فاتن شوقى تكتب : أنا آسفة يا ست مارى !!

0 58


شئ إلهي ما بستريحلهوش) “رجل ملو هدومه أراد أن يخطب ابنتي ، شاب،غني ،وسيم ،مكانة مرموقة لكن واقف لي في الزور زي اللقمة، ابنتي موافقة لكن أنا أريدها لابن أختي ، طبعا هو أولى بها ،طيب قررت أمارس عليه دور الحما وأطلع المخزون السينمائي اللي في راسي من سنين ،يمكن أقدر أطفشه،ومين غير حبيبتي(ماري منيب)اللي أقتدي بها دي ..مدوباهم اتنين ،توكلنا على الله، لكن استنوا” ماري منيب”كانت بتختبر (لبنى عبد العزيز) لما راحت تخطبها بكسر البندق بسنانها وشد الشعر و…طيب هاعمل إيه أنا مع خطيب بنتي اللي منتظر واللي مش موافقة عليه ،وماباطقهوش ،فكرة ، أخليه ينقل لي الأنتريه وعفش البيت يمكن ينخ ويزهق ويمشي ولا أخليه يشيل ثلاث أربع أنابيب بوتجاز ،لا.. باين عليه ما يعرفش يشيل كرسي، أو أخليه يزق لوحده عربيتي اللي هابوظها ؟تمام .خرجنا أنا وبنتي وادعيت إن السيارة تعطلت اتصلنا به فجاء بسرعة وحاول أن يستعين بشباب معه ،لكني زغرت له،
– وقلت “لأ انا عاوزاك انت وحدك تزقها يا خطيب بنتي

Image result for مارى منيب ولبنى عبد العزيز


– بعين الثعلب، فهم غرضي وشمر هدومه وزق السيارة كأجدع بغل ،وقال “اتفضلي يا حماتي العربية مشيت” .. وركبنا ومشينا ،والله أنا وراك وراك لحد ماأطفشك هو أنا أقل من (ماري منيب)، عزمته على الغدا عندنا وفي جلسة ساحرة جلسنا كلنا على السفرة ، فاستدعيت مشهد جلوس( عادل إمام) على السفرة مع القديرة( عايده عبد العزيز) في فيلم “النمروالأنثى” لما الشوكة وقعت منها وهب جابها لها بسرعة البرق “عادل إمام “،تعمدت أن ألقي بالمعلقة على الأرض لكي اختبر “جنتلمانيته”،وقلت” ويا رب ما يجيبها عشان أجد موضوع للبستفة والتقطيم أبدع فيه لبنتي، وأقول لها :دا جلياط مش بيفهم في الذوق، وأطفشه، لكن وأسفاه “مجرد ما المعلقة شقت طريقها للأرض تلقفها وكأنه (محمد صلاح) بسرعة البرق قبل ما تلمس الأرض وشقطها في ايده (ربنا يهدك يا بعيد)وقدمها لي بشياكة ، فأخذتها ورسمت على شفايفي المتغاظة ضحكة واحدة مفروسة من الشخص اللي هيبقى خطيب بنتي ،طيب استني عليا ،
اسمعي يا حبيبتي النهارده “عيد الأم” هيكون نهارخطيبك دا زي البتنجان الأسود لو ماقدرش حماته وعرف قيمتها وجابلي هدية ،واعرفي ان اللي ما يهتمش بحماته بالتأكيد مش هيهتم ببنتها ،يلا هانستنى ونشوف ،
عدي اليوم ،يافرحة قلبي طبعا ما أنا لسه بافكر أوافق عليه ،طبيعي مش هايجيب لي حاجة ،لأني لسه مابقتش حماته (طردته والحمد لله )؛يا فرحة لالي لالي لالي لالي لالي” وكما الزلزال يشق الأرض، والفيضان يغرق البيوت والبركان ينفجر ،وجدته أمامي يحاصرني بهدايا غرقتني من فوق راسي وتحت رجلي ، وورود وشيكولاته وملابس وخاتم دهب ،ولا كلامه الجميل (المضروب طلع شاعر كمان وكاتب قصيدة في حماته)،هيجنني: فيه حد يكتب يا خواتي شعر في حماته ؟!(ماتلحقيني يا ست (ماري منيب )،فين بركاتك وزومباتك ومقالبك ،روح يا شيخ منك لله ،مش لاقيه فيك عيب .

Image result for مارى منيب ولبنى عبد العزيز


هيا ذاكرتي السنماثية أفلست ولا ايه !! أه لسه افتكرت لما “عادل إمام” طلب من” شريف منير” أنه لابد أن يكون غني ويحصل على دكتوراه لكي يخطب ابنته لأنها وصية أمها ،في فيلم “عريس من جهة أمنية”، لكن بالفعل هو غني ،يبقى مافيش غير ترك مقالب وجبروت الحموات واصطناع النهنهة والغلبنه والكلام معاه ،يمكن يحس ويرحل ويخلصني.
– بص يا ابني انت شاب كويس وفيك صفات جميلة ،بس المهم عندي مش المادة، المهم المكانة العلمية لازم يكون معاك دكتوراه أو ع الأقل مقدم لنيل الماجستير .
– بانكسار وحزن ” يا طنط الشرط دا مهم يعني .
– بلؤم الحما :دي أمنيتي في الحياة ياابني
– تمام :وانصرف
شعرت بلذه الانتصار وعودة (سينا لأراضينا)، وذلك بعودة ابنتي لحضني ،وانها هتتخطب لابن أختى، ووقفت على كرسي في البلكونة بطفولية، واستدعيت أغنية “عبد الحليم حافظ “انتصرنا انتصرنا انتصرنا”، وبعد يومين،
دق بابي وفوجئت به مرة أخرى، باسما ،وعنيه فيها شرارة شماتة و معه ابنتي ،ماسك أوراق مختومة وشهادات وتوقيعات .
– وقالي” افرحي يا طنط : قدمت في كليتي لنيل الماجستير، وخلال سنتين الخطوبة هبدأ المشوار لنيل الماجستير و الدكتوراة كمان .” وكأنه ديب “خرج فجأة من بين القش وانقض على حماته (فريسته)،آمااال ملناش بركة غيرك يا حماتي .


انفجرت من الغيظ “ما بدهاش بقة مافيش فايدة معاه”، صوتت وصرخت بصوت شق السما” الحقونني ، الحقوني، حرامي، حرامي جاي يسرق بنتي مني.
– شالوني وجابوا لي الدكتور ، وقال للناس معلشي أصل أعصابها تعبانة شوية، وفضلت أخبط في السرير وأرفس وأرمي المخدات وأشد في شعري ، وأصرخ، لحد ما بنتي دخلت علي،
– وقالت : ماما ،ماما،ماللك يا ماما ،ايه دا دا كان كابوس ولا ايه، اصحي يا ماما
– قلت لها كابوس ماكابوسشي، انت لما تكبري هتتخطبي و هتتجوزي ابن اختي فاهمة ؟!
– ياه يا ماما، لسه بدري، دا أنا لسة في سنة ستة إبتداثي .- ماليش دعوة، انا عاوزة ابقى حما وخلاص، لسه هاستنى لما تكبرى
– يس يا ماما لو ترحمينا من أفلام الحموات وغيرها دي كنتي تريحي وتستريحي.
– انا بقيت زوجة وأم ،عاوزة أبقى حما ،عشان أدخل موسوعة الحموات، وأقابل حبيبتي “ماري منيب” وأسمعها ،وأقول زيها ” أهاهاها”
(ماتلحقيني يا ماري ياللي مدوباهم اتنين)
فاتن شوقي

%d مدونون معجبون بهذه: