صناعة «إمبراطور» أم استنساخ «ماو تسي تونغ» القرن الـ 21 ؟!

هل تمهد الصين لصناعة «الإمبراطور»، أو العودة لاستنساخ «ماو تسي تونغ القرن 21»؟!

0 7

 
هل تمهد الصين لصناعة «الإمبراطور»، أو العودة لاستنساخ «ماو تسي تونغ القرن 21»؟!
وهل هي عودة لنظام الحكم مدى الحياة؟
وهل يتوافق المنهج الجديد، مع «الصين الجديدة» والفكر الاقتصادي المؤسس للدولة التي تحتل قمة الهرم الاقتصادي عالميا ؟!
التساؤلات طرحتها الدوائر السياسية في الغرب، تعقيبا على اقتراح اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى،  بإلغاء نص دستورى يقضى بألا يمكث الرئيس الصينى «شى جين بينج» فى الحكم لأكثر من فترتين متتاليتين.وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن اللجنة المركزية للحزب قدمت الاقتراح دون أن يتضمن الكثير من التفاصيل، إلا أنه يتناول أيضا منصب نائب الرئيس.
وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فإن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي «اقترحت إلغاء تعبير ألا يقضي الرئيس الصيني ونائبه أكثر من ولايتين متعاقبتين من دستور البلاد»، كلّ منها  5 سنوات.. وأن الحزب اقترح ايضاً إدراج «فكر شي جينبينغ في شأن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد»، في دستور البلاد.. وتباينت ردود الفعل داخل الصين، وبينما
طغت عبارات إيجابية على الجزء المخصص للتعليقات، على صفحات المواقع الالكترونية لوسائل الإعلام الرسمية، مثل صحيفة «الشعب».. فإن قطاعات أخرى لم ترحب بخطوة الحزب، اذ كتب مستخدم لموقع «ويبو» المشابه لـ «تويتر» في الصين: «إذا لم تكن ولايتان كافيتين، فبوسعهم أن يكتبوا ولاية ثالثة. ولكن لا بدّ من حدّ».
وبموجب الدستور الصيني، يتعين على الرئيس «شى» – ٦٤ عاما- أن يتنحى عن منصبه بعد أن يكمل فترتين مدة كل منهما خمس سنوات. ومع اقتراب نهاية فترة ولايته الأولى، سيجرى انتخابه رسميا لفترة ثانية فى افتتاح الدورة البرلمانية فى الخامس من مارس/ آذار المقبل.وليس هناك قيود على فترة رئاسته للحزب أو الجيش، لكن من المعتاد ألا تتجاوز هذه الفترة عشر سنوات، حيث بدأ شى فترة رئاسته الثانية للحزب والجيش فى أكتوبر/ تشرين الأول، فى نهاية مؤتمر الحزب الشيوعى الذى يعقد كل خمس سنوات. ويتعين موافقة البرلمان على تعديل الدستورز
كان الدستور الصيني نص في العام 1982 على إلغاء «الحكم مدى الحياة»، ووضع قيودا على عدد وسنوات ولاية الرئيس.. ولايتان  فقط، مدة كل منها خمس سنوات.
هواجس صناعة «إمبراطور»، أو استنساخ تجربة الزعيم الصيني «ماو تسي تونغ»، قد بدأت مع نهاية مؤتمر الحزب الشيوعي الـ19، في  شهر اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من دون اختيار خلف واضح للرئيس «شي جينبينغ». كما أدرج «فكره في شأن الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لعصر جديد في ميثاق الحزب»، وهذا شرف لم يحظَ به سوى ماو تسي تونغ وهو حيّ.ز والملاحظة الثانية، أن الرئيس«شي جينبينغ» وعد مواطنيه آنذاك بـ «عهد جديد» يبلغ ذروته عام 2050، عندما تصبح الصين بلداً مزدهراً وحديثاً يحظى بالاحترام على الساحة الدولية، مع بقاء الحزب الشيوعي في الحكم. وتعهد التصدي لكل ما قد «يقوّض» سلطات الحزب والنظام الاشتراكي.
ويرى المحلل السياسي الصيني «ويلي لام» الباحث بجامعة هونغ كونغ الصينية، أن الرئيس «شي جينبينغ»سيصبح امبراطوراً مدى الحياة وماو تسي تونغ القرن 21».. وأضاف: «نشهد عودة عهد ماو تسي تونغ، عندما كان شخص واحد صاحب القرار لمئات الملايين. ليست هناك سلطات مضادة. انه أمر خطر لاحتمال أن يرتكب شي جينبينغ أخطاء، لأن أحداً لن يجرؤ على الوقوف في وجهه».. ونقل  الباحث ويلي لام، عن مصادر قريبة من الحكم في بكين: «اذا كان وضعه الصحي جيداً، سيبقى في السلطة 20 سنة، أي حتى العام 2032 سكرتيراً للحزب و2033 رئيساً للبلاد».
ويؤكد الخبير في الشئون الصينية وجنوب شرق آسيا، دكتور الهادي عبد الكريم، أن الرئيس الصيني «شي جينبينغ» لا يحذو حذو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ن كما يردد البعض، ولا أحد يستطيع التأكد مما سيحدث، وهل سيطبق إصلاح دستوري أو تعديل دستوري، ولكن حتى الآن هي رؤية الحزب الحاكم ، وهو حزب تاريخي بكل المقاييس، وحافظ على مسيرة الصين منذ سنوات بداية البناء وحتى السنوات الراهنة.
وقال د. الهادي: الحزب يرى  أن الرئيس «شي» صاحب رؤية، وأنجز، وأن الصين تقفز قفزات واسعة على طريق التقدم وتنافس أقوى الدول، وهو أيضا صاحب «التجربة الوطنية» بمعنى أنه حافظ على الفكر الاشتراكي الصيني ولم ينقاد وراء تجارب الغرب، وعلى هذا الساس حققت الاشتراكية الصينية تفوقا «عالميا»، ومن هنا ربما يرى الحزب الشيوعي بقاء الرئيس في موقعه لمواصلة نجاحات التجربة الصينية.. إذن ليست صناعة إمبراطور كما يروج الإعلام الغربي.

%d مدونون معجبون بهذه: