د.نعمان جلال يكتب ل مصر المحروسة . نت :العقل والضمير العربي ما بين حرب أكتوبر ومعاهدة السلام والسعي للسلام من جديد بلا أمل(1- 2)

0 10

 
ذكر الزعيم جمال عبدالناصر بعد نكسة حرب 1967 مقولة هامة وهي “ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة” ومن هنا كانت حرب أكتوبر 1973 هي نقظة الانطلاق في استرداد الاراضي المحتلة وكان يمكن أن تكون علامة فارقة وتحقق سلاماً جزئياً. فأعقب نصر أكتوبر انسحاب اسرائيل وتوقيع اتفاق فض الاشتباك على الجهة المصرية وبعده بعدة شهور وافقت سوريا على فض اشتباك في الجولان. ولكن فض الاشتباك في سيناء أعقبه بعد عدة شهور مبادرة السادات بزيارة القدس في 19 نوفمبر 1977 وكانت مفاجأة مثل حرب أكتوبر فحققت هزة في المجتمع الدولي والمجتمع الاسرائيلي الذي أخذته موجة السلام على غرة، ومن هنا ضغط على القيادة الاسرائيلية فتراجعت عن تشددها كما ضغط الرئيس الاسبق كارتر وكان صادقاً في مساعيه واستجاب السادات لذلك، ولكن الفلسطينيين والعرب لم يدركوا الرؤية الاستراتيجية للسادات ففي العالم العربي عاش كثيرون في وهم القوة وفي وهم النضال وكلاهما لم يسفر عنه شيء سوى ضياع العراق بالاحتلال الامريكي ثم الطائفية والتغلغل الايراني وبعده سوريا ولبنان واليمن وليبيا ربما في الطريق والجماعة المسماة جبهة الرفض والتصدي لم تقبل شيئاً وظلت رافضة ثم تراجعت بينما اسرائيل والمعتدلين العرب ادركوا أهمية الرؤية الاستراتيجية للسادات.
ولكن بعد 25 عاما من 1977-2002 قبل العرب في قمة بيروت ما أسموه الارض مقابل السلام بما في ذلك جبهة الرفض ولكن الذي رفض مبادرتهم ولم يقبلها كانت إسرائيل وأمريكا رغم أن الصحفي الامريكي توماسفريدمان هو الذي سعى اثناء زيارة للسعودية لاقناعها بالمبادرة واستبشر البعض خيراً ولكن ظلت حبراً على ورق. وزاد التشدد الاسرائيلي وتوسعت المستوطنات وتراجعت قوة العرب البترولية فاصبح البترول رهينة ارادة امريكا وليس بارادة العرب. وواجه العرب أخطر حادثين باغتيال السادات  ثم اغتيال الملك فيصل ففقد العرب أهم زعيمين لديهما شجاعة ورؤية وحكمة في اتخاذ القرار.
وتوغلت اسرائيل وقصفت بيروت وقتلت قيادات فلسطينيةفي بيروت ثم في تونس، وعاد الصراع الفلسطيني الداخلي ليقدم أحسن هداياه لاسرائيل بإنعدام القيادة بموت عرفات مسموما كما تشير كثير من التحليلات وهكذا استخدمت اسرائيل العملاء في الاطاحة برئيسين وملك. أما الباقون فكانوا اتقنوا فن الشعارات بلاعمل وهم المنافقون الذين يقولون ما لا يفعلون ارتموا في الحضن الايراني أو الامريكي أو غيره من القوى الكبرى التي تبيع شعارات لمن يشترون بأغلى الاثمان رغم رداءة جودة السلعة وعدم تسليم البضاعة او بالاحري تنفيذ الوعود والاتفاقات المكتوبة وموقعة من الطرفين
. المستوطنات زادت والدمار للاراض الفلسطينية تزايد حتى عندما جاءت أوسلو باتفاقاتها ايدها معظم العرب وعارضها كثيرون وبعض الفلسطينيين عاشوا مع بعض العرب في الشعارات غير المجدية وبعض قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة للامم المتحدة التي لا تنقذ لانعدام القوة والاختلاف الدولي والعربي والفلسطيني.
ماذا كان سيحدث لو العرب وقفوا صفا واحداً وراء السادات بقوته في حرب 1973 وبقوة مصر وشجاعتها في اتخاذ القرار، ولمن لا يعرف ان اتفاقات الهدنة عام 1949 بعد حرب 1948 كانت مصر أول من وقعها في رودس وظل آخرون في شعاراتهم ثم انصاعوا صاغرين.
ما نريد قوله انه لو كان العرب والفلسطينيون اصحاب رؤية استراتيجية وشجاعة مثل السادات والملك فيصل وإلى حد ما ياسر عرفات لكانت الدولة الفلسطينية حقيقة ولكانت اسرائيل انسحبت من الضفة بأسرها ولم تكن المستوطنات قد انتشرتومزقت الضفة الغربية. ولم يكن التطرف الفلسطيني والرفض بلا تصدي لاسرائيل من قبل اصحاب الشعارات والسؤال اين هؤلاء الآنفالجولان محتلة، وفلسطين محتلة حتى رام الله وغزة فهم جميعا تحت الحصار الاسرائيلي ولا يستطيع أحد ان يخرج من الارض المحتلة أو يعود إليها الا باذن اسرائيل. سيناء تحررت من اسرائيل ولكن للاسف جاء حكم ديني في مصر فأطلق العنان لدعاة الارهاب وأنصار الدولة الاسلامية الوهمية الذين دمروا افغانستان ثم جاءوا لتدمير العراق وسوريا واليمن وليبيا وتدمير سيناء التي بفضل جيش مصر البطل حافظ على عليها وقمعهم .
 

%d مدونون معجبون بهذه: