حسام إبراهيم يكتب كوريا الشمالية رقم صعب في معادلة الصراع العربي-الاسرائيلي  (1)

الفريق سعد الشاذلى : طيارون كوريون ساعدونا فى حرب اكتوبر وبنوا بلادهم

0 14

مفاجأة !..
بل مفاجأة كبيرة جدا ذلك الإعلان عما وصف بقمة تاريخية ستعقد في شهر مايو المقبل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون فيما تتواتر إشارات حول صفقة غير عادية بكل المقاييس لاغلاق الملف النووي لكوريا الشمالية واخلاء شبه الجزيرة الكوريا من الأسلحة النووية !!..
مفاجأة تتزامن مع إشارات متواترة حول مايسمى “بصفقة القرن” لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي وهذا التزامن يشكل منطلق هذه الدراسة.
سواء قبل او بعد تولي كيم جونج اون السلطة عام 2011 في بيونج يانج بدت كوريا الشمالية دوما كطائر اسطورى  يتوشح بالغموض وهو قادم من بعيد حتى ان الشكوك مازالت تضرب بقوة إدارة ترامب حول حقيقة نوايا هذا الطائر الأسطوري رغم مااعلن عن استعداد الكوريين الشماليين لمناقشة التخلي عن برنامجهم النووي !!..والآن نحن في ذروة عالم منهمك فى فك الشفرة الغامضة لهذا الطائر الاسطورى الذى لايعلم الكثير منا انه رقم صعب فى معادلة الصراع العربى-الاسرائيلى!!.
فى اوقات الأزمات والمحن وعندما تعربد اسرائيل بلا رادع يردعها يردد رجل الشارع العربى بحسرة :ماأبشع العجز وكثيرا ماينظر  باعجاب لنموذج مغاير فى ادارة الصراع…انها كوريا الشمالية التي تستحق الكثير من الدراسة والبحث بعيدا عن عوامل ايديولوجية تلون الرؤية وتحجب الحقائق وتحول دون الاستفادة من الدروس والعبر.
كيف اصبحت كوريا الشمالية احد العوامل الفاعلة فى تغيير ميزان القوى بمنطقة الشرق الأوسط وتحولت الى رقم صعب فى معادلة الصراع العربى-الاسرائيلى وماذا عن سياسات حافة الهاوية المقترنة بحسابات دقيقة وماعلاقة ذلك كله بما يحدث فى منطقتنا؟!..
من يفك الشفرة الغامضة لهذا النموذج الفريد فى ادارة الصراع والقدرة على الردع وصنع الأزمات والمقايضة؟!.
كتب كثيرة صدرت وتصدر وستصدر عن هذا البلد واغلبها بالانجليزية مثل كتاب “لحظة ازمة..جيمى كارتر:قوة صانع السلام والطموحات النووية لكوريا الشمالية” وهو كتاب من تأليف ماريون كريك مور وستجد ايضا كتاب “مواجهة نووية..كوريا الشمالية تمسك بتلابيب العالم” بقلم جوردون تشانج وهناك كتاب “نظام مارق..كيم جونج ايل والتهديد الكورى الشمالى المخيف” للكاتب جيسبر بيكر لكن حتى الآن لم يصدر كتاب واحد من منظور عربي عن كوريا الشمالية وموقعها في الصراع العربي-الإسرائيلي !.
وستجد وسائل الاعلام الاسرائيلية حافلة بقصص  لم تترك نقيصة الا والصقتها بنظام الحكم فى كوريا الشمالية مثلما فعل المحلل الاسرائيلى رون بن يشاى وهو يتناول اطلاق قمر صناعى كورى شمالى للفضاء.. ماذا عن الرؤية العربية لهذا البلد المثير للفضول والجدل..تكاد المكتبة العربية شبه خالية من اى كتب بالعربية تتحدث عن كوريا الشمالية ولكنك ستجد فى سياق مذكرات لاحد اشهر العسكريين العرب المعاصرين كلمات بمثابة شهادة للتاريخ عن كوريا الشمالية  وكيف قاتل الكوريون الشماليون الى جانب مصر فى حرب السادس من اكتوبر عام 1973 وهو الراحل سعد الدين الشاذلي.
يروى الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس هيئة اركان القوات المسلحة المصرية ابان حرب اكتوبر القصة كاملة فى مذكراته عن هذه الحرب ويقول:كانت القوات الجوية المصرية تعانى من مشكلة مزمنة وهى زيادة عدد الطائرات عن عدد الطيارين وقد دفعنى هذا الموقف لأن اطلب من كوريا الشمالية ان تمدنا بعدد من الطيارين المدربين على قيادة طائرات الميج-21 فأستجابت لهذا الطلب وارسلت لنا 20 طيارا وصلوا الى مصر فى شهر يوليو عام 1973 ولهذا الموضوع قصة..ففى شهر مارس من العام ذاته كان نائب رئيس جمهورية كوريا الشمالية فى زيارة رسمية لمصر ورافقه فى الزيارة الجنرال زانج زونج نائب وزير الدفاع الذى ابدى رغبته فى ان يزور جبهة قناة السويس.
ويوم السادس من مارس توجهت معه الى الجبهة وخلال الرحلة اخذنا نتناقش ونتبادل الرأى فى المواضيع العسكرية وقد تحدثت له عن متاعبنا بخصوص اعداد الطيارين وان لدينا طائرات ميج 21 اكثر مما نستطيع تشغيلها لاسيما بعد ان سحب السوفييت حوالى 100 طيار كانوا يقومون بتشغيل 75 طائرة ثم انتهزت الفرصة وقلت له:ترى هل يمكنكم ان تمدونا بعدد من طيارى الميج 21؟..ان ذلك سيشكل فائدة مشتركة للطرفين..فمن ناحيتنا فانكم ستحلون نا مشكلة النقص فى عدد الطيارين وتسهمون فى الدفاع الجوى ومن ناحيتكم فان طياريكم سيكتسبون خبرة قتالية ميدانية لأن الاسرائيليين يستخدمون الطائرات نفسها ويتبعون التكتيكات ذاتها التى ينتظر من عدوكم فى المنطقة ان يستخدمها ويتبعها.
يواصل الشاذلي :سألنى الجنرال زانج زونج:ماهو عدد الطيارين الذين تحتاج اليهم فقلت له :اننا لانتوقع منكم ان تملأوا الفراغ الذى تركه السوفييت ولو انكم ارسلتم سربا واحدا لكان كافيا واذا احتاج الأمر مستقبلا لارسال سرب اخر فانه يمكن بحث ذلك فيما بعد..كنا نتناقش كجنديين ولكن كنا نعلم جيدا ان هذا الموضوع يحتاج الى قرار سياسى من الطرفين وقد وعد كل منا الآخر ببذل جهده فى اقناع الجانب السياسى عنده لاتخاذ القرار المطلوب..لم اجد انا اى صعوبة فى اقناع وزير الحربية لكنه اخبرنى بأنه سوف يستأذن اولا رئيس الجمهورية وبعد عدة ايام وافق الرئيس انور السادات على الفكرة وجلست انتظر الرد الكورى الشمالى.
بعد نحو اسبوعين من رحيل الوفد الكورى عاد الجنرال زانج زونج مرة اخرى الى مصر واخبرنى بأن الرئيس الكورى كيم ايل سونج وافق هو الآخر لكنهم يوجهون لى الدعوة لزيارة كوريا ومعاينة الطيارين بنفسى قبل ارسالهم الى مصر وفى يوم الثانى من ابريل عام 1973 بدأت رحلتى الى بيونج يانج..قمت بمعاينة الطيارين الذين تقرر سفرهم الى مصر وكانوا من ذوى الخبرة الجيدة ولدى الكثير منهم مايزيد على الفى ساعة طيران..تم الاتفاق على ان تصرف رواتب بالجنيه المصرى تتطابق تماما مع رواتب الطيارين المصريين وقد وعدت الرئيس كيم ايل سونج

بأننى سأشرف شخصيا على راحتهم  واننا لن نزج بهم فى معارك داخل اسرائيل او فوق الأراضى التى تحتلها اسرائيل وانما سيقتصر عملهم على الدفاع الجوى عن العمق المصرى كما طلبت من الرئيس الكورى الشمالى ان يبعث لنا ببعض الخبراء فى الأنفاق حتى يمكننا الاستفادة من خبراتهم فوافق على ذلك وعدت الى مصر يوم الخامس عشر من ابريل 1973 بعد رحلة من امتع الرحلات التى قمت بها.
يواصل الفريق سعد الشاذلى الحديث فيقول:فى اوئل يونيو 1973 بدأ الطيارون الكوريون الشماليون فى الوصول لمصر واكتمل تشكيل السرب الذى يعملون به خلال شهر يوليو وفى 15 اغسطس اذاع راديو اسرائيل ان هناك طيارين كوريين فى مصر فأتصل بى الدكتور اشرف غربال المستشار الصحفى للرئيس انور السادات وسألنى عن صحة الخبر..قلت له ان الخبر صحيح ولكن اذاعته او عدم اذاعته هو قرر سياسى لاسيما وان هناك دولة اخرى يجب استطلاع رأيها قبل اعلانه..
يفسر الشاذلى حرصه على ذكر هذه الوقائع ضمن مذكراته عن حرب اكتوبر بقوله:قررت ان احكى القصة بكاملها حتى يعرف شعبنا كل من وقف معه وقت الشدائد خاصة وان امريكا واسرائيل وروسيا على علم بحقائق الدعم الكورى الشمالى لمصر وقد عاد الطيارون لبلادهم واصبح دعمهم لنا فى حرب اكتوبر جزءا من التاريخ..كان هؤلاء الطيارون فى اثناء تدريبهم اليومى يتحدثون عبر اللاسلكى باللغة الكورية مع اعضاء التشكيل والموجهين الأرضيين وفى استطاعة اى جهاز مخابرات اجنبى تسجيل هذه المحادثات واذا كان من يهمهم الأمر يعرفون فلماذا نخفى هذه الحقائق عن الشعب العربى؟.
يضيف الفريق الشاذلى:كان عددهم 20 طيارا و8 موجهين جويين و5 مترجمين و3 عناصر للقيادة والسيطرة وطبيبا وطباخا..كانت القاعدة التى خدموا بها تضم ثلاثة الاف مصرى وكان المصريون يديرون شبكات الرادار والدفاع الجوى والأرضى عن القاعدة وجميع الشئون الادارية الخاصة بالسرب وقد زرت تلك القاعدة عدة مرات لأتأكد من عدم وجود مشكلات وكنت دائما اجد ان كل شىء يسير على مايرام..كانت العلاقة بين الكوريين والمصريين على افضل مايكون وكان هؤلاء الكوريون بالنسبة لرجالنا شخصيات غريبة وكان الطيارون يعتمدون على انفسهم فى كل شىء..انهم ينظفون اماكن سكنهم بأنفسهم ويشغلون انفسهم دائما بشىء ما..فاما ان يكونوا فى مهام تدريبية او يقومون بالدراسة والقراءة او يمارسون العابا رياضية..ليس لديهم اى وقت للفراغ وقد وقع اشتباكان او ثلاثة بين هؤلاء الطيارين الكوريين الشماليين والاسرائيليين قبل حرب اكتوبر ثم وقعت اشتباكات كثيرة خلال الحرب نفسها.
يحمل الفريق سعد الشاذلى اعجابا واضحا بكوريا الشمالية خلافا للراحل الدكتور بطرس غالى الوزير المصرى الأسبق للشؤون الخارجية والذى شغل ايضا منصب الامين العام للأمم المتحدة..فالشاذلى يتحدث ببهجة واعجاب عن زيارته لكوريا الشمالية ويقول:ان ماحققته هذه الدولة شىء من الصعب تصديقه.. انهم لم يعيدوا بناء بلادهم فقط بعد ان هدمتها الحرب بل استطاعوا ان يعتمدوا على انفسهم فى كل شىء واصبحوا قادرين على انتاج الغالبية العظمى مما يحتاجون اليه عسكريا ومدنيا..انهم ينتجون الدبابة والمدفع والجرار والماكينة واذا كانت الصين بمواردها الطبيعية الهائلة وبعدد سكانها الكبير قد استطاعت ان تعتمد على ذاتها فى تطوير نفسها دون عون خارجى من الدول المتقدمة فان كوريا الشمالية التى كان تعدادها 15 مليون نسمة فقط تعتبر مثالا فريدا لما يمكن ان تقوم به دولة صغيرة من عمل نحو تطوير نفسها دون الاعتماد على اى عون خارجى.
ان الشعب الكورى الشمالى بأكمله قد نظم وكأنه فى ثكنة عسكرية كبيرة..ففى الساعة السابعة صباحا ترى التلاميذ الصغار وهم يحملون ادوات الحفر الصغيرة التى تتناسب مع احجامهم وهم يغنون فى اثناء سيرهم الى منطقة العمل التى سيعملون بها..فكل فرد سواء كان كبيرا او صغيرا يتحتم عليه ان يؤدى ساعات محددة من العمل اليدوى لمصلحة الدولة دون اجر وتطبيقا لذلك فان رصف الطرق وصيانتها وانشاء الأنفاق وغير ذلك من المنافع العامة يجرى تنفيذها طبقا لجدول عمل ينظم هذا المجهود البشرى الضخم  وقد استفاد الكوريون من طبيعة بلادهم الجبلية ووفرة الايدى العاملة فى بناء الأنفاق الواقية من القنابل الذرية ونقلوا الى هذه الأنفاق مصانعهم وحتى مطاراتهم فقد شاهدت اكثر من مصنع فى بطن الجبل كما شاهدت مطارا كاملا لايظهر منه سوى ممر الاقلاع اما جميع المنشآت الأخرى فكانت فى باطن الجبل وعو عمل رائع يدعو الى الانبهار حقا.
وعندما قابلت الرئيس كيم ايل سونج قلت له:سيادة الرئيس..اذا قامت حرب نووية فأخشى ان يدمر العالم بأجمعه وألا يبقى سوى كوريا الديمقراطية..ضحك الرئيس وقال:اسمع ياسيادة الفريق..أنا اعرف تماما أننى لاأستطيع ان اتحدى الأمريكيين فى الجو لذلك فان الحل الوحيد الباقى هو تلافى ضرباتهم الجوية ببناء الأنفاق ثم بعد ذلك نقوم بغمر سمائنا بنيران المدافع والرشاشات.
يرسم الفريق سعد الشاذلى المزيد من المشاهد التى تعبر عن رؤيته الايجابية للغاية حيال كوريا الشمالية ويقول:فى احدى الزيارات حضرت بيانا عمليا عن ضرب نار تقوم به وحدة من وحدات الحرس الوطنى المكلفة بأعمال الدفاع الجوى..كانت الوحدة جميعها من الشابات الصغيرات وكن صغيرات الحجم حتى اعتقدت انهن دون الخامسة عشرة لكن قيل لى انهن فى الثامنة عشرة او اكثر..كانت نتائج تدريبهن ممتازة وعندما قمت بتفقدهن بعد انتهاء المشروع التدريبى قلت لهن:انى اشكركن على كل هذه الكفاءة فى ضرب النار وليس عندى ماأستطيع ان اعبر به عن تقديرى سوى ان اهديكن البيريه التى البسها ثم خلعت البيريه القرمزية الخاصة برجال المظلات التى كنت البسها اثناء الزيارة وسلمتها الى قائد الوحدة.
على النقيض من هذه الرؤية الايجابية والمفعمة بالاعجاب-تحدث الدكتور بطرس غالى فى مذكراته عن زيارته لكوريا الشمالية وهو امين عام للأمم المتحدة وانطباعاته عن المشاهد التى رآها الفريق الشاذلى من قبل فاذا به يقول:كان الطريق ممتازا ولكنه خال ونادرا ماكنا نرى اية سيارات اخرى طوال الرحلة التى استغرقت مايقرب من اربع ساعات وكنا نستطيع ان نرى مبانى مصانع ضخمة على جانبى الطريق ولكن اغلبها كان يبدو مهجورا وسألت عن السبب فى ذلك فقال نائب وزير الخارجية:اننا فى عصر يوم الجمعة وقد ترك العمال مصانعهم فى عطلة نهاية الأسبوع..كانت تلك المصانع فى الواقع هياكل وهمية!.
وكان الجو فى بيونج يانج غريبا حقا فقد كانت هناك مبان ضخمة من الطراز السوفييتى تقف مظلمة وتبدو خالية فى البرد القارس وكان من الواضح ان ثمة نقصا فى القوى الكهربائية اذ بمجرد مغادرتنا لأية غرفة كان يسارع اليها بعض الأشخاص لاطفاء الأنوار ولم تكن تجرى فى الشوارع غير السيارات الحكومية ومع ذلك ففى قاعة الموسيقى التى حضرنا فيها عرضا ثقافيا كانت الأنوار مضاءة فى كل مكان النافورات تتراقص فيها اعمدة الماء الملونة المضاءة بشكل باهر وظهرت الأطعمة بوفرة مبالغ فيها وكان الجميع يتكلمون بلا توقف عن القائد العظيم كيم ايل سونج.
هكذا تكاد الرؤية تتباين بين الفريق سعد الشاذلى والدكتور بطرس غالى وهما يتحدثان عن كوريا الشمالية التى زارها كل منهما فاذا بالنظرة تختلف بصورة تدعو للدهشة والتساؤل!..ومن يتأمل فى الكتابات والطروحات التى تنشر حتى اليوم بأقلام عربية فى صحف عربية حول كوريا الشمالية سيلاحظ مدى الاختلاف الكبير والبين فى النظرة لهذا البلد بين شخص واخر وان الأمر يرجع الى حد كبير لعوامل ايديولوجية واختلاف فى الانتماءات والمصالح والقوى التى تعبر عنها هذه الأقلام فهناك من يصف السلوك السياسى لبيونج يانج بالابتزاز والاستفزاز وهناك فى المقابل من يرى فى هذا السلوك تعبيرا فذا عن ارادة الصمود والممانعة وتحدى قوى الهيمنة فى هذا العالم.
هناك اصوات عربية تتحدث عن اهمية الاستفادة من الدروس التى تقدمها كوريا الشمالية فى علم وفن ادارة الصراع  وهناك اصوات فى العالم العربى تتحدث بحنق عن كوريا الشمالية التى تلعب بالنار وعن الشعب المقهور المغلوب على أمره شمال خط العرض 38.
وبعد سلسلة من التجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية-قالت المحللة و الصحفية الاسرائيلية اورلى ازولاى ان كل الأعين مسلطة الآن على البيت الأبيض انتظارا لرد فعله حيال هذه التجارب..وبلغة استعدائية تواصل الاسرائيلية اورلى ازولاى طرحها لتؤكد على ان العقوبات الغربية التى فرضت من قبل على هذه الدولة الشيوعية قد ثبت تماما انها تفتقر للفعالية والتأثير..كما ان البيت الأبيض يفهم تماما انه عندما تتحدى دولة صغيرة ومعزولة القوة الأمريكية العظمى فلابد وان يكون للأمر انعكاسات على طهران.
وتذهب اورلى ازولاى الى انه اذا فشلت واشنطن فى وقف كوريا الشمالية عند حدها وكبح جماحها ستنفتح شهية ايران اكثر واكثر وسيكون من الصعوبة بمكان وقف تأثير كرة الثلج المتدحرجة وسيشب حريق كبير فى منطقة الشرق الأوسط..ترى ماذا تفعل إسرائيل الآن بعد الإعلان عن “القمة التاريخية بين دونالد ترامب وكيم جونج اون” وهل سيكون لهذه القمة انعكاسات نوعية لعلاقات جديدة ومغايرة للماضي المشحون بالعداء بين إسرائيل وكوريا الشمالية ؟!..وهل يدخل هذا التحول ضمن “صفقة القرن” ؟!!.
“يتبع”.
 
 

%d مدونون معجبون بهذه: