72 ساعات الحسم في ليبيا.. (72 ساعة) تحدد مصير الدولة الليبية وتأمين حدود مصر الغربية

0 41

تترقب الدوائر العسكرية والسياسية في الغرب، ما وصفته  بـ«ساعات الحسم» للأزمة الليبية الأكثر تعقيدا بـ«تدخلات خارجية»،

ورجحت تقارير خبراء عسكريون في موسكو، أن تحدد الـ (72) المقبلة مصير الدولة وتأمين حدود مصر الغربية في مواجهة «الإرهابيين» من عناصر المليشيات المسلحة المنتمية للتنظيمات الإرهابية.. ويرى الخبير العسكري الروسي جنرال  دميتري  بولونسكي، أن جانبا كبيرا من مخاطر الأزمة الليبية موجها للأمن القومي المصري، وبدعم قوى إقليمية للعناصر الإرهابية لاستهداف مصر، وهو ما تدركه جيدا القيادة المصرية، وتبني تحركها «المعلن والسري» على هذا الأساس، لوضع حدا للأزمة ولتدخللات الخارجية.

 

الجيش الليبي على «خط النهاية» قبل السيطرة تماما على طرابلس

ويشير الخبير العسكري الروسي، إلى أن العملية العسكرية التي يقودها  الجيش الليبي  منذ 4 أبريل/ نيسان الماضى لتحرير العاصمة «طرابلس» من قبضة الميليشيات التابعة لحكومة «الوفاق»، المدعومة من تركيا، هذه العملية تقف الآن على «خط النهاية» قبل السيطرة تماما على العاصمة طرابلس، وان الجيش الوطني الليبي المدعوم من مصر، يضع أمامه حسابات دولية قد تعيد خلط الأوراق في مؤتمر برلين المرتقب خلال الأيام المقبلة، وهو المؤتمر الدولي الذي كان مقررا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ثم تاجل إلى الشهر الحالي، ليكون من المرتقب عقده الأسبوع المقبل، ولذلك فإن أمام الجيش الوطني ساعات حاسمة لا تتجاوز 72 ساعة بحسب تقديرات الدوائر السياسية والعسكرية الدولية للتدخل بسرعة والسيطرة على العاصمة طرابلس، وغير ذلك تدخل الأزمة في «زمن مفتوح» ليس في صالح الجيش الوطني الليبي ولا لصالح مصر بالضرورة، إنما لصالح مليشيات التنظيمات الإرهابية، وتدخلات قوى إقليمية ودولية.

التدخل الأجنبي «كلمة السر» في المشهد الليبي المضطرب

بينما يخوض مفاوضون ألمان  في سباق مع الزمن من أجل توفير شروط النجاح لمبادرة المستشارة أنجيلا ميركل بشأن ليبيا، بعد ان أصبح  التدخل الأجنبي «كلمة السر» في المشهد الليبي المضطرب، فإن مؤتمر برلين ـ في حال انعقاده قريبا ـ  تعترضه عقبات منها: صعوبة تقريب وجهات نظر الدول الأوروبية المتضاربة الأهداف والمطامح في ليبيا، وخصوصا فرنسا وإيطاليا.. وثانيا ان  معظم القوى المتصارعة في ليبيا ترفع شعار رفض التدخل الأجنبي وهي في نفس الوقت تعتمد عليه كسبيل رئيسي لضمان سيطرتها على الطرف الآخر أو على الأقل ضمان بقائها. هذا العامل يجعل مهمة تحييد المواقف المحلية عن مواقف ومصالح القوى الخارجية، أو على الأقل التقليل من شدة تبعيتها، مهمة شاقة.

 

حرب بالوكالة على رقعة شطرنج ليبية

وداخل المشهد الليبي العام ..بات واضحا علامات العجز الأممي الصارخ في الشأن الليبي، ليس فقط الفشل الذريع لمؤتمر «الحوار الوطني الليبي» الذي كانت تستعد الأمم المتحدة لتنظيمه في أبريل/ نيسان الماضي، في منطقة «غدامس» على حدود ليبيا مع الجزائر؛ بل إن الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص غسان سلامة، كانت تمنح غطائها الأممي على مبادرات «حوار» متباينة ومكشوفة الدوافع والأهداف. فناهيك عن المصالح الجيواستراتيجية المتضاربة بين القوى الإقليمية والعالمية المتصارعة على ما يبدو وكأنها حرب بالوكالة على رقعة شطرنج ليبية، هنالك دوافع أيديولوجية، تحدث عنها غسان سلامة، حيث اعتبر أن الخلاف بين دول المنطقة حول أدوار الإسلام السياسي يشكل عقبة رئيسية أمام حل الصراع بليبيا.. وتنقل وكالة الأنباء الألمانية، عن مراقبين، أنه لا يبدو في الأفق القريب مؤشرات أي نجاح للأمم المتحدة في الملف الليبي، لأن مواقف الأطراف المتدخلة في الأزمة ما تزال متباعدة، والليبيون أنفسهم منقسمون أكثر من أي وقت مضى.

 

الواقع الليبي يفرض الحسم عسكريا

وبينما ترى الدوائر السياسية الرسمية في الغرب، وكذلك موقف الأمم المتحدة، أن الحل العسكري في ليبيا قد يكون كارثيا، وهو مستبعد دوليا، إلا أن الواقع الليبي يفرض الحسم عسكريا ومع التدخل التركي صراحة، وبتحدي سافر للشرعية الليبية، بالتلويح بالتدخل العسكري فضلا عن الدعم التركي للمليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق.. وتؤكد مصادر عسكرية ليبية، أن الجيش الوطني وضع تقديرات حساباته جيدا ،مع مراعاة خريطة التنظيمات المسلحة التي تعتمد عليها حكومة «السراج»، ووفقا للاستطلاعات المخابراتية فإن الجيش الوطني الليبي يواجه حرب عصابات  على أبواب طرابلس، خاصة ووفقا  لتقارير الأمم المتحدة، یوجد في لیبیا ما یقرب من 29 ملیون قطعة سلاح بین خفیفة ومتوسطة وثقیلة. كما يقدر عدد المیلشیات المسلحة بأكثر من 1600 میلیشیا مسلحة، بعد أن كانوا 18 تشكیلاً عسكريا فقط يوم سقوط العاصمة في شهر أغسطس/ آب 2011 .

 

  • ومن أبرز الميليشيات المسلحة التي يواجهها الجيش الوطني الليبي: قوة حماية طرابلس، وھي تحالف يضم مجموعات موالية لحكومة الوفاق (حكومة السراج)ن وتضم  بدورها: «كتیبة ثوار طرابلس» وتنتشر في شرق العاصمة ووسطھا.. وتضم أيضا «قوة الردع»، وهي  قوات سلفیة تتمركز خصوصاً في شرق العاصمة وتقوم بدور الشرطة ولھا میول متشددة.. وكذلك «كتيبة أبو سليم»، والتي  تسیطر خصوصا على حي أبو سلیم الشعبي في  جنوب العاصمة.. و«كتیبة النواصي» الإسلامية، موجودة في شرق العاصمة حيث تسیطر خصوصا .على القاعدة البحرية.

خريطة الميليشيات المسلحة

وتضم خريطة القوى المسلحة في ليبيا أيضا،  ميليشيات «فجر لیبیا» وهي تحالف عریض لمیلیشیات، یربطھا البعض بجماعة الإخوان المسلمین (حزب العدالة والبناء)، ويضم میلیشیات «درع لیبیا الوسطى» و«غرفة ثوار طرابلس».. وكذلك «كتائب مصراتة» وهي  فصائل نافذة في مصراتة الواقعة في منتصف الطریق بین مدینتي طرابلس وسرت، وهي معادیة للمشیر خلیفة حفتر، ومتحالفة مع فصائل موالية للمفتي صادق الغریاني ولخلیفة الغویل، وتتواجد بعض ھذه الفصائل في العاصمة..وفصائل مسلحة في الزنتان، الواقعة جنوب غرب العاصمة، وجماعات متحركة في الصحراء، وتعتبر منطقة «فزان» أھم منطقة في الجنوب اللیبي، ومن أبرز الجماعات المسلحة في الجنوب اللیبي: الطوارق، وجماعات تابعة لقبائل التبو، وجماعات إرهابية(القاعدة وداعش) تتنقل على الحدود بین دول الساحل والصحراء

  • ويواجه الجيش الوطني الليبي، هذه «الخريطة الميليشاوية» المنسلحة، إلى جانب الدعم التركي من أسلحة وضباط ومستشارين عسكريين ومرتزقة اتراك ممن يطلقوا عليه اسم «جبش سوري الحر»، المنقول جوا وبحرا من حدود تركية الجنوبية إلى ليبيا مؤخرا في مواجه تحركات الجيش الليبي  للحسم العسكري

72 ساعات الحسم في ليبيا.. (72 ساعة) تحدد مصير الدولة الليبية وتأمين حدود مصر الغربية

تحرك مصري سياسي  ودبلوماسي تمهيدا لحسم الوضع في ليبيا

ويؤكد  سياسيون مصريون، أن تلويح الرئيس التركي أردوغان، بالتدخل العسكري في ليبيا يهدف لمنع تقدم الجيش الوطني الليبي من السيطرة على العاصمة طرابلس، ومنح الفرصة لتمدد التنظيمات الإرهابية التي تدعمها تركيا بالسلاح داخل الأراضي الليبية، مؤكدين أن مصر بدات تحركا سياسيا ودبلوماسيا تمهيدا لحسم الوضع في ليبيا خلال الأيام القليلة المقبلة والتي قد لا تتجاوز اسبوعا، وترى مصر أن الوقت ليس في صالح أي تأجيل للحسم ، ولابد من تحرك دولي لمنع تركيا من التدخلات السافرة في المنطقة، وخلال اتصالات للرئيس ا عبد الفتاح السيسي مع كل من الرئيسين الأمريكي والروسي، ورئيس الوزراء الإيطالي، والمستشارة الألمانية قبل أيام، أكد السيسي دعم مصر لتفعيل إرادة الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار لبلاده، وأهمية الدور الذي يقوم به الجيش الوطني الليبي في هذا السياق لمكافحة الإرهاب وتقويض نشاط التنظيمات والميليشيات المسلحة التي باتت تهدد الأمن الإقليمي بأسره..وشدد السيسي على ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي.

  • ويذكر أن «الجيش الوطني اللیبي»، يسیطر على معظم مناطق الشرق من سرت غرباً إلى الحدود المصریة، ويسيطر على مناطق الھلال النفطي على ساحل المتوسط شمالاً إلى مدينة الكفرة ونواحي سبھا جنوباً ،ويسعى حالیا للسيطرة على  العاصمة طرابلس.. ويضم الجيش الوطني الليبي  ما بین 30 و45 ألف مقاتل، وضمنھم ضباط سابقون في الجیش اللیبي.
%d مدونون معجبون بهذه: