المهدي يدعو لتشكيل حكومة وفاق وطني مع تواصل مظاهرات السودان.. واحتجاجات متفرقة لليوم الخامس في ولاية كردفان جنوب وسط البلاد

0 5

الصادق : أدعم الاحتجاجات الشعبيةلكن لن يشارك حزبى فيها ..
لحماس وحده لا يكفي لتغيير النظام

دعا زعيم المعارضة السودانية الصادق المهدي، إلى تشكيل حكومة وفاق جديدة يشارك فيها جميع الأطراف.

وقال رئيس حزب الأمة المعارض، في حديثه للصحفيين في أم درمان على الضفة الغربية لنهر النيل، إنه يدعم الاحتجاجات الشعبية في البلاد، لكنه أكد ان حزبه لن يشارك فيها.

وأضاف “الحماس وحده لا يكفي لتغيير النظام”.

وعلى صعيد متصل، قال تحالف الاجماع الوطني المعارض في السودان، إن السلطات الأمنية اعتقلت 14 من قيادات التحالف.

وقال بيان صادر عن التحالف إن القوات الأمنية اعتقلت القيادات أثناء اجتماعهم في مدينة أم درمان.

وكان المهدي ذكر إن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 22 شخصا إضافة إلى الجرحى، في الوقت الذي يشير فيه مسؤولو الحكومة إلى أن أعداد القتلى أقل من ذلك.

تواصلت الاحتجاجات في أجزاء مختلفة في السودان لليوم الخامس على التوالي.

وخرج مئات الأشخاص في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان صباح الأحد في مسيرات احتجاجية ضد الغلاء.

وقال شهود عيان ل بي بي سي إن المحتجين رددوا شعارات تطالب بإسقاط حكومة الرئيس السوداني عمر البشير.

واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وأغلقت المحال التجارية أبوابها في سوق المدينة وسط حالة من التوتر.

وأفادت تقارير بخروج مظاهرات ليلا السبت في شوارع مدينة الأُبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وكانت الولاية نفسها شهدت مظاهرات احتجاج أخرى صباح السبت.

قال متحدث باسم تحالف معارض في السودان، السبت، إن السلطات ألقت القبض على 14 من قادة التحالف، وذلك مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بسبب الأزمة الاقتصادية لليوم الرابع في عدة مدن سودانية.

وقال المتحدث باسم تحالف قوى الإجماع الوطني، صادق يوسف، وهو أحد تحالفين رئيسيين للمعارضة في البلاد، إن رئيس التحالف فاروق أبو عيسى (85 عاما) كان من بين من ألقي القبض عليهم بعد اجتماع للمعارضة في العاصمة السودانية الخرطوم.

وطالب يوسف بإطلاق سراح المعتقلين على الفور، قائلا إن إلقاء القبض عليهم محاولة من جانب النظام لوقف التحركات في الشارع.

وجاءت الاعتقالات امس في اليوم الرابع من المظاهرات التي فجرها تدهور الأوضاع الاقتصادية في عدة مدن بأنحاء السودان، حيث عبر المحتجون عن غضبهم من الفساد، ودعا البعض إلى إنهاء حكم الرئيس عمر البشير.

وقال شهود، إن طلابا كانوا يحتجون امس  السبت في مدينة الرهد أضرموا النار في مكتب الحزب الحاكم ومبان رسمية أخرى وأغلقوا لفترة وجيزة الطريق الرئيسي المتجه إلى الخرطوم، الواقعة على بعد نحو 370 كيلومترا باتجاه الشمال الشرقي.

وقال الشهود، إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وتجمع المحتجون في عدة أحياء في شرق الخرطوم وفي مدينة ود مدني.

وقال مساعد البشير ونائب رئيس الحزب الحاكم، فيصل حسن إبراهيم، إن الاحتجاجات كانت منسقة ومنظمة، وإن اثنين ممن قتلوا في المظاهرات بمدينة القضارف هم من القوات المسلحة.

وأضاف أن القوات المسلحة السودانية تتولى الآن حراسة المواقع الاستراتيجية في أنحاء السودان.

وقتل ما لا يقل عن 9 أشخاص في الاحتجاجات هذا الأسبوع، وفقا لمسؤولين وشهود، غير أن عدد الضحايا من الصعب تأكيده، تباطأت خدمات الإنترنت، واتهم نشطاء الحكومة بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي لمنع المحتجين من التواصل، وحملت السلطات من وصفتهم “بالمندسين” مسؤولية الاحتجاجات.

وتولى البشير، أحد زعماء أفريقيا الأطول أجلا في المنصب، السلطة بعد انقلاب بدعم من الجيش وإسلاميين في عام 1989.

واقترح نواب في البرلمان، هذا الشهر، تعديلا دستوريا لتمديد فترات الحكم المسموح بها، والتي كانت تستدعي تنحيه عن المنصب في 2020.

وأيد الاحتجاجات الصادق المهدي، وهو زعيم حزب الأمة المعارض، الذي عاد إلى السودان الأسبوع الماضي من منفى طوعي استمر عاما، قائلا إنها يجب أن تستمر، لأن الناس يعانون من انهيار الخدمات.

وجمدت  السلطات السودانية الدراسة بولاية شمال دارفور إلى إشعار آخر، فيما قام متظاهرون بحرق مقر الحزب الحاكم في مدينة الرهد بشمال كردفان غرب السودان.

يأتي هذا بينما قال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، صلاح عبد الله قوش، خلال اجتماعه بالصحفيين، إن الحكومة السودانية لن تعترض على حق التعبير السلمي، مضيفا أن المحتجين أضرموا النيران في عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة من بينها مقر حزب الموتمر الوطني الحاكم، ما أسفر عن مقتل متظاهر في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل وتعليق الدوام في المدارس والجامعات.

وقام متظاهرون  بحرق مقر الحزب الحاكم بمدينة الرهد بشمال كردفان غرب السودان، وامتدت التظاهرات، إلى مدينة الرهد، فيما حذرت السلطات السودانية من اللجوء إلى العنف والتخريب أثناء الاحتجاجات.

ودعت سفارة الكويت لدى السودان، السبت، المواطنين الكويتيين المتواجدين هناك إلى مغادرتها، حفاظا على سلامتهم، مهيبة في الوقت ذاته بالكويتيين إلى عدم السفر إلى السودان في الوقت الراهن.

وفي السياق ذاته، أصدر الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، السبت، أول قرار جمهوري، عيّن بموجبه العميد أمن مبارك محمد شمت محمد، واليا على مدينة القضارف، ومن المقرر أن يؤدي العميد أمن مبارك محمد شمت، القسم أمام الرئيس في بيت الضيافة صباح اليوم الأحد ، وفقا لما أعلنته وكالة أنباء السودان.

جدير بالذكر أن السودان يشهد موجة من الاحتجاجات في عدد من الولايات، عطبرة، ودنقلا، والخرطوم، وبربر، وبورسودان، حيث خرج آلاف المحتجون بسبب ارتفاع أسعار الوقود والدقيق، حيث وصل سعر رغيف الخبز إلى 3 جنيهات، وأسفرت هذه الاحتجاجت عن مقتل 9 مواطنين حتى الآن، بينما أعلنت السلطات سودانية حظر التجوال.

%d مدونون معجبون بهذه: