تصريحات مثيرة للسفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بمصر : العلاقات بين مصر وايران متجذرة وعميقة .. ويمثلان حضارتين عريقتين .. والمصالح واختلافات الرؤى بيننا ادعى للحوار لاننا اصحاب حجم اقليمى ودولى مهم

0 243

** أمريكا هي الدولة الوحيدة التي تضغط على الدول الأخرى بسبب إلتزامهم بمعاهدات مجلس الأمن بل وتفترض عليها العقوبات.

** ايران لم تشتر الجزر الامارتية الثلاث المتنازع عليها من الامارات “وهل يشتري الانسان ما هو ملك له ؟”

** وجودنا فى العراق جزء من الامن القومى الايرانى ولحمايته من التدخلات الأجنبية

** وجود شارع باسم قاتل السادات في طهران ليس سببا للخلاف بين البلدين وصفحة من الماضي و في المقابل توجد مقبرة الشاه في القاهرة وتأتي اسرته لاحياء ذكراه بانتظام

** تطابق المصالح والرؤية بين مصر وايران في الملف السوري

بمناسبة ذكري الثورة الإسلامية وتحت عنوان “دور الصحافة والإعلام وتأثيرهما علي العلاقات المصرية الإيرانية” نظم السفير ناصر كنعاني رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة،مساء أمس الثلاثاء جلسة فكرية دعا لها عدد من الإعلاميين المصريين،من منصات ووسائط اعلام متعددة .

شدد الحضور وفي مقدمتهم كنعاني علي عمق وتجذر العلاقات بين مصر وايران باعتبار البلدين يمثلان حضارتين عريقتين، فضلا عن حجميهما الإقليمي والدولي في المنطقة .

وقال كنعاني في كلمته التي القاها علي الحضور : في هذه الأيام تحتفل إيران بالذكرى الحادية والأربعون لإنتصار الثورة وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. قضت إيران أحدى وأربعون عاماً مليئة بالصعود والهبوط، ولكنها كانت تتحرك دائماً للأمام ونحو التقدم.

  على الرغم من الصعوبات والضغوطات والعقوبات التي واجهتها إيران، إلا أنها كانت لها حركة دؤوبة آخذة في التقدم على كافة الأصعدة السياسية والإقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية والإجتماعية، فإيران اليوم قوة مؤثرة في المنطقة ولاعب دولي لا يستهان به فقد تعلمت حكومة وشعب إيران كيف يحولون التهديدات إلى فرص.

  الاستقلال، هو أحد الهتافات/المطالب الثلاث التي نادى بها الشعب الإيراني في الثورة،  وتماشياً مع هذا المبدأ فقد تعلمت حكومة إيران وشعبها خلال تلك الأربعة عقود الصعبة كيف تعتمد على قدراتها وإمكاناتها الوطنية. واليوم تستطيع إيران اتخاذ كافة القرارات المتعلقة بشؤونها الداخلية والخارجية باستقلالية تامة دون تدخل أي سلطة، ولم تعد إيران تنتظر مأذونية من أحد لتفعيل قراراتها الوطنية.

  الحرية، هي ثاني الهتافات الوطنية وأحد مبادئ الثورة الإسلامية الإيرانية، والتي تجسدت في تحرير الشعب الإيراني من وطأة أسر النظام الملكي الوراثي التابع للقوى الأجنبية الذي طال لأكثر من أربع عقود. الحرية الفكرية، حرية التعبير في إطار الدستور، الحرية السياسية في إطار قانون وحرية الإنتخاب. حرية الدين والمذهب والعبادة من أهم مفاهيم الحرية في إيران.

  المطالبة بتأسيس جمهورية إسلامية كان هو ثالث الشعارات الأساسية التي نادى بها الشعب الإيراني، حكومة تقوم على أساس الشريعة الإسلامية بإنتخاب الشعب. وقد خاض الشعب الإيراني خلال الأربعين عام الماضية أكثر من 37 دورة إنتخابية وساهم برأيه في تحديد مصيره السياسي. وسيكون الشعب الإيراني بعد أيام قليلة على موعد مع صندوق الإنتخاب لأختيار أعضاء مجلس الشورى الإسلامي.

  إقتصادياً، تحول إقتصاد إيران إلى إقتصاد إكتفاء ذاتي. فقد تحرك الإيرانيون نحو إقتصاد غير نفطي مع إدراكهم لظروف العقوبات الأمريكية. في ميزانية العام الجديد وصل الإرتباط بالدخل النفطي إلى أقل من 20% وبناء عليه فإيران أصبحت على وشك تحقيق الميزانية الغير نفطية.

  في مجال العلاقات الخارجية، تتسم سياسة إيران الخارجية بالديناميكية والمرونة المبنية على خلق علاقات ثنائية على أساس الاحترام المتبادل وتقف على قدم التساوي مع كل الدول القريبة والبعيدة.

  إن إقامة علاقات مع دول الجوار ودول المنطقة والعالم الإسلامي هي من الأولويات الأساسية للسياسة الخارجية لإيران وعلى هذا الأساس سارت الجمهورية الإسلامية الإيران طوال أربعة عقود.

  لا تضع إيران محدودية على إقامة علاقات سياسية  مع كافة الدول والعمل على تطويرها عدا النظام الصهيوني. النظام الصهيوني إستثناء وأسبابه واضحة. فإسرائيل نظام غاصب وغيرشرعي ومحتل، وحليف إستراتيجي لأمريكا والفاعل الأساسي لعدم الاستقرار وخلق التوترات في المنطقة.

  تعتقد إيران أن تهديدات إسرائيل لا تنحصر فقط في  فلسطين. فسياسة التوسع وزعزعة الاستقرار جزء من ذات وماهية النظام الإسرائيلي. إن المشروع الصهيوني الأمريكي المسمى بصفقة القرن يحقق سياسة التوسع للنظام الصهيوني ويتيح لإسرائيل المجال للسيطرة التامة على كل الأراضي المحتلة ويضمن لها التوسع في المنطقة. ترى إيران أن حل القضية الفلسطينية يكمن في أولاً: مقاومة فلسطينية شاملة مدعومة من الدول إسلامية وثانياً: الحل الديمقراطي عن طريق إستفتاء شعبي بمشاركة كل سكان فلسطين الأصليين والتي أُعلنت أطرها من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

  تعتقد إيران أن الحوار مع كل الأطراف الدولية والإقليمية هو السبيل السليم لحل وفصل المشكلات وإزالة سوء التفاهم، ومع هذا فإن إيران لا ترغب في الحوار مع أمريكا وخاصة الحكومة الحالية حيث أن أمريكا أثبتت أنها ليست مستعدة للحوار مع الآخرين على قدم المساواة  حيث أن أولاً:  أمريكا لا تعتقد بالحوار وتعتبر الحوار تكتيك. ثانياً: أمريكا لاتلتزم بنتائج الحوار وبتغير الظروف تخرج من الإتفاقيات مثال على ذلك  هو عدم إلتزام أمريكا بالإتفاق النووي مع إيران وخروجها الأحادي منه، أمريكا هي الدولة الوحيدة التي تضغط على الدول الأخرى بسبب إلتزامهم بمعاهدات مجلس الأمن بل وتفترض عليها العقوبات.

وردا علي سؤال للاعلامي محمد قنديل صاحب كتاب “سندباد صحفي” حول صحة ما تم تداوله مؤخرا من ان ايران اشترت الجزر الثلاث المتنازع عليها من دولة الامارات رد السفير كنعاني بابتسامة متسائلا “وهل يشتري الانسان ما هو ملك له ؟”

وأشاد كنعاني بالعلاقات الراسخة للبلدين في مجال الصحافة مشيرا الي ان صحفا إيرانية كانت تطبع في مصر وتوزع في ايران قبل مائة عام ، ولفت الي الدور الهام الذي لعبه الراحل محمد حسنين هيكل في التقريب بين البلدين،

ورفض اعتبار وجود شارع باسم قاتل الرئيس السادات في طهران سببا محتملا للخلاف بين البلدين قائلا ان هذا صفحة من الماضي ، مشيرا الي انه في المقابل توجد مقبرة الشاه في القاهرة وتأتي اسرته لاحياء ذكراه بانتظام

واثار عدد من الحضور مسألة التدخل الإيراني في بعض الدول العربية كسوريا والعراق ولبنان باعتبار هذا التدخل سببا قويا لقلق المصريين من فكرة الحوار مع الدولة الإيرانية

وعقب كنعاني علي هذه التخوفات معتبرا انها سبب للحوار وليست عائقا، لافتا الي تطابق المصالح والرؤية بين مصر وايران في الملف السوري،

وتضاف:هل ايران هي الدولة الوحيدة الموجودة في العراق؟ هناك اكثر من دولة ونحن هناك لدواعي امننا القومي ، كما تتواجد مصر بشكل ما في ليبيا حرصا علي امنها القومي

وطرح اخرون اقتراحات حول التعاون في المجالات الثقاقية والفنية أولا، وهو ما رحب به السفير الإيراني مؤكدا ان بلاده  ترحب بالتعاون في كل المجالات.

%d مدونون معجبون بهذه: