جدل في موريتانيا حول تعديل قانون يشرّع إعدام المرتد ومن يسب الرسول وتارك الصلاة

0 9

مصر المحروسة ـ نواكشوط
تشهد الساحة الموريتانية جدلا واسعا بعد أن بدأ البرلمان أمس مناقشة تعديل المادة 306 من قانون عقوبات المرتد، التي أجازها مجلس الوزراء الموريتاني في  شهر نوفمبرمن العام الماضي والتي تنص على تطبيق حد الإعدام في المرتد وساب الرسول وتارك الصلاة.
وكانت المادة 306  تنص على استتابة من يسب الرسول الكريم ومعاقبته بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنتين إذا صحت توبته، وسيجري تعديلها لتنص على «أن التوبة لا تسقط عن الساب عقوبة الإعدام».
وجاء في  تعديل نص المادة 306 أن «كل مسلم ذكراً كان أو أنثى استهزأ أو سبّ الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو ملائكته أو كتبه أو أحد أنبيائه يقتل ولا يستتاب، وإن تاب لا يسقط عنه حد القتل، وكل شخص يظهر الإسلام ويسر الكفر يعتبر زنديقا يقتل متى عثر عليه بدون استتابة ولا تقبل توبته، وكل مسلم امتنع من أداء الصلاة مع اعترافه بوجوبها يؤمر بها وينتظر به آخر ركعة من الوقت الضروري للأداء فإن تمادى في الامتناع قتل حداً».
ويأتي تعديل هذه المادة في خضم الحكم الذي صدر قبل أشهر بحق المدون «ولد أمخيطير» الذي سبّ النبي محمداً عليه السلام،ونص الحكم على قبول توبته، وهو ما أثار احتجاج وسخط الوسط الديني الموريتاني واضطرت الحكومة لتعديل المادة 306 بحث تنص على حكم الإعدام بدل قبول التوبة.
والجدل الحالي، يثير تساؤلا حول ما إذا كان التعديل الجديد سيطبق، بصورة رجعية، على المدون «ولد أمخيطير» عبر استئناف الحكم الذي صدر بحقه، وإصدار حكم بديل بإعدامه باعتبار أن التوبة في هذه الحالة، لا تسقط حد القتل.
وعلى هامش الجدل الساخن في موريتانيا، بيبن مؤيدين ومعارضين، لتعديل العقوبة من التوبة إلى الإعدام .. دافع الباحث القانوني لدكتور سعيد ولد مبارك، عن تعديل القانون، مؤكداً «أن تعديل المادة 306، يعتبر مطلبا مهما، واليوم أصبح واقعا، ومن شأنه أن يوفر حماية كبيرة للمجتمع ضد موضة الاساءة والإلحاد، على اعتبار أن المشروع الجديد جاء بأعلى عقوبة وهي القتل دون أن يستتاب مرتكب الجرم، ولو تاب لا يسقط عنه الحد».
 

%d مدونون معجبون بهذه: