فاتن شوقى تكتب ل مصر المحروسه . نت : كيف تكون إنسانا ثقافيا رقميا فاعلا في ظل صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

0 51

هناك إشكالية تؤسس لمنهج صاحبها ،وهي ” كيف يكون المرء المستخدم لوسائل الإعلام الرقمي فاعلا بثقافته ؟ بمعنى: هل يفضل أن يكون متلقيا لكل أنواع الثقافات المطروحة دون حراك فعلي؟  أم يسعى جاهدا لتأصيل ثقافته باستغلال كافة وسائل العلام الرقمي المتاحة لنشر ثقافة مجتمعه ودينه ومبادئه دون الاستسلام التام ،أو الانخراط الرهيب في طوفان الثقافات الأخرى من  دون غربلة وتصفيه لها، بل دون أي وازع ديني عربي بالنسبة للعربي وأخلاقي بالنسبة للأجنبي المعتدل على الأقل. 

ولنا أن ندرك خطورة ذلك ،عندما نعلم أن  الأدلة الحالية للمشهد الإعلامي  تشير بأن 45% من المستخدمين لوسائل الإعلام الرقمي في الولايات المتحدة يقولون” أن الانترنت يلعب دورا مهما إن لم يكن حاسما في أحد القرارات الأساسية في حياتهم في آخر عامين على الأقل (1) .وللشباب أو حتى الكبار المستخدمين لكافة وسائل الإعلام الرقمي ،فرصة حقيقية وفاعلة إذا ما انخرطوا بكامل فكرهم  مستغلين الوسائط التكنولوجية، استخداما هادفا ، ومن هذه الأدوار الثقافية الفاعلة التي تتخذ نموذجا محترما لنشر ثقافة رقمية  أمثلة منها. 

1-     المدونات blog” “أو”weblog”،وهي عبارة عن صفحة ويب على شبكة الانترنت ، تظهر عليها تدوينات ” مداخلات” مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ،ينشر منها عدد محدد، يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة”(2) وهي بمثابة يد فاعلة  للحراك الثقافي، لأنها صورة شفافة لماهية صاحبها،  من الممكن أن تستغل في نشر ثقافة صحيحة تُنمي العقول، وتُعلى من قدر المجتمع، مما تجعل المتابع لها يعرف مسلكه بالتعرف على فكر صاحبها، ويقرر التفاعل معه أم لا، ومن أمثلة ذلك الحراك الثقافي المبهر الذي خرج إلى أرض الواقع من قوقعة الافتراضية “مدونات مثل ”  مدونة أرز بلبن لشخصين ” ،وهي مدونة مهتمة بفن القص” لرحاب بسام “،ومدونة “عايزة أتجوز” “لغادة  عبد العال ” ومدونة “أما هذه ففرصتي أنا ” لغادة محمد ” ،ونظرا للإقبال الشديد جدا عليها ، قررت دار الشروق في سابقة هي

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

الأولى في مطلع عام  2009م أن تقوم بنشر هذه الكتب الثلاثة، في إطار سلسلة مختصة بنشر المدونات،  وتحولت مدونة “عايزة أتجوز” إلى مسلسل تلفزيوني شهير من بطولة ” الفنانة هند صبري”، ولاقى نجاحا مماثلا، ونخلص من هذا: أن ثقافة البوح والتعبير عن الذات والحرية والخروج من القيود ، ولو باسمٍ مستعارٍ، مع مراعاة القيم الدينية والأخلاقية ،عوامل ساهمت في نشر ثقافةٍ رائعةٍ بأدوارٍ متبادلة، -دون التلقي المميت-  وذلك عبر وسائط اتصالٍ استُغلت بهدف التنوير والإبداع ، ومن هنا يظهر دور الفاعل في حراكه الثقافي بإصراره ومتابعته الدائمة لما يختاره ،حتى يؤصل ثقافته بنفسه،اتفاقا مع قول ” إبراهيم فرغلي” عندما تنشر المدونات المميزة في كتب مثل المدونات التي تناولت حرب العراق من قبل العراقيين ،ولفتت الانتباه للمدونات في الأساس ، أو تلك التي تتناول قضية حساسة غير مطروقة، أو حين تنشر مدونات نقدية مثل مدونة الحرملك التي تتناول الفكر الذكوري في المجتمعات العربية على سبيل المثال ،وغيرها ،فربما حينئذ تتأكد لنا جدية الفكرة بعيدا عن المنطق التجاري الخالص الذي يحركها الآن وهنا “(3).

فالهوية الثقافية لمستخدم كافة أدوات الإعلام الرقمي ،لابد أن تقفز دائما في وجه أي هويات ثقافية أخرى، مهما كانت تتمتع بأحدث وسائل التكنولوجيا ،وقد عبر عن هذا الخطر  المفكر”برهان غليون” بقوله”إنّ العولمة الثقافية تقوم بتعميم أزمة الهوية ،حيث تتضاءل مع تزايد الثقافات الأقوى في فضاء مفتوح على الثقافات الوطنية ونفوذها، لذا من الواجب الوطني لمن ينخرطون بالساعات في بحور شبكة النت أن يدركوا ذلك تماما “(4)    

  2- لابد لكل باحثٍ جادٍ ساعٍ إلى رفعة الثقافة الرقمية، اللعب على أوتار المواقع الحيوية التي تنمي بذور الثقافة ،لتشجيع الانخراط في هذا الدور الفعال، فهناك مواقع ثقافية عديدة يتجاهلها العامة “سعيا لمواقع تخرب العقول”  ،ومن هذه المواقع الإيجابية “مواقع نشر الكتب ،وأيضا مواقع  الصحف الالكترونية، فكما سعت بعض الجرائد والمجلات الورقية لإنشاء مواقع لها على شبكة الاتصالات ،توفيرا للوقت والمكان والتكلفة، ولضمان لقراءة فاعلة عبر تعليقات

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

فورية، أنشأت مواقع لنشر الكتب الإلكترونية مثل موقع (www.kotobarabia.com) ،بهدف الترويج للنسخ الإلكترونية ، من الكتب الورقية ،والموقع يوفر كتب أيضا لأهم المؤلفين العرب في كافة المجالات، كذلك توجد مواقع نشر لدور عربية للترويج لمنشوراتها لتشجيع القراءة ،ومن المواقع المهمة لبيع الكتب الالكترونية  “موقع  النيل و الفرات” “www.neelwafurat.com، الذي  بدأ العمل فيه في بيروت 16/ 12/ 1998 من مكتب صغير،وابتدأت المكتبة بحوالي 50000 كتابا، وازدادت لأكثر من ذلك بكثير الآن، مع توفر العديد من البرامج والألبومات والأفلام من سوريا  ومصر ولبنان وغيرها، ويشهد إقبالا رهيبا  مما جعل  ” صلاح شبارو” المسئول عن الموقع يقول ” الهدف من المشروع هو نشر العلم والمعرفة للإنسان العربي والرقي به إلى تحديات العصر، مع المحافظة على قيمنا وأخلاقنا المتميزة في مجتمعاتنا الشرقية “(5) .

ومن أمثلة دعم ثقافتنا العربية أيضا عبر الإعلام الرقمي، الموقع الشهير” كيكا” (www.kikah.com) ،هو من أشهر مواقع نشر الثقافة العربية تشجيعا للقراءة ،وهو بمثابة جريدة الكترونية ، أسسه الكاتب العراقي “صموئيل شمعون” في مارس 2003م، لنشر الأدب العربي والترجمات العالمية الأخرى ،كما يوجد موقع البوتقة

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

“”www.albawtaka.com، وهو عبارة عن مجلة إلكترونية  تطلع القارئ العربي على أحدث فنون السرد الإنجليزي في أوربا  وأمريكا، وهو جهد خارق، يخيل إليك أنه لفريق من المترجمين ، لكنه في الحقيقة للمترجمة “هالة صلاح الدين” التي تصر على جعله مجانا ، للإطلاع على ترجمات عربية لنصوص عالمية . وهناك “مكتبة شبكة الألوكة ” المجلس العلمي”  ،وهي منتديات حوارية بين الطلبة وبعض الأساتذة ،تهدف إلى نشر العلم والمعرفة،  وتتفرع منها مجالس الكتب والمخطوطات والمكتبة الناطقة، ومجلس الصوتيات والمرئيات والكتب المصورة والعديد من الأبحاث الإلكترونية مثل “موقع أم الكتاب وشبكة المخطوطات العربية”، التي تعني بالذاكرة الفوتوغرافية ، وكلها مصورة وتعتمد على طريقة  ” pdf” وربما على رأسها “منتدى الإسكندرية الشهير” لعلى مولا ” صاحب الباع الأطول في تحويل الكتب على الإنترنت لنظام pdf ، ورغم  مجانية المنتدى ، http://alexandra.ahlamontada.com  إلا أن عدد الكتب الجديدة يفوق الوصف، مع دهشة اعتماده على جهد شخصي لصاحبه  ” .  ناهيك  عن مئات المواقع الثقافية والأدبية والعلمية الأخرى، التي ما أن يذهب إليها القارئ طائعا، حتى يجد كماً هائلا من المقالات والدراسات ورسائل الماجستير ،في كافة المجلات ، هنا تتبلور لدينا” مسألة الانتقاء”، التي تدفع بصاحبها ليتشرب ثقافة معينة ،ويُسمهم في نشرها ودعمها ،عبر المدونات والمنتديات والتعليقات وشبكات التواصل الاجتماعي كلها.

الطريق إلى ثقافة رقمية فاعلة  :

إذا كنا نتعامل مع وسائط الإعلام الرقمي بأنها وسائط تُدخلنا إلى عالم افتراضي، فلابد أن يكون نتاجنا الثقافي منها نتاجا حقيقيا يسعى لتنمية الذات والمجتمع، لأن ثقافة الشعوب لا يمكن أن تكون افتراضية،ولكي تكون ثقافة رقمية فاعلة لابد أن تتسم بصفات نقائها من الشوائب المخربة للعقول مثل :

1- المصداقية : نتفق على أن وسائط الشبكات الرقمية قد غيرت  كل المشهد المعلوماتي، وأثرت في ثقافات الشعوب ، فلابد إذن من فلتره”filterin “هذه المصادر، لكن لابد لنا ونحن نتوحد مع عصر الإعلام الرقمي بثقافتنا، أن نسعى جاهدين للبحث عن المصداقية في تلقى المعلومة والقائمة على السمعة ” crediblit repute” كما ذكرها “أندرو فلا ناجين وميريام ميتزجر ” بأن المصداقية القائمة على السمعة هي أيضا شكل من أشكال التأييد التي تتحقق من خلال الشبكات الاجتماعية والشخصية “(6). 

   ولم تعد مصداقية المعلومة كما في الماضي تقتصر على جهات محددة  ،كالمدرس أو المفكر أو حتى الخبير،لأن التكنولوجيا الرقمية جعلت من السهل الاعتماد على  الجماعية  في الوصول للمعلومة ، ومن هذه الجماعات  تتشكل المصداقية ،مثل مواقع (ويكي wiki” )، وهي مواقع تسمح لزوارها بإضافة أي محتوى أو تعديله، دون قيود أو رسائل نصية ،عبر

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

التليفونات المحمولة أو شبكات  الإنترنت ، حتى تصبح المصداقية الجماعية أمرا مسلما به  في مواجهة أي تساؤل، وكما تقول “د.رشا عبد الله ” وجهة نظر أي موقع ليست بالضرورة صحيحة أوصادقة ،حتى وإن بدا الموقع على قدر كبير من الاحترافية شكلا، فمثلا موقع يشتمل على معلومات تاريخية أو سياسية عن القضية الفلسطينية ،قد يتأثر بقدر ما بجنسية القائمين عليه ،وعلى ذلك فإن المواقع العديدة التي تتحدث عن هذه القضية تختلف في محتواها، بكونها مواقع عربية أو مواقع إسرائيلية ،وكذلك الوضع في حالة المواقع الدينية، فمحتوى تفسير الكتب السماوية يختلف باختلاف الجنسية و الديانة و مذهب القائمين على الموقع”(7).

2-      ثقافة تحقق المواطنة الرقمية Digital Citizenship))،                             وهي مجموع القواعد والضوابط والمعايير والأعراف والمبادئ المتبعة في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، والتي يحتاجها المواطنون صغارا وكبارا من أجل المساهمة في رقي الوطن، وبذلك نحمي أبنائنا من التواصل رقميا مع من لا يعرفونهم ،ويشكلون خطرا علينا ، فالمواطنة الرقمية ،هي تحذير مستمر من الوقوع في شبكة المواقع المشبوهة ،عن طريق تعلم الطريقة الصحيحة للتعامل مع كافة وسائل الإعلام الرقمي. وهي لا تعني مطلقا التحكم والمراقبة الدائمة للشباب ، إنما هي بمثابة سياسة حماية وتحذير لهم،  ويكفي أن نعلم بأن هناك دولا تعي جيدة أهمية المواطنة الرقمية، وما تشكله من خطر دائم، “إن دولا متقدمة عديدة مثل بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، تدرس لطلابها في المدارس مواضيع خاصة بالمواطنة الرقمية، في إطار منهج التربية الرقمية، كما نجد في نفس الإطار المشروع الذي وضعته أستراليا تحت شعار “الاتصال بثقة تطوير مستقبل أستراليا الرقمي”، كما تخطط فرنسا لجعل موضوع المواطنة الرقمية قضية وطنية كبرى”(8) . وإذا حاولنا تطبيق ذلك قدر المستطاع، فالنتاج ثقافة رقمية  فاعلة تتسم بأخلاقية تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا ،وترتكز على جذور أصيلة .

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

3-  ثقافة تتسم بالتغذية المرتدة (Feedback)، حتى نرجو ثقافة رقمية فاعلة لابد أن تتسم بالتغذية المرتدة التي تعني “ذلك الجانب من السلوك الاتصالي الذي ينصب الاهتمام فيه على معرفة أثر المعاني أو الأفكار أو الرموز على الطرف الآخر، بحيث يتمكن الطرف المرسل لهذه المعاني ،بعد معرفة أثرها أو وقعها على الآخر ،من أن يقرر ما سوف يفعله بعد”(9). فالمعلومات التي يسعي إليها الشباب عبر وسائل الإعلام الرقمي،لابد أن تُشكل ثقافة أو فكرا معينا، في أذهانهم، ويتأتي ذلك عبر المشاركة والحوار في تلقي المعلومة من موقعها، حتى يُقيم سلوكه، وتتفتح مداركه للأصح، ويتزود بصحيح المعلومات.ولكي تؤتي” التغذية المرتدة” ثمارها، ينبغي أن ينتقي الشاب مواقع الاتصال المتسمة :بالمصداقية ووضوح الرسالة ،ونبلها وبساطة تلقيها، والعمل بها ،وفهم أبعادها ومناسبتها لعمره وميوله ودينه ،حتى يحقق الهدف المرجو منها، وهو: جعل كل  ما يحصل عليه ضمن الثقافات الفاعلة المحركة للراكد في فكره ومجتمعه.

4-ثقافة تتمسك بالهوية   وسائل الإنترنت خاصة  هي الأكثر انتشارا، لذا فقد  مهدت السبل لكل مستخدميها لصنع ما يسمى” بالهوية الرقمية”، حيث تتمازج الهويات جميعا في بوتقة الاتصال بالجميع، ويعلو صوت التأثير الأقوى، وبذلك تنفرط حبات الهوية الأصلية من بين أيدي الشاب، (خاصة الشاب  العربي) الذي تغرق هويته العربية بين طوفان وسائل الإعلام الرقمي، فتُظهر تقدم الغرب وتأخُر العرب، حتى أن الكثير من الشباب يتعمد استخدام هذه الوسائل بأسماء مستعارة، ودون ذكر بلادهم ،تحرجا من النظرة المتدنية لبلاده، وتمشيا مع متطلبات العصر، وهنا يسعى الجميع دون وعي ،إلى خلق ثقافة رقمية غريبة، تتحكم في تشكيل هويتهم، بل ولغتهم التي  أصبحت خليطا غريبا ، تنطق عربية وتكتب إنجليزية “اللغة الفرانكو”، وقد أكدت على هذا المعنى “دكتورة عبير سلامة “في بحثٍ بعنوان ” اعرف نفسك رقميا ” حيث أكدت على” أن الإنترنت أعطى للكثيرين الحرية في تشكيل هويتهم الرقمية، وهو ما يطرح ضرورة تعريف مفهوم الهوية الآن بشكل يتناسب مع متغيرات العصر”(10). وحتى تكون الثقافة ثقافة فاعلة مؤثرة في المجتمعات، لابد للشاب أن يكون شفافا في التصريح بهويته والاعتزاز بها والمحافظة على نقائها وأصالتها ،ولا يتخفى وراء قناع مزيف  يضطره إلى الغوص في ثقافات مشبوهة، بفعل  تكنولوجيا أدوات الاتصال اتفاقا مع القول “بأن وسائل الاتصال، أداة لصياغة الثقافة أكثر مما هي عامل من عوامل هذه الثقافة التي تشربت بها بفعل خلايا البناء الاجتماعي، ومن هنا فطبيعة العلاقة بين الاتصال والثقافة تتحدد على ضوء

Image result for صراع الهوية الثقافية والإعلام الرقمي ؟!

العلاقة التي تمنح سلطة أقصى درجة من السيطرة والتحكم في مجالات النشاط الثقافي في المجتمع. وخير دليل على تأصيل الهوية الثقافية المصرية خاصة والعربية عامة، أنشر هذا المقال في موقع متميز وراق هو ” مصر المحروسة نت ” بقيادة الصحفي القدير الأستاذ ” يسري السيد” وهو وجهة العديد من كبار الكتاب والمثقفين والمواهب الشابة”، و استطاع تحقيق الموازنة المرجوة، وهي السعي لنشر وتأصيل الهوية الثقافية الجادة من أخبار و دراسات وأبحاث ومقالات و رياضة وفن  وعلم ودين وسياسة وغيرها.. كصحيفة متكاملة تبث عبر الفضاء الإلكتروني، وتحقق الثقافة الرقمية المعاصرة للحياة بأسلوب علمي دقيق ومدروس.     وفي نهاية القول: نؤكد على أن الإعلام الرقمي أصبح مؤثرا  رئيسيا لثقافات الشعوب، حيث يتغلغل داخل كيان وفكر الفرد ، ثم المجتمع، كقول” أحمد عزت” بهذا تصير الثقافة الرقمية،فيما هو ناتج عن حدوثها، تتكون من دوائر متعددة متشابكة، دينامكية ومتفاعلة ومتكاملة مع  بعضها البعض، وهي( القيم الدينية ـ الأنظمة الاجتماعية، القواعد الأخلاقية ، التعبيرات السلوكية ، جزاءات جماعية للممارسات والتعامل، الوجدان الجماعي ،الخبرة التاريخية البيئة الجغرافيةالأداء التقني) ،وهي في هذا الإطار تشكل صورة إجمالية لحضارة مجتمع ما ،أو كمرادف

%d مدونون معجبون بهذه: