نافذة على الصحافة العالمية: فرنسا «تدفن» الفرنك الأفريقي و هل يتعين على روسيا «التدخل» في الانتخابات الأمريكية  المقبلة ؟

0 36

حصلت مجلة «فورن بوليسي» البريطانية على تفاصيل الخطة التركية المقدمة للأمم المتحدة والتي تهدف لتوطين ما يقارب من مليون سوري في 140 قرية ضمن المنطقة التي تسيطر عليها القوات التركية والجيش الوطني السوري المتحالف معها بالشمال السوري والممتدة على مسافة 35 كم.

وتم تسريب الخطة المكونة من 6 صفحات إلى فورن بولسي والتي تتألف من مشاريع تطوير سكنية عديدة تصل قيمتها إلى حوالي 26 مليار دولار.
وتطلب تركيا مساعدات أجنبية لتمويل المشروع وتقدم وعود بأن يحتوي على كل مستلزمات السكن، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمساجد والملاعب الرياضية.

وقال هاردين لانج، المسؤول السابق في الأمم المتحدة، والذي شغل منصب نائب الرئيس للبرامج والسياسات في منظمة اللاجئين الدولية : «لست متأكداً من إنني رأيت في التاريخ الحديث خطة طموحة مثل هذه الخطة»، إلا أنه عبّر عن مخاوفه من تبعاتها مستقبلاً على سوريا.

وكشفت المجلة البريطانية عن  تسلم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الخطة التركية خلال اجتماعه مع مسؤولين أتراك في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث تسعى تركيا للحصول على دعم مالي وسياسي من الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية الرئيسية التي تخشى من تبعات الهجرة على بلدانها.

ومن المفترض، بحسب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،أن يتم تشكيل فريق عمل لدراسة المقترح التركي وسط انتقادات حول الدور الأممي المتوقع.

وقالت مصادر دبلوماسية إن جيم جيفري، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، هو من دعّم فكرة افتتاح معبر جديد بين تركيا وسوريا في تل أبيض ليكون المعبر الثالث الذي يربط بين سوريا وتركيا مما يعني قبولاً أمريكياً ضمنياً بالخطة التركية.

نهاية الفرنك الأفريقي

وتناولت صحيفة «لاكروا » الفرنسية، نهاية الفرنك الأفريقي الذي سوف يستبدل بداية العام المقبل في 8 دول أفريقية بعملة جديدة هي «الايكو».

وجاءت افتتاحية الصحيفة تحت عنوان  « صفحة من تاريخ فرنسا الأفريقية تطوى»،على خلفية صورة ظهر فيها، رئيس كوت ديفوار الحسن واتارا الى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحظة إعلانه نهاية الفرنك الأفريقي الذي يعتبر رمز العلاقة الاستعمارية بين فرنسا وأفريقيا ـ بحسب الصحيفة ـ وأن إلغاء هذه العملة، التي طُرحت عقب الحرب العالمية الثانية، كان مطلوبا بإلحاح من قبل الرأي العام  الأفريقي..

وتشير الصحيفة الى أن الأمر قد يناسب فرنسا، ذلك أنه سيحد من ظاهرة تحميلها مسؤولية ما يطرأ من صعوبات في بلدان أفريقيا.

«ماكرون» و «وتارا» دفنا الفرنك الأفريقي

وتحت نفس العنوان، نقلت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية عن عدد من المسؤولين الأفارقة، أن هذه  الخطوة ستضع حدا لما يروج من شائعات عن مؤامرة فرنسية مفترضة.

بينما نقلت صحيفة  «لوبينيون» الفرنسية، عن  خبير الاقتصاد التوغولي، كاكو نوبوكبو، أن نهاية الفرنك الأفريقي لا تعني قطع كامل العلاقات النقدية مع فرنسا، لكنها ستسمح بإعطاء الأولوية لفرص العمل والتنمية بدل التركيز على هاجس التضخم المالي.

وقالت الصحيفة، إن المعارضة في كوت ديفوار ترى في زيارة الرئيس ماكرون إلى أبيدجان دعما لترشح الرئيس الحسن واتارا لمدة ثالثة.

وأشارت  «لوبينيون» إلى ما وصفته  بـ «ديبلوماسية تواطؤ»، وشرحت أن زيارة ماكرون تأتي عشية انتخابات رئاسية شديدة الخطورة، بحسب المحللين، الذين تخوفوا من عودة الصراعات الطائفية والاجتماعية إلى كوت ديفوار بعد مرور عشرين عاما على أول انقلاب عسكري أنتج عقدا من المواجهات العسكرية والسياسية في البلاد.

هل يتعين على روسيا «التدخل» في الانتخابات الأمريكية  المقبلة ؟

وتحت نفس العنوان، نشرت الصحف الروسية، مقالا للمحلل السياسي الروسي البارز، ألكسندر نازاروف، جاء فيه: لدى اليهود ما يسمى بالـ «خوبتسا»، أو ما يمكن تسميته بالعربية الكذب بوقاحة وجرأة لا حدود لها..تخيل أن أحدهم يصرخ نحوك بالنداء، فترى شخصا يقف بجانب جثة قتيل وبيده خنجر يقطر دما، فتسأله: ماذا حدث؟ فيجيبك على رؤوس الأشهاد: لقد قتلته أنت، ثم يضع الخنجر في يدك، ويبدأ في شرح تفاصيل جريمتك «أنت» أمام الجميع..إن تتصرف على هذا النحو، دون أدنى شعور بالخجل أو وخز للضمير هو ما يسمى «خوبتسا».

وتابع: “كان هناك اعتقاد سائد في عدد من الدول النامية، وأيضا في روسيا وفي السنوات الأخيرة من عمر الاتحاد السوفيتي، وعقب انهياره، بأن الغرب جنة الديمقراطية، حيث تمثل الحكومات إرادات الشعوب، وتحترم حقوق الإنسان، هذا ما علمته إيانا أفلام هوليوود ووسائل الإعلام الغربية، بل أن الغرب صدّق دعايته عن نفسه، ومضى يستخدم شعار «نشر الديمقراطية» واجهة لعدوانه ضد عدد من الدول.

وقال: “وكان واقع النجاح الاقتصادي الغربي في كثير من الأحيان يخفي وراءه التناقض ما بين هذه الشعارات والواقع، لكن العقود الأخيرة، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، زادت من حدة التناقض الذي تعانيه المجتمعات الغربية، فتمادت الحكومات في الكذب على شعوبها وانتهاك حقوق مواطنيها، حتى أصبح الأمريكيون والأوروبيون لا يصدقون أن مجتمعاتهم تقوم على العدل، وما عادوا يصدقون حكوماتهم، وهو ما يظهر جليا في التصويت الانتخابي الاحتجاجي واسع النطاق، وفي الأزمات السياسية المستمرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفي أنحاء أوروبا”.

وأضاف «نازاروف»: منذ أيام وافق الكونجرس الأمريكي على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا. لقد توقفنا نحن الروس عن عد هذه الحزم من العقوبات، ولم نعد نهتم أصلا بهذه النوعية من الأخبار، نظرا لكون العقوبات أصبحت تنهمر علينا كل يوم، ولا يتغير شيء في حياتنا، إلا أن السؤال المطروح هو: لم لا تهدأ الولايات المتحدة الأمريكية، وتكرر فرض حزمة جديدة من العقوبات بين الحين والآخر، دون أن يكون لهذه العقوبات تأثير يذكر؟ أعتقد أن تفسير ذلك بسيط، فالولايات المتحدة الأمريكية تواجه للمرة الأولى في تاريخها نفس السلاح الذي تستخدمه: «الخوبتسا»، فروسيا لم تشارك في الأزمة الأوكرانية بتاتا، ولا ولم يوجد يوما هناك جنود روس، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعجز عن تحقيق أهدافها هناك، ولن تحققها. وفي سوريا.. لقد عرضت روسيا على الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مرة التوصل لاتفاق، يمنع الدول من التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية عادة ما ترفض، لأنها تعتقد أنها لا زالت تكتب قواعد اللعب للجميع..لم تتدخل روسيا، بالطبع، في انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية، ولا أعتقد أن في نيتها التدخل. لذلك أرى أنه من أجل الأمريكيين أنفسهم، ومن أجل الحفاظ على الديمقراطية، أو دعنا نقول، من أجل إرساء دعائمها في نهاية المطاف داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لا يتعين على روسيا أن تعيق الأمريكيين عن الاختيار المناسب.. فكل الأمور هناك، ودون أي تدخل روسي، تسير في الطريق الصحيح بصرف النظر عن خيار الأمريكيين.

إدلب تحت القصف

ونشرت صحيفة «الديلي تليجراف» البريطانية، تقريرا  عن القصف العنيف الذي تقوم به المقاتلات الروسية في إدلب شمال غربي سوريا.

وتقول الصحفية، إن نحو 25 ألفا من المدنيين هربوا من المدينة مع زيادة كثافة القصف، حيث أبلغ المراقبون والنشطاء في المحافظة عن أكثر من 1600 غارة جوية وقصف صاروخي خلال اليومين الماضيين في نطاق ما يعرف بمنطقة التهدئة التي تمت بوساطة تركية وروسية.

ويشير التقرير إلى أن نظام بشار الأسد أصبح يسيطر على نحو 70 في المئة من الأراضي السورية وأنه تعهد سابقا باستعادة السيطرة على إدلب رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أغسطس/ آب الماضي، والذي استمر بشكل هش وتم خرقه العديد من المرات.

ويوضح التقرير أن إدلب يعيش فيها نحو 3 ملايين شخص أغلبهم من المهجّرين من مناطق أخرى من البلاد التي دمرتها 8 سنوات من الحرب الأهلية وتسيطر عليها هيئة تحرير الشام أحد أفرع تنظيم القاعدة.

ويشير التقرير إلى أن الأسد لم يكتف بدعم روسيا أبرز حلفائه الدوليين، بل اتجه مؤخرا إلى تدعيم علاقاته مع الصين ساعيا إلى ضم بلاده إلى اتفاقية «الطوق والطريق» للحصول على أموال كافية لإعادة إعمار البلاد.

توثيق الاستفزازات الإسرائيلية في العيساوية

ونشرت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، تحقيقا عن قيام ناشطين إسرائيليين بتوثيق الاستفزازات التي تقوم بها سلطات الاحتلال لدفع فلسطينيي قرية العيسوية في ضواحي القدس الشرقية الى اجتياز الخطوط الحمر.. بينما كتبت صحيبفة  «لوفيجارو» عن كيفية تعامل إسرائيل مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في مسألة ارتكابها جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

%d مدونون معجبون بهذه: