نوبل للسلام في النرويج  بطلب لكي يسحبوا الجائزة من رئيس وزراء أثيوبيا أبا أحمد أسوة بما تم من التقدم من مثقفين وسياسيين من دول أسيوية  وإسلامية مجاورة لميانمار لإضطهادهم شعب الروهينجا  وصمت الزعيمة المينمارية التي منحت جائزة نوبل للسلام بصفتها داعية للسلام .لاحتجاجات للاسف لم تثمر سحب الجائزة وانما القت الضوء علي عدم مصداقية أو استحقاق من منح الجائزة ومثل تلك المواقف تستحق الادانة والواقع أن قائد  أثيوبيا قبض الثمن بان أتاحت إرتريا له منفدا للبحر الاحمر.

ونتساءل هل نسيت ارتريا وقوف مصر معها للعديد من السنين مساندة لحقوق شعب إرتريا هل نسيت الأخيرة الدور المصري حتي تتفق مع أثيوبيا ضد حقوق شعب مصر وتهدد أمنها لتواجدها في القرن الأفريقي ومدخل البحر الأحمر؟. ونتساءل  هل مثل هؤلاء القادة  الذين يهددون بالحرب والتدمير لدولة عضو مؤسس في منظمة الدول الأفريقية وفي الأمم المتحدة

ماذا حدث في إريتريا؟

يستحقون ما قدمته دول عربية شقيقة من أموال ومساعدات وترتب علي ذلك أن تحول قادة أثيوبيا إلي طغاة وإرهابيين وعدوانيين في تصريحاتهم ضد مصر ألأ يتذكرالإخوة الأفارقة والعرب  إعتداءات أثيويبا ضد شعب إرتريا وتهديداتها ضد مصروشعبها وهي تصريحات علنية وليست سرية ولا نريد أن ننبش التاريخ ونقول للسعودية والإمارات بل والعرب والمسلمين جميعا ألم تقم أثيوبيا بتهديد الكعبة قبل الاسلام وأرسلت الأفيال لذلك ولكن الله كان حاميا للكعبة فقد أرسل عليهم طيرا أبابيل رمتهم بحجارة من سجيل مما أدي لابادة حملة أبرهة الحبشي بل وقتل القائد نفسه لتهديد اثيوبيا بتدمير الكعبة . والآن  يهدد أبا أحمد  بتدمير مصر وقتل شعبها مجددا في القرن الحادي والعشرين.ألأ يتذكر شعب أرتريا وقادتها أنه في أول حضور لهم بعد الإستقلال من الإستعمار وحضروا مؤتمر القمة في القاهرة عارضته أثيوبيا ثم يتصالحون اليوم علي حساب مصر و الدول العربية التي تعاونت مع دولة وقيادة عدوانية ضد دولة عربية شقيقة .

إريتريا لتركيا وقطر: كفى تدخلًا وتخريبًا | صحيفة المواطن الإلكترونية

الثالث أليست مصر صاحبة حضارة عريقة قبل  ظهور دولة أثيوبيا  للوجود إن علي الجميع أن يقرأون التاريخ منذ الآف السنين. وهل نسيت أثيوبيا إعتداءتها الفاشلة  في الماضي ضد مصر الفرعونية؟وهل نسي الشعب الأثيوبي وقادته العلاقات الوثيقة بين شعبي مصر وأثيوبيا عبر القرون وإن الإعتداءات من أثيوبيا ضد الحدود المصرية في الماضي منيت بالفشل.

 الرابع   إنه إزاء خروج إثيوبيا علي  نصوص ميثاق الأمم المتحدة بحل النزاعات بالطرق السلمية كما جاء في المادة الثالثة والثلاثين من الميثاق . وأيضا علي ميثاق الإتحاد الأفريقي .  إن علي مصرأن تطلب عقد  إجتماع قمة عاجل لمجلس الامن المنوط به حفظ السلم والامن الدوليين ، وأيضا تطلب عقد إجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاسبة أثيوبيا وقادتها لخروجها علي مبادئ المنظمة الدولية التي تنص بأن تكون الدولة العضو مستقلة ومسالمة وتعمل من أجل السلام وتحترم قواعد الأمم المتحدة والقانون الدولي . إنه يمكن أن تتم الدعوة في إطار قرار الأمم المتحدة ” من أجل السلام”.

الخامس أليست مصر عضوا في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ويمكنها  اللجوء إليها وإذا رفضت أثيوبيا ذلك فيمكن محاسبتها أيضا لخروجها علي القانون الدولي وخاصة قانون البحار وقانون الأنهار وخروجها علي حقوق الدول الأخري والإتفاقات الدولية .

السادس علي أثيوبيا وشعبها وقادتها أن يتذكروا أنه في ثلاثينات القرن الماضي وقفت مصر مساندة لأثيوبيا وشعبها ضد العدوان الإيطالي عليها . إن موقف أثيوبيا وقادتها ضد مصر هو مثل جزاء سنمار. ونتساءل هل تستحق مصر التي أيدت أثيوبيا ضد العدوان الإيطالي عليها إن مثل هذا التصريحات من قادة أثيوبيا ومواقف تلك الدولةالشقيقة وتهديداتها لمصر وشعبها بالدماريثير التساؤل.

السابع   إن علي مثقفي مصر وقادتها أن يقدموا قادة أثيوبيا بتصريحاتهم ضد مصر وتهديدهم بتدميرها إلي محكمة الجنايات الدولية( محكمة روما) علي غرارمحكمة نورمبرج السابقة ضد النازيين والفاشيين بتهمة إبادة الجنس والتهديد بها . أم هل ينتظر العالم حتي يتم تدميرشعب مصر بناء علي تهديدات قادة اثيوبيا مثل هتلر ويقيمون محكمة خاصة لمحاكمة هؤلأء القادة ويقدمونهم لمستشفي الأمراض العقلية. حيث لم يسبق مثل هذا التهديد من أية دولة في التاريخ العالمي منذ قيام الأمم المتحدة. وينبغي الحجر في إطار القانون الدولي الإنساني  والمباديء الإنسانية العامة علي مثل هؤلأء القادة.

د.نعمان جلال للغد: «السيسي» لن يترشح لولاية ثالثة..ويقتدي بتجربة ...

 الثامن الإلتجاء للمحكمة الدولية لتوقيع العقاب علي مجرمي الحرب بجريمة إبادة الجنس والعنصرية التي أقرت الأمم المتحدة الإتفاقات بشانها وإنضمت لها معظم الدول الأفريقية ودول العالم بأسره.

التاسع إن نهر النيل ليس من إختراع إثيوبيا أوشعبها أو أية دولة عربية أو إفريقية وليس من إختراع مصر أيضا، بل هو من الله سبحانه وتعالي بأرسال الأمطار والسحب والمياه التي جعلت مجري النيل يصل لمصر وشعبها ولم تقم مصر بحفر مجري النيل بل جاء النهر بإرادة الله. إن قادة أثيوبيا الحاليين يجب تقديمهم لمحاكمة دولية بإعتبارهم عنصريين وطغاة .

ويجب علي مصر أن تطالب بنقل مقر الإتحاد الأفريقي من أثيوبيا الدولة المارقة التي تخرق ميثاق الأتحاد الأفريقي وأن يقدم حكامها لمحكمة العدل الإفريقية في ضوء أنتهاكهم نصوص الميثاق الأفريقي والخروج علي قوانين حقوق الإنسان وأولها الحق في الحياة الكريمة ، والحق في المياه . وهي حقوق أقرتها البشرية جمعاء عبر السنين ومواثيق حقوق الإنسان ا لمعتمدة من الأمم المتحدة.

العاشر :إن شعب أثيوبيا وحكامها السابقين في عهد  النجاشي كانوا قمة في الآخلاق الإنسانية والرغبة في السلام  حيث إستضاف  النجاشي أول هجرة في الإسلام كما إن الكنيسة الأثيوبية المسيحية كانت ذات إرتباط وثيق مع الكنيسة الأرثوذكسية برئاسة بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية . وهل السيد المسيح  الذي جاء لمصر مع  أمه القديسة العذراء مريم ، واستضافته مصر وحافظت عليه يستحق من أثيوبيا المسيحية ما يصرح به قادتها ؟ وهل يفهم رئيس وزراء أثيوبيا مباديء وأحكام الإنجيل وإذا كان مسلما هل يعرف شيئا عن الإسلام الذي هو دين السلام . ونذكر مسيحي أثيوبيا بأن الإنجيل والقرآن لأ يجيزان مثل هذا التهديد من قادة أثبوبيا المسيحيين إذا كانوا يعرفون ما قاله السيد المسيح ” مبارك شعب مصر” وقوله ” إذا ضربك أخيك علي خدك الأيسر فأدر له خدك الأيمن”  وهل مثل هذا التهديد يقره الإسلام ومبادئه العظيمة لرئيس وزراء أثيوبيا الذي يدعي الإنتساب للإسلام؟ وهل تجيز مواثيق الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي مثل هذا التهديد لدولة أفريقية شقيقة.وعضومؤسس للأمم المتحدة وللإتحاد  الأفريقي.

الحادي عشر إن أثيوبيا شعبا وحكومة وقيادة وقعت في فخ خطيرنصبته لها بعض الطوائف المتطرفة من المسلمين الأثيوبيين ومن المسيحيين الذين نسوا أقوال السيد المسيح عليه السلام ومنها قوله “علي الأرض السلام وللناس المحبة”  

%d مدونون معجبون بهذه: