يسرى السيد يكتب : كازنوفا أكبر ” نسوانجى ” فى التاريخ أغوى السفير بالسرقة …علشان كده انا متعاطف معاه !!

هذا السفير تم تجريسه بسبب كتاب وقميص اذا صح الاتهام الثانى في حين الاف اللصوص الكبار ممن سرقوا المليارات واقوات شعوبهم لم يعاملوا بمثل هذا التجريس للدبلوماسى بسبب كتاب!!

0 274

لا أعرف سر تعاطفى مع ريكاردو فاليرو سفير المكسيك في الأرجنتين الذى استقال الاحد الماضى بعد مزاعم سرقة ضده عقب ظهور فيديو يعود الى 26 أكتوبر الماضى ويظهر فيه وهو يحاول سرقة كتاب يبلغ سعره عشرة دولارات من متجر كتب شهير في بوينس أيرس..
و ظهر السفيركما ذكرت الاخبار في كاميرات المراقبة وهو يأخذ مجلدا من فوق أحد الأرفف ويخبئه بين صفحات جريدة وضعها تحت ذراعه.
وتردد أن الكتاب يتناول قصة حياة الذي عاش في القرن الثامن عشر.
ولأن سيادة ” السفير ” وقع فقد كثرت سكاكينه كما يقول المثل الشعبى عندنا مع بعض التحريف طبعا (!!) فقد ذكرت تقارير إعلامية أرجنتينية أن مزاعم سرقة الكتاب لم تكن الوحيده فهناك واقعة أخرى عن سرقة قميص من متجر في مطار بوينس إيرس الدولي يوم العاشر من ديسمبر الحالى.
وسبب تعاطفى لايبرر جريمة السرقة طبعا.. ولكن تعاطفى يرجع ان السرقة كانت بتحريض من اكبر ” نسوانجى ” في التاريخ واشهر عاشق كان قلبه بمثابة “اوتيل “استضاف فيه اكثر من 200 امرأة وكان فيها العاشق الولهان الذى جعل اسمه ” كازانوفا ” مضرب الامثال لكل أصحاب العلاقات العاطفيه المتعددة او الذى تقع في شباكه بسهولة اى امرأة .. طبعا المقصود الكاتب الإيطالي جاكومو كازانوفا الذي عاش في القرن الثامن عشر… وثلما نجح كازنوفا في اسقاط عشرات النساء في شباكه او سقطن في بئر قلبه فقد سقط سيادة السفير في بئر “كازنوفا “الذى اصر بعد رحيله ان يفضح السفير بسبب غوايته له في سرقة مذكراته مثلما فضح من قبل كل من قابلهم في مذاكراته !!
ومع قراءة الخبر مرت امامى أسماء كثيرة من الأدباء والمثقفين الذين التقيت ببعضهم ووجدتهم يحللون سرقة الكتب وعدم إعادة الكتب المستعارة لاصحابها وبحجج متعددة .. وزادت قوة حججهم بعد الارتفاع الجنونى في أسعار الكتب والتي لاتتناسب بطبيعة الحال مع ظروفهم الاقتصادية ( الغالبية منهم تحت خط الفقر!! ) ..وكنت اسأل نفسى دائما لمن تكون طباعة الكتب اذا كانت الفئة الأولى المستهدفة اقصد المثقفين طبعا يقعون غالبا في خندق الفقر المادى .
ولمن يتصورون الامر رفاهية أقول رفقا لمن لا يدرك ان شغف المثقف في اقتناء كتاب يفوق أحيانا احتياج الجائع لبعض لقيمات يقمن صلبه ..و كلاهما غذاء ، واحد للبطن والجسد والأخر للعقل والروح..
وتشكل مكتبة اى مثقف ثروته الحقيقية التي تهون امامها كل الثروات ويصبح مطاردا حتى من اهله بسببها !!
المهم شغلتنى الواقعة عن بعض الشخصيات الثرية والمشهورة المصابة بمرض السرقة ، وقد عالجتها بعض الاعمال الفنية وانا شخصيا عرفت شخصية مجتمعية كبيرة وثرية وصاحبة منصب رفيع كان لايتورع ان يضع في جيبه شوكة او ملعقة .. الخ من بعض الفنادق او الأماكن الفاخرة أو الطائرات .. ويضحك قائلا تذكار !!
المهم ان مستقبل سيادة السفير ضاع والحمد لله انه ليس من بلادنا والا كان الجزاء النفسى اشد ،
نعم تأثرت سمعته الدبلوماسية وسمعه سفارة بلاده في الارجنتين قد نالها بعض الأذى لكن قلبى معه !!
ولأن شر البلية ما يضحك فقد ذهبت استعرض مذكرات كازنوفا سبب المشكلة والتي ترجمها للعربية منذ سنوات الأستاذ حلمى مراد ولم أجد اكثر من مقدمة المترجم الذى استعرض فيها اراء بعض كتاب العالم في هذه المذكرات كى اقدمها لكم ، وانقل لكم صورا ضوئية من هذه المقدمة فقد تتعاطفوا معى مع هذا السفير الذى وقع ضحيه عشقه ل كازنوفا ، ليس كعشرات النساء ولكن مثل الكثير من ادباء العالم الذين اعتبروا هذه المذكرات قصة عشق كبيرة

 

 

  المهم بعد ان قرأنا هذا المقدمة هل تعاطفتم مثلى مع السفير العاشق ل” كازنوفا ” وهل ينطبق عليه هنا المقولة الخالدة ومن العشق ما قتل .. اقصد التشريد والاستقالة
أخيرا ان هذا السفير تم تجريسه بسبب كتاب وقميص اذا صح الاتهام الثانى في حين الاف اللصوص الكبار ممن سرقوا المليارات واقوات شعوبهم لم يعاملوا بمثل هذا التجريس للدبلوماسى بسبب كتاب!!
حقا كوميديا سوداء !!!!

للتواصل مع الكاتب

yousrielsaid@yahoo.com

%d مدونون معجبون بهذه: