سمير حباشنه وزير الداخلية الأردني الأسبق يكتب ل مصر المحروسه . نت : مع مصر في مواجهة الارهاب

0 25


سمير حباشنه وزير الداخلية الأردني الأسبق يكتب ل مصر المحروسه . نت : مع مصر في مواجهة الارهاب

أتقدمُ للأشقاء، شعب المحروسة مِصر قيادةً وشعباً، بصادقِ المواساةِ باستشهادِ الشاب البطل المقدم محمد الحوفي، وهو يقومُ بواجبهِ الوطني بالتصدي لإرهابيين جبناء، غُسلت أدمغتهُم وتحولوا إلى قتلةٍ مجرمين، تخلوا عن منظومةِ قيَمنا العربيةِ المستمدة من الديانتين الإسلامية والمسيحية، بِما تحمُل من التسامح واحترامِ الآخر وحقهِ في الحياة. إن هذا الفعل الإرهابي البشع غيرِ الانسانيّ، كنا عِشناه في الأردن هنا، عندما استُشهدَ لدينا أبطالٌ بعمرِ الورد بمِثلِ  سنِ الشهيدِ البطل “محمد”، ومنهم الشهداء الأبطال معاذ الكساسبة وسائد المعايطة وراشد الزيود ومعاذ الحويطي، على أيدي جماعاتٍ من المجرمين الإرهابيين.
هذا الإرهاب الذي يسعى الى تدميرِ بُنانا الثقافية والانسانية، وإنجازاتنا المادية ويعيدنا الى عصرٍ همجي. فيخدمُ بذلكَ أعداءَ أمتنا، بل ويخدمُ أجنداتَ من تغلفوا بلباسِ الدين، وما هم إلا حثالاتٍ ووحوش تخلوا عن إنسانيتهم وانتماءهم، وباعوا أنفسهم رخيصةً لمن يوَد ايذائنا ووقف تقدمنا ومجاراتِنا الى صروحِ التقدم والازدهار.

الحباشنة» لـ «الغد» : مصر والأردن قادران على لم شمل الأمة العربية ...


فالارهابُ خطرٌ داهمٌ علينا كعرب، يضربُ في سوريا العراق واليمن وفي مصر والجزائر و تونس  والسعودية وفي كل أقطارِنا. إنهُ عدوٌ لنا جميعاً، يقتضي الحالُ والضرورةُ الملحة والواجبُ القومي، أن تتوحد الجهودُ العربية وتُنهي خلافاتنا الهامشية، بتوحيدِ الصفِ العربي حتى نقتلعَ الإرهابَ من الجسمِ العربي، كمقدمةٍ لابد منها إلى أن نعيدَ إلى أمتِنا ألقَها، وتوظيفِ قُدراتها  وحشدُ إمكانياتها البشريةِ منها والمادية، لما يشكلُ أولويةً لنا جميعاً كعرب، في مكافحةِ الفقرِ والجوعِ والبطالةِ والأميةِ والمرَض. وبخطٍ موازٍ، توحيد مواقفنا السياسية وإمكاناتنا (وما أكثرها) وذلك لدحرِ كل من يحتلُ أرضنا العربية، ويحاولُ استغلالَ المذهبيةِ المقيتة ليشقَ الصفّ العربي، بين من يحملُ مشروعاً قومياً فيتخفى بغلافٍ شيعي، وبينَ من يحملُ مشروعاً آخر فيتخفى بغلافٍ سني!! إضافةً الى إسرائيل التي لا تُخفي مشروعها العدائي التوسعي، الذي بدأ في فلسطين، وأطماعهِ بين نيلنِا العظيم وفُراتِنا الأشَم.
وبعد؛ أما آن لنا أن نعيَ المعادلة، فنبادرُ  إلى أنهاءِ نزاعاتِنا في ليبيا واليمن وسوريا، ووقف نزفِ الدمِ العربي الذي يسيلُ مِدراراً ، ليس في مكانهِ.
أحرّ التعازي لكلِ أسَرِ شهداءنا الأبرار اللذين هم في مكانةٍ أرفعُ من مكانتنا جميعاً، وأعظم منزِلةٍ لا يَصِلُها غيرُهم.

%d مدونون معجبون بهذه: