يسرى السيد يكتب : كارثة الانتخابات الصحفية.. والسيناريوهات المحتملة !!

0 112

الانتخابات .. لو تعلمون عظيمه !!

كلما رنت في اذنى أو قرأت أو سمعت هذه الآيه الكريمة أهتز وجدانى وأرتعشت من الداخل والخارج  وانتفض قلبى بين ضلوعى ..

اقصد الايه الكريمة: إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا  [سورة الأحزاب:72]

وكلما اقتربت أو عايشت  تحمل اى انسان اعرفه او لا أعرفه  اى مسؤلية تزلزلنى الآيه ..

 وكلما اقترح صديق ان أتقدم للترشح في اى منصب او عضوية  ما..  ترتعش اوصالى عندما تظهر الايه بجلالها امامى !!

المهم الآن اتابع  انتخابات مجالس إلادارات والجمعيات العمومية للمؤسسات الصحفية …

يسرى السيد

وأجدنى مهموما ومحتشدا بالاف الاسئلة لاننى منغمس في هم المهنة الى امتهنتها منذ اكثر من 35 عاما ورفضت البديل عنها و كان ذهبا حينا  وصفيحا يبرق  في بعض الأحيان !!

في البدايه انتخاباتنا الصحفية  هي صورة مصغرة لاى انتخابات من اتحاد ملاك عمارة الى عضويه نادى رياضى او نقابه مهنيه الى مجلس الشعب او النواب او المجالس المحلية  الى رئاسة الجمهورية أوحتى البيعة  ان وجدت في أنظمة الحكم الملكى والاميرى.. الخ

 نعم يختلف الزمن والأشخاص والحقب …  ولا يختلف المضمون !

نعم تتطور الوسائل :  الرخيص منه والجيد ، البدائى والفطرى منها والتكنولوجى ..

 لكن الهدف واحد …

نعم تتعدد الطرق وتتنوع بين الشريف والردىء …

Image result for الانتخابات

 لكن الهدف واحد…

نعم يختلف الاشخاض ولا تختلف الوسائل  والحيل من حيث الشرف والخسه

وعجبا ان الأغلب ولن أقول الكل..  يبرركل شيء الا من رحم ربك  وينطلق الجميع   من  المقولة الشهيرة ”  الغاية تبرر الوسيلة ” …وهى المقولة  التي اطلقها  المفكر الشهير” مكيافيلي ” مؤلف كتاب الامير والذي ما زال، بعد نحو  500عاما ، يمثل قمة فلسفة الحكم في كل مكان !!

 وكم من الجرائم ارتكبت  وترتكب وسترتكب تحت مظلة هذه المقولة  !!

المهم من يتقدم للترشح  في اى انتخابات أنواع : –

  • منهم من يبحث عن شهره أو نفوذ او مكسب مادى او معنوى .. الخ من مكاسب
  • ومنهم من يبغى الإصلاح وهم قله وغالبا لا تأتى بهم الانتخابات  الا ما ندر .. لماذا ؟

لان الانتخابات  لها قانونها الخاص الذى لايجيده  غالبا المفكرون او المصلحون الحقيقيون من جهة

  • او لا يملكون المال لادارتها  من جهة ثانية ..!!
  • اومن جهة أخرى  لرفض بعضهم  الانغماس في الخدع والحيل الانتخابية انطلاقا من مبادئه وارتكازا على قيمه التي تربى عليها ورفضهم الوقوع  في شرك المقولة الميكافيلية ” الغايه تبرر الوسيله ”  !! ،  والا..  يكون بينه وبين ما يسطره على الورق لا يزيد عن حبر على ورق .. !!

طبعا اصبح هناك محترفون للا نتخابات بل وأصبحت صناعة وتجارة وحرفة ووظيفة ومديرين واستشاريين ومخططين !!

  •  نشأ تجار انتخابات  في كل مكان وصارت هناك حرف وصناعات ووظائف  وشخصيات تجيد التخطيط لهذا الانتخابات التي صارت بمثابة معارك حقيقية يتم استخدام كل شيء  فيها للأسف وتصل أحيانا للاعراض والشرف ، وغالبا الذمم والضمائر والنوايا  التي لا يعلمها الا المولى عز وجل  … واصبح  الضرب تحت الحزام وفوقه ويمينه وشماله طبعا  هي السمة الغالبة  ..

 باختصار اصبح المال هو العنصر الحاكم في هذه الانتخابات ، واصبح كل شيء مباح فيها للأسف الشديد للدرجة التي اظن ان الكل يخرج منها مثخنا بالجراح وممتلئا بالاوجاع  !!

و تتجلى الكارثة في الانتخابات  :

حين يتدخل بعض الأشخاص من أصحاب السعه والنفوذ..

 او الإدارة والسلطة في هيئة او شركة ما

 او الجهات المختلفة

او الدول أحيانا بأجهزة مخابراتها وميزانياتها المفتوحة  .. الخ

أقول حين يتدخلون في  دعم مرشح ما أو قائمة   ماديا او معنويا او لوجستيا ..

 وعلى حسب نوع الانتخابات طبعا قد يكون التدخل  ونوعه وحجمه …

ويحدث هذا في الكثير من الانتخابات وقد عاصرنا بعضها وما زلنا …

لذلك يثور السؤال : ماذا يستفيد هؤلاء الداعمون  من دعم مرشح ما  ، بل ومحاربة أخر ؟!

الإجابة  البسيطة والسطحية والساذجة معروفة :

الحفاظ على مصالح قائمة…

 او الحصول على مكاسب جديدة …

او منع من يضر او يؤثر على مكتساباتهم الحالية او المستقبليه .

ويبقى الجهل وعدم الوعى والامية السياسية  هو التربه الخصبة لكل محاولات الخداع والحيل الانتخابية وهى كثيرة ومتغيرة من زمن الى اخر  …

والهدف واحد هو الاستحواذ على أصوات الناخبين !

وللأسف الكل غارق في هذه البيئة وبدرجة او باخرى ..

 لا أستثنى فئة على أخرى ،

ولا علاقة لها بالفقر او المكانة الاجتماعية او حتى درجة  التقدم

 وخير دليل ما يحدث في انتخابات النقابات المهنية والأندية الرياضية الراقية ومجالس اقسام وعمداء الكليات الجامعية والمجالس المتخصصة بل والدول الاكثر تقدما وديمقراطية مثل أمريكا وأوروبا … الخ

ومن الكوميديا السوداء التي تدعو للضحك أحيانا،  لكنه ضحك كالبكا هى حيل الانتخابات التي تصل الى ما يمكن وصفه بالتصب السياسى

مثلا مازلت حيلة احد المرشحين ضد المفكر والفيلسوف العملاق احمد لطفي السيد  في الذهن منذ نحو 100 عام  تثير المرارة اكثر من السخرية على اهل بلدى وانا منهم

 فقد استغل احد منافسيه ان  احمد لطفى السيد ينادى  دائما في مقالاته وخطبه بأهمية  الديمقراطية وانه من اشد المؤمنين بها لتقدم البلاد ورفعتها  ..

Image result for الانتخابات فى مصر

المهم  نزل المرشح المنافس إلي جماعات من الناس البسطاء وهم الأغلبية  وقال للناخبين :

*** هل تعرفون معنى الديمقراطية ؟

طبعا الإجابة جاءت كما يتوقع :

 ** لا .

*** قال : إن الديمقراطية تعنى ان الرجل الديمقراطى يؤمن بانه  كما يسمح له بالزواج من أربع.. يسمح لزوجته هي أيضاً أن تتزوج من أربعة وهى على ذمته ..

 طبعا “مط ” الكل بوزه مستهجنا هذا الفعل وهذا المنهج اللى بيتسمى ديمقراطية !!

Image result for الانتخابات

** ومسك المرشح بتلابيب الموقف وطرق على الحديد وهو ساخنا  بقوله :

واللى مش مصدقنى يسأل لطفى باشا السيد سؤال بسيط وهو : انت ديمقراطى ياباشا ؟!

***  واستطرد بقوله : وح تشوفو اجابته وشوفو انتم بقى عايزين واحد ديمقراطى ولا واحد يحافظ على نسائكم ودينكم !!

هل انتهت القصة عند هذا الحد ؟!

Image result for احمد لطفى السيد
احمد لطفى السيد

طبعا ..  لا
** في احد المؤتمرات  الانتخابية وقف مواطن يسأل المفكر الكبير  لطفي السيد بعد انتهاء خطبته العصماء : هل انت ديمقراطي يا باشا ؟

فلما رد الباشا  بالإيجاب طبعا ..  انصرف عنه كل من بالسرادق عن بكره ابيه

 و سقط لطفي السيد.. بالثلاثة!!

حكاية رياضية

** وفى انتخابات رئاسة احد الاتحادات الرياضية  الدولية وتشارك  فيها افريقيا بنصيب كبير من الأصوات … لجأ احد المرشحين الى حيلة  من هذه الخدع الانتخابية  امام منافسه الاوروبى

ففي احد حفلات الاستقبال كان المرشح الاوروبى سيقوم بالسلام  باليد على كثير من رؤساء الاتحادات الافارقة.. وهنا تفتق ذهن صاحبنا عن تكليف شخص ما بمسك زجاجة كولونيا ” بارفن ”  ويقوم بالرش منها   على يد الشخصية الأوروبية كلما انتهت من السلام على شخصية افريقية

وعندما بدأت عملية التنفيذ وحتى انتهاءها كان قد اشاع صاحبنا ان الشخصية الأوروبية عنصرية ولا تحب أصحاب البشرة السمراء ويتهمهم دائما بانهم مصدر للعدوى لامراض كثيرة لذلك كلف شخصا ما بتطهير يده بالكولونيا كلما سلم على واحد منكم

وهذا فقدت الشخصية الأوروبية الانتخابات وفاز صاحبنا !!

الخدع والحيل

والحيل كثيرة والرشاوى متعدده الاشكال والانواع .. دولية ومحلية …

في الانتخابات الرئاسية الى انتخابات العمد والمشايخ …

Image result for الانتخابات

وفضيحة ترامب والتدخلات الروسية في الانتخابات الامريكية قد تكون مثالا  دوليا حديثا …

لكن الكل يعرف ان الانتخابات الامريكية يلعب فيها اللوبى اليهودى دورا كبيرا

وكذلك بعض الانتخابات الأوروبية

 وفى بلادنا  تنوعت الرشاوى من الزيت والسكر الى اشكال كثيرة

 وعلى كافة المستويات والانتخابات .. لا استثنى أحدا

من وعود زائفة الى جمل انشائية .. الخ

Image result for الصحف المصرية

وهكذا من انتخابات مجلس الشعب الى الانتخابات النقابية .. الخ

لكن ما يزلزلنى هل سأل واحد ممن يتقدم للترشح في اى منصب او مر بذاكرته الاية الكريمة التي بدأت بها المقال  :” إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا  “[سورة الأحزاب:72]

هل سأل احد منهم هل يقدر على تحمل الأمانة التي ابت الجبال على حملها ؟!

طبعا الامانه تختلف من مكان الى اخر ومن منصب الى سواه .. الخ

لكن المسؤلية ضخمة ..

كارثة الانتخابات الصحفية

وتعالوا نطبق ما نقول على انتخابات مجالس ادرات وجمعيات عمومية في مؤسساتنا الصحفية ..

هل سأل كل مرشح نفسه هل هو قادر على تحمل الامانه ؟

هل سأل كل مرشح نفسه : هل لديه القدرة والخيال والاراده على تغيير الواقع المؤلم والسيىء الذى تعيشه هذه المؤسسات الآن ؟

Image result for الصحف المصرية

هل سأل كل مرشح نفسه : ماذا سيفعل امام المشاكل المزمنة ؟

 هل سأل كل مرشح نفسه : هل لديه حلول عملية ؟

 هل سأل كل مرشح نفسه : هل قادر على طرح بدائل لبعض ما يسرب من سيناريوهات للدمج وخلافه ؟

هل سأل كل مرشح نفسه : هل لديه القدرة على مواجهة أصحاب المصالح ومواجهة  لوبى الفساد الساكن داخل معظم المؤسسات ، صغر حجمه او كبر؟

هل سأل كل مرشح نفسه : هل سينقذ اى مظلوم من مشنقة ظالميه داخل المؤسسات ؟

الخ من قضايا واسئلة تجعل الفائز في مثل هذه الانتخابة كالقابض  على جبال من الجمر قد تدخله جهنم وقد تجعله من المبشرين بالجنه .. وهذا اصعب من صعود القمر مشيا على الاقدام!!

أسئلة مشروعة للدوله

المهم الانتخابات في المؤسسات الصحفية تطرح العديد من الأسئلة اكثر من الإجابات

والكارثة انك لا تعرف من يجيب على هذه الاسئة حتى تتوجه اليه بها …!!

الكارثة انك لا تجد من يناقشك ويملك الحجة والمنطق والمعلومة

تعالو نطرح بعض الأسئلة

مثلا هل يعقل ان تتم هذا الانتخابات في ظل الوجود الحالي  لرؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير ورؤساء هيئات الصحافة والاعلام  بل و المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتشكيلهم الحالي !!

وبعيدا عن الأشخاص  والحساسيات …الامر مثير للجدل والوجع في أن واحد

ففي 10 مارس الحالي تتنتهى الانتخابات في كل المؤسسات الصحفيه…  يعنى  عمليا سيتم انتخاب أعضاء جدد في مجالس الإدارات والجمعيات العمومية

وطبقا للقانون سيتم اختيار وتعيين عدد اخر مناظر لما يتم انتخابه لينضموا الى التشكيل الجديد  في المرحلة التالية حتى يتم الانتهاء من تشكيل هذه المجالس

والسؤال من سيختار المعينون الجدد ؟

طبعا المتعارف عليه ولو ظاهريا ان رئيس مجلس إدارة كل مؤسسه هو المنوط به عمليه الاختيار ؟

ولدينا سيناريوهان لا ثالث لهما :-

  • السيناريو الأول:-   ان يتم تغيير رؤساء مجالس إدارات وروساء تحرير الصحف ورؤساء هيئات الاعلام والصحافة والمجلس الأعلى للاعلام  بعد الانتخابات
  • السيناريو الثانى :-  ان يظل الامر على ماهو عليه الآن

لذلك كان الأولى بنا قبل دخول عملية الانتخابات ان تجيب الدولة على اسئلة الجماعة الصحفية من جهة ،  وتطرح هي السيناريو الذى سينفذ في الفترة القادمة  خاصة بعد إعادة منصب وزير الاعلام وعلى أساس السيناريو تتم عملية الانتخابات

طبعا كان من الاوفق – على ما اظن – وان بعض الظن اثم (!!) لو كانت لدى الدولة الرغبة في التغيير كانت قد بدأته قبل الشروع في عمليه الانتخابات .. حتى تتم الانتخابات على الوضع الجديد

وبما ان هذا السيناريو لم يتم …

فامامنا السيناريوهين المطروحين المحتملين ..

اما التغيير بعد الانتخابات او البقاء محلك سر !!

وبالدوران في فلك السيناريوهات المحتملة تنفجر الأسئلة

 • من وحى السيناريو الأول:-   … مثلا :

**  هل يختار رئيس مجلس الإدارة الحالي الاعضاء الجدد وهو على بعد خطوات من تغييره ؟

** وهل من يختارهم طبقا لرؤيته ولن أقول “مزاجه” صالحين للعمل مع رئيس مجلس إدارة اخر ؟

*** وطبقا للسيناريو العملى  والمعروف في عمليه الاختيار وهو الأقرب للواقع : هل ستقر  الهىئة الوطنية للصحافة بل وتختار الأعضاء المعينون .. وهذه الهيئة وهيئة الاعلام والمجلس الأعلى  ” رؤساء وأعضاء ” على شفا حفره من التغيير ؟

*** وهل من الانصاف او الفطنة او الموضوعيه … – قل ما تشاء-  ان تختار وتشارك وتقر هذه الهيئة أعضاء جدد  ليتعاونوا ويعملوا مع هيئة أخرى قادمة  ورؤسار مجالس إدارة و بفكر ورؤية جديدة ؟ !!

  • اما السيناريو الاخر بعدم حدوث اى تغييرات في قيادات المؤسسات ورؤساء الهيئات … في فلكه  تنطلق الأسئلة أيضا

*** هل سيختار رئيس مجلس الإدارة الأعضاء الجدد ولو ظاهريا  انطلاقا من انه مستمر في منصبه وفى هذه الحاله مالجدوى من إشاعة انباء التغيير منذ شهور وما ترتب عليه  من حالة من عدم الاستقرار في المؤسسات الصحفية وما ترتب عليه من وقف حال أحيانا وتجاوزات في أحيان أخرى ؟!

واذا كان الكل سيستمر في مناصبه فما جدوى شكوى الجميع من داخل المؤسسات وخارجها .. من رئيس الدولة الى اصغر مسؤل .. من القارىء الى المتابع الى الراصد ؟؟؟ من الصحافة والاعلام الرسمي  فقد تأثيره على الجماهير وأصحاب القرار في ان واحد !!

 أخيرا اذا كان الحال هو الأفضل في الاعلام والصحافة  لذلك لا داعى للتغيير فكفى بنا الصمت ومن لا يتكلم الان ليصمت الى الابد

أخيرا من حقى ان اطرح السؤال الممل والمكرر الذى مللت من طرحه انا والكثير من الزملاء : على اى أساس وما هي المعايير التي يتم على أساسها عملية الاختيار في كافة المناصب في مصر عامة وفى المؤسسات الصحفية على وجه الخصوص .. رغم ان المنصب لم يعد مغنم في مصر الآن … لاصحاب الذمم والكفاءات والضمائر الحية .. أتحدث !!

%d مدونون معجبون بهذه: