شركة أورانج” تواجه اتهامات بالتسبب في انتحار الموظفين

0 34

تواجه شركة الاتصالات الفرنسية “أورانج” قرارا قضائيا محتملا  في محكمة كبرى حول ما إذا كانت مسؤولة عن انتحار عشرات الموظفين أو محاولات الانتحار أثناء إعادة هيكلة شهدت تدابير قاسية قبل نحو عقد.

وقد يشكل القرار سابقة قانونية، حيث أن أورانج أول شركة كبرى في فرنسا تحاكم بتهمة “المضايقة الأخلاقية المؤسسية”.
ومن المحتمل أن يواجه الرئيس التنفيذي السابق للشركة، ديدييه لومبارد، عقوبة تصل إلى السجن لمدة عام، كما قد يدفع بالإضافة لمسؤولين تنفيذيين سابقين و حاليين غرامات بعشرات الآلاف من اليورو.

ويسعى محامو المدعين للحصول على مليوني يورو (2.2 مليون دولار) كتعويضات من الشركة.

فيما يتهم لومبارد – إلى جانب نائبه والرئيس السابق لقسم الموارد البشرية بالشركة، لويس بيير وينيس، بتنفيذ “سياسة زعزعة الاستقرار” في سعيه لتسريح 22 ألف موظف. كما يتهم أربعة مدراء آخرين بالتواطؤ.

وقتل عشرات الموظفين أنفسهم أثناء إعادة الهيكلة.

فيما ركزت المحاكمة على 39 قضية بين عامي 2006 و2009؛ وهي 19 حالة انتحار، و 12 محاولة انتحار، وثماني حالات اكتئاب شديد.

وكان اسم الشركة “فرانس تليكوم” وقت حدوث حالات الانتحار في العقد الماضي.

واستمعت المحكمة على مدار شهرين ونصف لأسر الضحايا، واستعرضت رسائل وصور لهم على شاشة عملاقة.
كتب أحد المنتحرين “انتحر بسبب عملي في فرانس تليكوم، هذا السبب الوحيد.”، ونفى المتهمون الرئيسيون مسؤوليتهم عن انتحار أشخاص لا يعرفونهم شخصيا.

ولكن في اليوم الأخير من المحاكمة في يوليو/ تموز الماضي، قال وينيس إنه يأسف بشدة على أنه كان مصدر إزعاج ومعاناة لآخرين عملوا من أجله.”. وأضاف “لم أرغب في ذلك أبدا.”.

واعترف لومبارد، البالغ من العمر 77 عاما، في المحكمة بأنه “ارتكب خطأً” عام 2006 عندما قال إنه “يريد أن يغادر الموظفون من الأبواب أو النوافذ.”

كما اعترف ذات مرة قائلا “كان هناك نمط من الانتحار في العمل”.

وغادر لومبارد منصبه في الشركة عام 2010.

ويقول محاميه إن إعادة الهيكلة كانت نتيجة ضرورية لخصخصة شركة فرانس تليكوم التابعة للدولة، وأن لومبارد أنقذ الشركة، وجعلها رائدة في مجال الاتصالات دوليا.

%d مدونون معجبون بهذه: