قيادي فلسطيني لـمصر المحروسة. نت : «إنسوا المصالحة الفلسطينية»..بسبب الصراع على السلطة بين الإخوة الأعداء!!

0 10

  فتحي خطاب

 أعرب قيادي فلسطيني، عن عدم التفاؤل لتحقيق المصالحة الفلسطينية.. وأكد في تصريحات ل ” مصر المحروسة. نت، أن «المصالحة سوف تراوح مكانها» ولا أمل قريب في تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، بسبب مواقف «مجموعة رام الله» و « مجموعة غزة» رغم الجهود «المضنية» والمتواصلة التي تبذلها مصر، ورغم جولات متواصلة من وفد الوساطة المصري، بين قادة حركة «حماس» في غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله، وإن كانت هذه الجهود لم تؤد إلى تحريك الملفات العالقة منذ 11 عاماً.

 وقال القيادي الفلسطيني ـ الذي طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لموقعه القيادي ـ «انسوا المصالحة الفلسطينية التي أصبحت ضحية صراع السلطة بين حماس في قطاع غزة، وبين السلطة الوطنية الفلسطينية .. الأولى (حماس) لن تقبل التنازل عن سلطاتها النافذة في قطاع غزة .. والثانية ( السلطة الفلسطينية) تبحث عن فرض سلطاتها في قطاع غزة ».

 وأضاف: لقد طالبت السلطة الفلسطينية، حركة «حماس» بتسليمها الأراضي والقضاء ودوائر الجباية المالية في غزة، متعهدة ضم 20 ألف موظف مدني إلى سلم الرواتب، إلا أن «حماس» عارضت ذلك وأصرت على ضم موظفيها، المدنيين والعسكريين على السواء، قبل تسليم هذه الدوائر الحيوية.. ولكن حماس قالت، «إذا سلّمنا كل هذه الدوائر والملفات، فإن السلطة لن تضم موظفينا، وستتركنا غير قادرين على دفع رواتبهم المتواضعة.. السلطة في رام الله تريد أن تدفع موظفينا إلى الثورة علينا وليس إنهاء الانقسام».

 وتابع القيادي الفلسطيني: إذا كان الوسطاء المصريون  يجرون محادثات تفصيلية في شأن ملفات تمكين الحكومة في المال والأمن والقضاء وغيرها، فإن المسؤولين من الجانبين  (حماس والسلطة) يقولون  في اللقاءات الخاصة، إن التوصل إلى حلول لهذه الملفات لا يعني نهاية الانقسام، وأن العقبة الأكبر التي تهدد بانهيار كل ما تم الاتفاق عليه، لم تُبحث بعد، وهي السلاح.

  وأوضح القيادي الفلسطيني، أن «عقدة السلاح» من الصعب حلها،  وهي محور مشاكل المصالحة الفلسطينية، لأن «حماس» تقول  إن السلطة تريد منها «المستحيل»، وداخل الحركة يقولون: « مجموعة رام الله، تريد سلاحنا الذي هو مصدر قوتنا ووجودنا… خضنا ثلاث حروب من أجل الحفاظ على سلاحنا وحقنا في المقاومة».. بينما السلطة الفلسطينية تريد أن تتحول حركة حماس إلى حزب سياسي، وليست حركة مسلحة، وبالتالي  تسليم أعباء الحكم إلى السلطة ودخول النظام السياسي.

 واضاف القيادي الفلسطيني، إن مشكلة السلاح لا تقف عند حدود حركة حماس فقط، ولكن هناك فصائل أخرى في غزة تمتلك السلاح، وهناك حركة الجهاد الإسلامي،إلى جانب فصائل أو جماعات أخرى خارج سيطرة حماس، بل وتناصبها العداء، ومن هنا يتضح حجم المشكلة في قطاع أصبح مستقلا منذ سنوات عن سلطة «رام الله»، ولن يقبل احد بالمصالحة على حساب مصالحه الخاصة دون النظر للمصلحة الفلسطينية، ودون الأخذ في الاعتبار معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وهو بصراحة حصار داخلي وحصار خارجي !!

  وقال القيادي الفلسطيني: لابد أن نعترف أن هناك أسوارا عالية من الشك تحيط بالجانبين: حركة فتح وحركة حماس.. شكوك متجذرة من الصعب القفز فوقها، وهي بصراحة التي تتحكم في مواقف الجانبين.. والضحية كما قلت الشعب الفلسطيني !!

%d مدونون معجبون بهذه: